آخر تحديث: 13 / 12 / 2019م - 10:45 ص  بتوقيت مكة المكرمة

برنامج ”ملالي“ وسذاجة مقدمه

هاني المعاتيق

سأبدأ مقالي هذا بمثل شعبي قد يختصر الكلام لمن لا يحب القراءة.. ”إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي «التشيّع» بالحجر“.

من المؤسف حقاً أن تنشغل الأمة بالرد على سفهائها ومتابعة فنون الجهل التي يمارسونها في سلسلة من الحلقات التي لم ولن تتوقف لأننا نعلم أن هؤلاء الجهلة يخضعون لتعطيل لغة العقل والمنطق وباتوا مثل الببغاء يتلقون دون الحاجة للبحث والتحقيق طالما المحرّض خلف الكواليس قد أصدر الحكم على طائفة بالكفر هم يوافقونهم دون نقاش.

هم يتعاملون مع التشيع على أنه مذهب خارج عن الدين بل لا يمكن اعتباره مذهب في تصنيفاتهم، التشيع في نظرهم لا يمت إلى الإسلام بصلة لذلك يحق لأي جاهل أن يؤسس برنامجاً تحت أي عنوان ليهاجم التشيع وسيحظى بعدد خيالي من المتابعين الذين هم كذلك يتلقون مجمل ما يعرض ليزدادوا كراهية وحقداً على الشيعة والتشيع وهنا المصيبة أن يجد هؤلاء الجهلة أرضاً خصبة للتلقّي والمباركة.

مقدم برنامج ”ملالي“ على اليوتيوب في نظري جاهل غرته أرقام المشاهدين لبرنامجه واستهوته الفكره ولا استبعد أن يرى في نفسه أنه من أهل العلم وهذا ما تلاحظه وهو يتكلم يشعرك وكأنه اكتشف التشيّع عبر مقاطع الإقتصاص والإجتزاء المنتشرة على اليوتيوب وباقي البرامج.

يعتقد بكل سذاجه أنه استطاع أن يحطم التشيّع والدليل هذه المقاطع من داخل البيت الشيعي صادرة ممن ينتمون للتشيع متجاهلاً أن كثيراً من المقاطع التي عرضها هي مقاطع مبتورة هو من صاغ لها عنواناً يتناسب مع هواه الشيطاني كما أنه لو رجع لكثير مما يُشْكل به على التشيع سيجد أن علماء التشيّع اشكلوا قبله على الكثير من التصرفات والتصريحات الخاطئة التي إنْ وجدت لا تمثل إلا صاحبها ولكنه مريض لم يكلف نفسه للبحث والمعرفة.

دون أدنى شك هو مجرد أدات استخدمت للتظليل وإلا هو لايختلف عن قنوات التحريض والفتنة إلا في لباسه والجلي الذي يضعه على شعره هو صورة مستنسخه بوجه مطوّر من قنوات الفتنة ويعلم الجاهل قبل العاقل أن الذين يحضّرون له هذه المقاطع ويصيغون له الفكره هم أصحاب اختصاص في باب التشويه والتزييف.

كما أن الذين يضعون له «لايك» على كل مقطع هم نفسهم الذين يشاهدون قنوات الفتنة ويباركون له هذا الطريق، هو يعلم أنه لن يجد سبيلاً للشهرة إلا من خلال الطعن في الشيعة والتشيّع والدليل واضح لو يغيّر موضوع حلقاته ويتناول المشروع الصهيوني وما يقوم به اليهود اتجاه اخوانه أهل السنة في فلسطين لن يجد من يضع له مثل تلك «اللايكات» على أي مقطع، حتى نكون منصفين سيجد من يضع له لايك ولكنه سيكتشف أن الأرقام لا تقارن فلم تعد فلسطين تستهوي الكثير للدفاع عنها.

وهنا تتأصل الطائفية البغيظة التي تخرّج منها هو ومن على شاكلته عبر قنوات ومنابر التحريض.

رسالتنا لك أيها الأحمق المسكين هل كلفت نفسك بالبحث فقط في اليوتيوب عن المصائب المحسوبة على مذهبك والشيعة يرونها ولكنهم يعتبرونها تصرف يخص أصحابها وليس أهل السنة، هل اطلعت على الكثير من ممارسات من ينتسبون لأهل السنة في موسم الحج لترى الكثير من الخرافات ومع هذا الشيعة يعتبرونها جهل عند البعض لا علاقة للسنة بها، هل كلّفت نفسك لترى المغنين والراقصات والمنحرفين هم يقولون أنهم من أهل السنة والتشيّع يحملون تصرفاتهم على أنها تخصهم ولا تخص المذاهب، هل تعلم أن داعش بكل إجرامها لم يدعي أحد فيها أنه شيعي هم يقولون أننا أهل السنة والجماعة وهم فعلاً نشأوا بهذا الإعتقاد والشيعة تقول بأن داعش مجموعة متطرفة أهل السنة منهم براء.

