آخر تحديث: 24 / 1 / 2021م - 12:31 ص

الأخصائي الراشد يدعو الآباء والأمهات إلى الاهتمام بالتربية الإيجابية

جهينة الإخبارية تغريد آل إخوان - تصوير: هشام الأحمد - صفوى

دعا الأخصائي النفسي ناصر الراشد الآباء والأمهات إلى الاهتمام بالتربية الإيجابية، التي سينتقل بها الطفل بكل مراحل حياته وتنعكس في سلوكه الفردي والشخصي ومن ثم على المجتمع.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها بعنوان «المهارات الدافئة في التربية»، وذلك في الليلة الثامنة من ليالي عاشوراء الحسين في مسجد الإمام الحسين بمدينة صفوى.

وأكد الأخصائي الراشد على ممارسة التربية بشكل روحي، مبيناً الفرق بين التربية والرعاية التي هي الأخيرة تقتصر على تأمين مسكن ومأكل ونحوه، موضحاً أن التربية هي تحويل الطفل من كائن بيلوجي إلى كائن نفساني.

وتطرق إلى الدراسات والأبحاث التي تشير إلى أن هناك طفل واحد من كل 10 أطفال يُربى بتربية جيدة، وطفل من كل 5 أطفال يتعرضون إلى اضطرابات نفسية بسبب سوء المعاملة الوالدية.

ونبه الآباء من ترديد العبارات السلبية لأطفالهم مثل «أنت غبي»، التي قد تبرمج عقولهم فيصدقون أنهم أغبياء وتحولهم من أشخاص أسوياء إلى أشخاص آخرين، مؤكداً أن الطفل يعي كل الأشياء حوله والأمور التي تتعلق بعاطفته.

وتناول قصة أحد خريجي الجامعة الذي يعاني من الرهاب الاجتماعي، وبعد البحث عن أسباب نشوء هذا الرهاب لديه أتضح أن له خبرة سيئة في الطفولة من أحد والديه الذي أحرجه عندما تحدث أمام الاخرين، الأمر الذي أدى إلى تحول هذا الموقف إلى اضطراب نفسي ”وكذلك العنف عند الأطفال ينتج عن خبرة سيئة أثناء التربية“.

وأشار إلى أهمية البحث عن أسباب وجذور السلوك السلبي، منبهاً من اللوم المتكرر على السلوكيات الذي يجب أن يختفي من شخصيات الآباء طالما أن السلوك لايؤثر على سلامة الطفل أو سلامة الآخرين ولا يؤثر عليه مستقبلا.

ونوّه أن 30% من الآباء فقط يركزون على السلوك الايجابي لأبنائهم، مؤكداً أن الدور التربوي يرسم ملامح المستقبل للطفل، داعياً إلى التحدث مع الأبناء بلغة الثقة بالنفس والأمان والتعاون والتسامح.