آخر تحديث: 23 / 1 / 2021م - 1:43 م

أهم 8 تحديات عالمية في 2016

علي جعفر الشريمي * صحيفة الوطن

مع كل إطلالة لعام جديد تبدأ التساؤلات في كل العالم عما مضى وما هو آت، هل كان عامنا خيرا أم وبالا؟ وهل اختلف عما سبقه؟ ماذا تعلمت؟ ما المصائب والأفراح التي مررت بها؟ من دخل وخرج من حياتك؟ ما جديدك في السنة المقبلة؟ هل أنت متفائل أم متشائم؟ تساؤلات عادة ما تكون إجاباتها ذاتية أكثر منها موضوعية، فتتأثر بتجاربنا الشخصية، أكثر من الوضع العام. بل إن موقفنا عادة ما يتأثر بتجارب الشهور الأخيرة فقط. وعلى إثر ذلك قد يبدأ الإنسان التفكير والتأمل في المستقبل، فهل ستكون السنة القادمة أفضل من التي ولت؟ هل كانت 2015 جيدة أم سيئة؟

يقول بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إن: ”عام 2015، كانت فيه تحديات هائلة على جدول الأعمال العالمي. وفي الوقت نفسه، يمكننا أن نفخر بالإنجازات الكبرى، إذ تم الاحتفال هذا العام بمرور 70 سنة على إنشاء الأمم المتحدة، التي جاءت نتاجا لفشل“ عصبة الأمم ”في منع حرب عالمية، وتكررت حرب عالمية، كان ضحاياهما نحو 70 مليون إنسان، وظهرت مصطلحات قاسية كالإبادة الجماعية مثلاً. ونفخر في 2015 بوضع جدول أعمال أديس أبابا لتمويل التنمية، وجدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030، واتفاقية باريس بشأن تغير المناخ. هذه وغيرها من التطورات التي أثبتت أن التعددية تنجح. إن العمل الجماعي اليوم هو علامة قوية على قدرتنا على العمل معا. نحن بحاجة إلى روح التضامن العالمية هذه أكثر من أي وقت مضى.“ وأكد بان كي مون على أن الأمم المتحدة ستعمل في عام 2016 في مجال وضع وتنفيذ الخطط لكوكب أكثر صحة وسلمية، حيث يعيش جميع الناس بكرامة. ويرى أن الأمور تسير نحو الأحسن، ويثبت أنه خلال ال20 سنة الماضية حدث الكثير من التقدم، حيث تمت حماية ما يزيد على 303 ملايين إنسان من الملاريا، وانتشال ما يزيد على 700 مليون إنسان من الفقر المدقع. قبل أيام أصدرت شركتا فيس بوك وتويتر قوائمهما السنوية بأبرز الأحداث والمواضيع، وكان الأكثر حديثًا بين مستخدمي شبكتها الاجتماعية خلال العام 2015، انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة، وأزمة اللاجئين. أعرف تماما أن لدى كل شخص قائمته الخاصة، ولكنني سأحاول هنا رصد أهم 8 تحديات مهمة للعالم في 2016 كما أظنها أنا طبعاً في هذه المساحة الضيقة:

1 - الحروب الصغيرة: قد تكون الأمم المتحدة نجحت في منع حرب عالمية ثالثة، ولكنها فشلت فشلاً ذريعاً في منع الحروب الصغيرة التي لم تقل نتائجها المأساوية عن الحرب العالمية.

2 - مأساة اللاجئين الحالية مأساة غير مسبوقة واستمرارها لم يعد له بعد إنساني فحسب، ولكنها بداية مستقبل دمار وخراب يتجاوز الخيال أرقاماً مخيفة. لدينا في هذه اللحظة من خمس دول عربية 13.7 مليون طفل خارج المدارس بسبب الحروب، مشردين داخل بلادهم أو لاجئين في أصقاع الدنيا. فمن سورية 2.7 مليون طفل والعراق 3 ملايين وليبيا 2 مليون والسودان 3.1 واليمن 2.9 مليون.

وتمثل هذه الأرقام 40 % من إجمالي عدد الطلاب في تلك الدول. ومن المتوقع أن ترتفع إلى 50 % خلال أشهر قليلة إلا إذا تم تدارك الأمر.

3 - ازدياد حدة خطاب الكراهية ذات المذاق العنصري البغيض.

4 - موجات التراجع عن الحريات بحجة حماية الأمن.

5 - انتشار الفساد.

6 - تصاعد موجات الإرهاب.

7 - ازدياد عدد معدلات الفقر في العالم. 8 - العدوان على البيئة.

السؤال: هل سيتمكن العالم في 2016 في مواجهة هذه التحديات، أم ستستمر المآسي؟