هل فتّشت في كل قنوات اليوتيوب ووجدت شخصاً قال أنه ينتمي للتشيّع فجّر نفسه في مسجد أو سوق شعبي وقتل الأبرياء إن وجدت فلن يكون شيعياً.

جهلكم الطائفي لن يتغيّر بل ستسخّرون كل الوسائل الحديثة لتكونوا من أرذل الأمم وستكون الأجيال القادمة لعنة عليكم تحمل ثقافة الكراهية بإمتياز ليقتل الأب إبنه ويقتل الإبن أمه وينام الأرحام كلٌ يخشى الآخر لأنكم علمتم الأجنة في بطون الحَبَالى الكراهية وأرضعتموهم التطرف وحولتم المجتمعات إلى فتات لا قيمة للمبادىء والإسلام إلا عبر قناعاتكم ومن خالفكم يستحق القتل كأنكم لم تقرأوا القرآن وما أوصى.

أيها المسكين المضلل لو كنت تحمل ثقافة دينية صحيحة وكان لديك معرفة بالمذاهب ونشأتها لما قبلت على نفسك أن تقف ضد مذهب له بعده التاريخي ومكانته العلمية الواسعة التي لم تعد خافية على أحد لتقف وكأنك أعلم أهل زمانك لتنطح جبلاً من العطاء والفكر لا يتزلزل.

نحن نعلم لن يستطيع هذا الجاهل أن يصمد أمام أي نقاش لو امتحن ولن يستطيع الرد على أطرف إشكال عليه وعلى ما يعتقد.

تمنينا أن يسخر برنامجه لنقد ذاته وما وصلت له الأمة من تطرف هو يعرف منابعه ويعلم مصادره ولكنه غارق في شهرة لن تزيده إلا ندماً وأسفاً يوم لا ينفع الندم.

نصيحتي لك لا تُستغفل ولا تَنخدع ستتحول إلى متطرف مطوّر وستجد نفسك تسلك طريقاً لن تسطيع وصول نهايته وتخوض معركة لست أهلاً لها فتذكر إذا جاء عاشوراء في كل عام أو سمعت بذكرى الأربعين أفتح عينك جيداً ستجد أن ما تقوله لا قيمة له عندنا وافتح مرة واحدة على قنواتنا لتتيقن أن القناعة متأصلة بالدليل عند الشيعة بل تزداد هذه القناعة إشراقاً في الزمن الصعب يحملون ثقافة نقية لا تشوهها المقاطع.

فتأمل...

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 6
1
مصطفى
[ القطيف ]: 23 / 10 / 2015م - 9:55 م
المفروض يعملو حلقات توضح الحقيقة من الباطل الذي يقول به اما انه جاهل ومن هل كلام ماينفع عدد مشاهدات في الحلقة وصل81الف
2
قطيفي
[ القطيف ]: 24 / 10 / 2015م - 2:17 ص
احسنت ابا ميثم
3
قطيف العزه والكرامه
24 / 10 / 2015م - 12:55 م
انا ماعندي خبره في الدعاوى القضايه بس اعتقد ان في مجال تنرفع عليه قضيه في المحكمه خصوصا في الوضع الحالي الى تعيشه المنطقه ،اتمنى من اصحاب الاختصاص يبحثو في البرنامج ويرفعو عليه قضيه عشان يكون عبره لامثاله
4
Abu Jasem
[ Qatif ]: 24 / 10 / 2015م - 6:28 م
النكرة اذا اراد ان يشتهر بطريقة سريعة قام بمهاجمة من هو ارفع منه شأنا سواءا كان شخصا او فكرا او مذهب، احد شيوخ التكفير المعروف بأبو تفاحة كان نكرة لا يعرفه احد اللهم غير المصلين الذين يأمهم في المسجد. ذات يوم قام بالتطاول على السيد السيستاني فأذا بيوم وليلة اصبح مشهورا تطلبه الفضائيات التي كان يسبها قبل شهرته والآن ناهز المتابعين له في التويتر العشرة ملايين. قصته الهمت الكثير من النكرات لذلك نراهم على خطى الشيخ ابوتفاحة يسيرون.
5
ازهار
[ القطيف ]: 26 / 10 / 2015م - 10:32 م
لابد من التبليغ عنه بالجهاات المختصة وموقع اليوتيوب
6
زهير البراك
12 / 12 / 2015م - 12:28 ص
احسنت اخي الكريم .. مستواك وقلمك اكبر من ان ترد على جاهل ..