آخر تحديث: 18 / 9 / 2020م - 7:56 م  بتوقيت مكة المكرمة

سناب شات هادم البيوت ومشتت الجماعات

لا يخفى على الجميع الغزو الكبير الذي أحدثته في حياتنا وسائل التواصل الاجتماعي وأهمها الفيس بوك وتويتر والانستغرام وسناب شات وما شابه هذه التطبيقات.

وكسائر المجتمعات انجرف أبناؤنا وآباؤنا وأزواجنا وزوجاتنا وأخواتنا وإخوتنا للدخول لهذا العالم من دون حاجة البعض لتقنين استخدامه لهذه التطبيقات أو التحفظ على محتواها.. فصرنا نعرف كم ساعة تؤرق أصدقاؤنا وكم ساعة ينامون وأين ذهبوا هذا اليوم وماذا أكلوا وماذا شربوا وبمن التقوا بضغطة زر واحدة لا تكلفنا عناءها ولا تأخذ منا وقتًا ولا قدرًا من التفكير، كثير من رواد هذه المواقع يتخذونها كبيتٍ إلكتروني لهم يعبرون فيه عما يختلجهم من مشاعر وعن ما يرغبون في القيام به حتى باتت أسرانا مشاعة بين الناس لا تخلو من فضح ما لا ينبغي فضحه وما كل ما يعرف يقال وليس كل ما في جعبتنا ينبغي لنا أن نطلع الناس عليه؛ إننا في مجتمع تنتشر فيه الأمراض الأخلاقية كالحسد والغيرة وكثير منا لا يدرك أن بعض تعثر أحواله هو نظير ما يقوم باطلاع الناس عليه دون مراجعة أو تقنين فقد جاء عن الإمام الصادق : «اكتم ذهبك وذهابك ومذهبك» وليس تحذيرًا كهذا يمر مرور الكرام على فكر وعقل أي مؤمن وقد ورد عن الإمام الجواد : «إظهار الشيء قبل أن يستحكم مفسدة له»..

فما نراه اليوم على سناب شات يندى له الجبين وتتألم له القلوب؛ وبعض مما يعرض في بعض محتواه مالا حاجة لأحد في العلم به وما يأتي به ذاك العرض إلا المضرة على صاحبه؛ فكم من مشاريع لم تتم وكم من بيوت قد هدمت وكم من زيجات قد أفسدت وكم من علاقات قد ساءت بسبب ما يعرض في تلك المواقع التي لم نأخذ من أوقاتنا دقيقة واحدة لنفكر: هل المحتوى جدير بالعرض؟ هل من فائدة تجنى من عرضه؟ هل من مضرة محتملة في نظر الناس إليه أو علمهم به؟ لو سأل واحدنا نفسه هذه الأسئلة فإن إجابتها لن تأخذ من وقته دقيقة واحدة؛ وقد تجنبه شرًّا هو في غنى عنه فلم يأتِ تحذير أهل البيت عبثًا إنما هو كي لا يقع أحدنا في سوء نتيجة جهله أو سوء تقديره.

أقول سناب شات هادم البيوت ومشتت الجماعات لأن المضطلع على بعض ما يعرض فيه من بعض من هم فيه سيتألم لبعض ما سيجده.. فها قد كشفت بناتنا عن حجابهم بحجة أن القائمة لا تحتوي إلا على فتيات كأن هناك من قدم لها ضمانة أن الاضطلاع سيكون في غرفة مغلقة لا تحتوي على أحد؛ وها هي موائدنا قد امتلأت بأنواع الأطعمة بل أن البعض قد ينظر بعين الاشتهاء لما هو معروض فيضر العارض بغير قصد منه؛ وها هي حياتنا مكشوفة على الملأ لا يسترها ساتر ولا يحجبها حجاب.

كل ذلك مخصوم من رصيد حياتنا وهنائها؛ فكم من امرأة عرضت أمرًا يخصها وزوجها وانتهت حياتهم بالخلاف وكم من عورات كشفت فتسببت بالمشاكل وكم من طعام عرض فتمناه الآخرون وكم من مشاريع عرضت فنظره الآخرون بعين الحسد والغيرة.

فلننتبه أحبتي مما نقوم بعرضه في هذه المواقع؛ قد تعلمون من هو في لائحة الأصدقاء ولكنكم لا تعلمون من يطلع على ما تعرضون وما في نفوس من يطلع.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
جاسم الأحسائي
[ الأحساء ]: 6 / 7 / 2016م - 5:44 ص
بالفعل
سناب شات و أخواتها من التطبيقات الهدامة و السبب سوء استخدامنا لهذه التطبيقات.

أعزائي مستخدمي برامج التواصل الاجتماعي
الاستخدام الأمثل لهذه التطبيقات هو بعدم عرض أو الإفصاح عن الخصوصيات مطلقاً و عدم التبذل و كشف الحجاب من خلالها لأنه و بكل بساطة لا يوجد أمان إلكتروني بشكل كامل و قد سمعنا فضائح اختراق سناب شات و آيكلاود.
فلو طلب الإضافة شخص غريب و قبلتم ذلك بالخطأ أو بيد أحد الأطفال فهذا سيهتك الستر. إضافة إلى ذلك يمكن أن ينسرق جوال أحد صديقاتك اللاتي معك في المحيط الخاص في برامج التواصل الاجتماعي و قد لا تكون وضعت رمز قفل للجهاز و هنا المصيبة!!

لنكتم خصوصياتنا في جميع برامج التواصل الاجتماعي
لنكتم خصوصياتنا في جميع برامج التواصل الاجتماعي
من الآن و إلى الأبد
2
محمد
[ القطيف ]: 7 / 7 / 2016م - 8:20 م
فعلا المقال رائع جدا هدا ما حصل معي بالأمس زوجتي جلست اكثر من ساعة ونصف بين فترات متقاربة جدا خلال ساعتين في تصفح الانستغرام وعندما تكلمت زعلت وقالت تقارب تصرفاتي وتحسب علي الوقت