آخر تحديث: 13 / 8 / 2020م - 8:26 ص  بتوقيت مكة المكرمة

«سيدة جمال الأخلاق» وخصوصيتنا

صالح إبراهيم الطريقي * صحيفة عكاظ

بدأ التسجيل في مسابقة «سيدة جمال الأخلاق» لدورتها الخامسة، وهي مسابقة تقام بالمنطقة الشرقية كل عام، هي أيضا ـ وإن لم يعلن المسؤولون عن المسابقة ـ ردة فعل لمسابقة «ملكة جمال العالم» القائمة مقاييسها على الجسد، والتي وقفت ضدها بعض النساء وشكلن جمعية لمحاربتها، لأنهن يرونها محاولة لإعادة «سوق النخاسة» حين كانت تعرض الجواري بالسوق ويتم تعريتهن وتفحصهن من قبل المشترين، وهي ـ أي مسابقة ملكة جمال العالم ـ محاولة لإعادة «سوق النخاسة» ولكن بظلم أقل من السابق، إذ أن المتسابقة ستقبض جزءا من ثمن عرض جسدها، كذلك لن يشتريها أحد، لكن يمكن استئجارها عن طريق الإغراء بالمال.

لا أفهم كيف تضع جائزة لتحفز من لم تعد طفلة، فأنت حين تبلغ سن الرشد تفعل الصواب، لأنه صواب، وتكون صاحب مبادئ لأن هذا الصواب، وليس لتحصل على جائزة 10 آلاف ريال وتاج ودرع؟

ومع هذا وبما أن البعض يقيم مثل هذه المسابقات، وبما أن ردود الفعل «مسابقة سيدة الأخلاق» تكون أقل وعيا من الفعل «مسابقة ملكة جمال العالم» المسبب لردة الفعل تلك، أتمنى من المعنيين عن المسابقة تقبل بعض الملاحظات على شروط مسابقتهم.

وأول الملاحظات على أول شرط الذي يقول: «أن تكون المتسابقة سعودية الجنسية»، لماذا هذه الخصوصية، ولماذا لا تكون المسابقة من حق كل من يسكن المنطقة الشرقية بغض النظر عن جنسيته وعرقه، طالما نحن نتحدث عن القيم والأخلاق، التي من المفترض ألا يختلف عليها، طالما الأخلاق لا تتغير بتغير المكان والجنسية.

كذلك الشرط السادس: «لا يحق لبنات أعضاء مجلس الإدارة ولجنة التحكيم الالتحاق بالمسابقة»، من المفترض أن يضاف «وأقربائهم»، أو يحذف هذا الشرط نهائيا، طالما المسؤولون عن المسابقة ودون قصد منهم، أصبحوا يمثلون المرجعية النهائية للأخلاق، وهم من سيحددون من هي الأخلاقية ومن هي أقل مرتبة.

ومن المفترض أن يكون المرجع للأخلاق نزيها، أو ليكتمل الشرط عليهم وضع «وأقربائهم».