آخر تحديث: 31 / 10 / 2020م - 4:23 م

القطيف الشيعية شهرة وتشهير

يسرى الزاير

للكتاب المحترمين مع التحية:

أحدثكم من قلب القطيف وبالمجان حول الطرح المتكرر المتجني على القطيف.

اولاً بالنسبة للكتاب الذين اشار لهم احد الأفاضل مؤخراً في مقاله الموسع جداً البعيد عن الحيادية والموضوعية المتسم عنصرية طغت على الاعتدال المعتاد من الكاتب المحترم، أؤلئك الكتاب ان هم من القطيف او من خارجها هم موظفون يكتبون وفقاً لسياسات وتوجيهات المؤسسات العاملين فيها، وايضاً بما يتماشى بثقافاتهم واهتماماتهم ولهم الحق المطلقفي ما يطرحون وللقارئ حرية القبول والنقد.

هم كتاب إعلاميون يفترض انهم محترفون قادرون على الطرح والمعالجة بل ان الواجب المهني الوطني يحتم عليهم ذالك حتى في اصعب المواقف فهي مهنة المصاعب ولابد انيكونوا بمستوى مرضي.

بالنسبة للكتاب المستقلون في القطيف فقد كتبوا اكثر من الكثير عن كافة قضايا الوطن بالأخص القطيف ووطنية القطيفين، لهم لكل حدث يتعلق بالقطيف كم كبير من المقالات بمافيها العوامية وطبعاً لم يفوتوا حقهم في الدفاع عن الوطن والمذهب، فإن كان الكاتب لا يطلع سوى على طرح زملائه الكتاب في الصحف المحلية فهذا شي يرجع له وهو حقهالمطلق.

أعيد واكرار بأن القطيف احد مدن المملكة الكبرى وكأي مدينة في العالم بها كل المحاسن والمساؤى الاجتماعية بها الصالح والطالح، العالم والجاهل... الخ فقط تتميز بشيئين اثنينيعلمهما كل مهتم في مطالعة التاريخ والجغرافية وعلم الانسان، انها ضاربة في الحضارة والتاريخ وكافة اهلها شيعة.

اضافة الى انها متحضرة راقية ودوماً مسالمة وهذا على مايبدو مربط الفرس، حيث هناك من يصر على شيطنة القطيف وتقليب الرأي العام عليها وتصوير انها مدينة متمردة علىالدولة، مشكوك في دينهاواؤلئك غير راضيين عن تصالحها الدائم مع نفسها مما يعكس لهم تصالحها مع الدولة وهذا ما لا يريدون.

ما يصعب على الكثيرون خارج القطيف فهمه هو: لو ان القطيف تعيش بالمنطق القبلي والعشائري كما هو الحال في كثير من مدننا، لاصبحنا بالفعل في مشكلة كبرى وقضيةمستعصية عندما تقابل التطرف العنصري والمذهبي بالمثل مع اخوانهم في الوطن الواحد.

فالقطيف في تصوري تدخل موسوعة جينس لأكبر تجمع بشري على صعيد الأرحام والمصاهرة، على سبيل المثال بشكل سريع: كل عائلة وكل أسرة في القطيف لها نسب فياكثر من بلدة بلا استثناء فالدم والرحم بعضه من بعض في كل القطيف بكل بلداتها، أي انها تشكل تكتل ذوي قربى ضخم جداً.

ولولا تحضر القطيف لطغى النفس القبلي العشائري العنصري المذهبي، حينها كان كل كاتب لديه أدنى حس بالانتماء الوطني والمسؤلية الانسانية الاخلاقية تجاه وطنه فكر الف مرةفي المصلحة العامة لا في الشهرة بالتشهير على القطيف عن طريق خلط أوراق المشكلات الأمنية المجتمعية مع اوراق الفتنة المذهبية وغيرها.

القضايا الجنائية والأمنية لا يخلو منها حي من احياء الوطن.

فَلَو افترضنا، شطحنا بالتخيل، أن أُخذ اقتراح الكاتب قينان الغامدي بالاعتبار، ماذا عن باقي المناطق هل يُزال الوطن باكمله ويفرغ من شعبه لمدة عامين ثم يعاد!!! الفكرة في حدذاتها غريبة والاغرب هو كيف يتجرأ مواطن راشد على طرحها، فكرة متولده من جنون التعالي على الآخرين وتعظيم الذات.

ماذا عن احياء تستوطنها الجريمة في كل مكان حتى في مكة المكرمة بجوار بيت الله الحرام، بل الم تحصل قضايا ارهابية كبرى داخل الحرم ذاته، انه فعلاً مقترح غريب يليقبمشهد مسرحي سوداوي.

. لسنوات طويلة جداً كانت ولا زالت هنا وهناك بؤر مرتع لكافة انواع الجريمة وحصلت فيها الكثير من المواجهات الأمنية ولا زال كما ان هناك أحياء تعج بالعمالة الوافدةوبلاويها، وفي ارقى الأحياء في القطيف كما المدن الاخرى هناك أفراد خارجين عن القانون مع اختلاف نوع الجرم، وقطعاً لا يوجد مواطن يرضيه ان يكون جاره او احد ابناءه خارج على القانون ومؤذي وكلنا متيقنين بأن الدولة متمكنة ومسيطرة بقوة خاصة في الجانب الأمني ولولا اليد الطائلة والعين الساهره لجهاز الأمن لطحن الوطن بكامله بين همجيةالتطرف الإرهابي الضال وتجار الجريمة.

ان الانتماء والاخلاص للوطن يتجلى في الحكمة والثبات والموضوعية عند معالجة الأزمات، وعمل دؤب لاجل الانسجام المجتمعي للنهوض بالتنمية الوطنية المستدامة على كافةالاصعدة.

وما هذه الزوبعة الحبلى بالفتنة والارهاب الا متاجرة فوضوية إن طال وقتها أو قصر مصيرها الى زوال ومخلفاتها الى اندثار وتبقى الاقلام شواهد، فالنرفق بالكلمة فهي البصمةالتي تذكر بنا حتى بعد الممات.

الكلمة رسالة والإعلام الصحيح هو الهادف الجامع لشعب واحد.

فلنكن على درجة من الوعي الوطني، فلنقدم ما يليق بقيمته وأمنه ووحدة شعبه أو فالنصمت.

عذراً وطني

وليعذرني القرّاء الأعزاء والكتاب الأفاضل إن جاء مقالي متخبط وغير مترابط، لقد مسني الضر ولم استطيع ان اسكت.