آخر تحديث: 23 / 10 / 2020م - 5:58 ص

نذالة عالهواء

يسرى الزاير

مع تطور التكنولوجيا كان للنذالة نصيب، فقد أخذ الانذال تجيرها لخدمة دناءتهم على الهواء مباشرة.

فإن كانت الإشاعة والغيبة سابقاً تستغرق وقت للانتشار اليوم امست بالمسة على الجهاز المحمول تصل لأقصى الكون.

من منا لم يسمع أو يشاهد مقاطع من خصوصيات الناس في مناسباتهم وأوقاتهم حتى اماكنهم الخاصة بسبب أن احد أو بعض المدعوين قرر انتهاك حرمة الداعي فاخرج جهازه سراً أو علانية وأخذ بالتصوير والبث مباشرة من قلب الحدث.

بل الأسواء أن تسري عدوى النذالة لتقتحم حسن النية حيث هناك من يقومون بإعادة إرسال ما يصلهم من آثام بحسن نية فهم لا يعطون انفسهم فسحة لتفنيد ما بين أيديهم قبل اعادة ارساله، هذا إن اطلع على المحتوى اصلاً قبل ان يعيد الإرسال.

ليس خفي أن الطفرات التكنولوجيا خاصة في مجال الاتصالات صاحبه خمول فكري من المتلقي لم يستثني أي فئة عمرية فأمسى من الصعب جداً أن يصل صوت التنبيه الى خطورة الوضع القائم للكثيرين خاصة الشباب والأطفال المنساقين كلياً وكأنهم في غيبوبة عن الواقع.

عوامل كثيرة ساهمت في سيطرة الأجهزة وتحكمها بصورة سلبية جداًفي حياتنا، لكن الفراغ الفكري والجفاف العاطفي هما أساس المشكلة، ثم أن اعتياد منهج التلقين طغى على كل ما يدعو للتأمل والغى منهجية التعقل والتفكير، فأصبحت الصورة والفيديو من المسلمات غير قابلة للتشكيك أو النقاش بأنها ربما صحيحة وربما ملفقة بينما سابقاً عندما كانت تقنيات الصوت والصورة في البيئة البدائية مؤثرة جداً حد العجب كان العقل لا يتوقف عن التشكيك والبحث عن الحقيقية.

خلاصة القول: هناك أنذال خلف الشاشات يعملون على اقتحام حياة الناس أشرفهم واخفهم حقارة أبو، أم نية حسنة ذاك الذي لا يريد سوى التسلية بنهش اعراض الناس وغيبتهم دون قصد خلاف لمن يتعمد التشهير والغيبة.

أما من تتبرأ النذالة من نذالتهم أولئك كثر منهم من يروج المخدرات أو الدعارة... تجارة الأعضاء، خطف...

خيانة وطن عن طريق الترويج للفتن، للقتل، للتفجر...

القائمة تطول ولن تقصر.

المهم كيف، متى وأين نبدأ استعادة أمن حياتنا وحياة اجيالنا القادمة من استعمار نذالة خلف الأجهزة كامنة.

اخيراً همسة للصبايا والشباب: - لا تدعوا كرامتكم على شاشات الأجهزة مهملة فهناك من يتلصص ويتابع وينتظر لحظة ينقض ويفترس، الثقة في الأصدقاء جميلة الاجمل منها الثقة بالذات هي دوماً قوة وبناء.