آخر تحديث: 24 / 1 / 2021م - 12:31 ص

السيد الخباز: الانبهار بالنظريات العلمية سبب في إنكار القضايا الدينية

جهينة الإخبارية إيمان آل فردان - القطيف

أكد السيد ضياء الخباز على أن انبهار الشباب بالنظريات العلمية نتيجة قفزات العلم وما توصل إليه ينبغي أن لا يكون سببا للتسرع في إنكار القضايا الدينية، مبينا أن العلم والدين يعدان قناة للتقدم ولايمكن أن يتعارضا إذا كانا يقينيين.

وأوضح في محاضرة اليوم التاسع بحسينية أهل البيت بالملاحة أن الدين والعلم يكملان بعضهما البعض، مشيرا الى ان النظرة للموت رؤية تنبثق من الدين فلايمكن الاستغناء بالعلم التجريبي الطبيعي المعاصر عن الدين، مشيرا أن البعض يظن أن هذه العلوم توجب استغناء الانسان عن الدين.

وقال الخباز أن سبب تعلق الانسان بالدين ذلك لأنه يجيب عن مجهولاته وتساؤلاته خصوصا ما يرتبط بأسباب بالظواهر والحوادث الطبيعية كالزلازل والبراكين.

ولفت أن الانسان بعدما عرف أسبابها بدأ يشعر أنه لا يحتاج للدين لأنه من خلال العلم توصل الى أسباب المجهولات.

وبرهن على أن العلوم الطبيعية لاتوجب استغناء الانسان عن الدين لأن العلوم التجريبية قاصرة عن إشباع النهم المعرفي عند الانسان في جميع الجوانب.

وأضاف ان الانسان اللا ديني رؤيته الدينيه محصورة بعالم المادة وبما أن العلوم التجريبية الطبيعية تدور مدار عالم المادة فهي تشبع حاجته في حدود رؤيته الكونية.

واستنتج أن العلوم التجريبية مهما ارتقت وتكاملت لايمكن أن تغني الانسان عن الدين لان العلم لايغني عن الدين، مشيرا إلى أن الانسان الديني له رؤية كونية مختلفة وأن العلم لا يغني عن الدين.

وأوضح أن التعارض بين القضية الدينية اليقينية وبين النظرية العلمية ممكن أن يتحقق وفي هذه الصورة يقدم الدين على العلم لأن الدين يقيني مطابق للواقع فلا تقدم عليه النظريه العلمية التي هي مجرد احتمال.

وذكر أن التعارض بين القضية الدينية اليقينية وبين الحقيقة العلمية الثابتة محال لأن القضية الدينية اليقينية تتحدث عن واقع وتطابقه، مبينا أن الحقيقة الدينية مطابقة للواقع فلو تعارضتا لأصبح لتكون واقعان وأن الحال هو واقع واحد.

ولفت إلى أنه اذا تعارضت قضية دينية ظنية مع نظرية علمية وكانت القضية الدينية الظنية مرتبطة بمقام العمل وقام الدليل على حجيتها فإنها تتقدم على النظرية العلمية.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 5
1
السنابسي
[ سنابس ]: 13 / 10 / 2016م - 12:33 ص
للأسف المقال كلام مصفف، انا ما سمعت كلام السيد و لكن كلامه (كم ذكر في المقال) لا يجيب عن كثير من المسائل حيث وجد الباحثين أنفسهم بين نظريتين و نظرتين للكون تختلفان في جوانب عدة و تتقاطع في بعض النواحي، النظرية الدينية و النظرية العلمية. علما ان النظرية الدينية ليست مهتمه بشكل عام بالعلم التجريبي و جل اهتمامها بالعالم الروحي و الآخرة و هو ماليس بمحط اهتمام العلم التجريبي و عليه ان نواحي التماس بين الفريقين ضئيلة و حتى مع ذالك لم يفلح الدين في إثبات نفسه على المستوى العلمي.

احدى مشاكل النظرية الدينية انها تدعي العلم المطلق بحكم ادعى ان مصدرها هو منتهى العلم و المعرفة (الخالق) و لكنها تتبدل و تبدلت على مر العصور (تتطور) يعني على قولت المثل العامي عندنا النظرية الدينية مثل حبت الجح اذا جئت تمسكها ملصت من يدك.

وعكسها النظرية العلمية لا تدعي العلم المطلق او اليقين و قابلة للنقد و هكذا تتطور العلم التجريبي و لكن للأسف النظرية الدينية فوق النقد و اذا تم تغييرها فهو بعد الحرج من الصدام مع الواقع الذي اثبته العلم و قبلت به الناس، يعني رغما عن انف رجال الدين لا طوعا.
نظرية نشأة الكون و نظرية النشأة و التطور للمخلوقات، موقعنا من الكون كلها أمثلة بسيطة على عقم الدين في الجانب العلمي
2
مراقب
[ محافظة القطيف ]: 13 / 10 / 2016م - 6:57 م
ليس هناك من عقم في الدين في المجال العلمي. الدين هو منهاج حياة والعلم رافد يحث الدين على الاغتراف منه ضمن الإطار الديني وليس على نحو مطلق. فهناك العلوم التي لا تنفع وهناك كتب الضلال وهناك مداخل محرمة لبعض العلوم. كلام سماحة السيد في غاية الجودة والدلالة ولكن هناك ثمة حالات لم تؤمن بموجد للكون حق الإيمان فرجحت أن يكون العلم المشهود والمحسوس يقيناً وأساساً ليقين وهذا لا يكفي.
3
أبو هادي
[ القطيف ]: 13 / 10 / 2016م - 8:27 م
الحقيقة أنا لا أرى بأن الدين قد أجاب على كل الأسئلة التي يحتاجها الناس.. والمثال الذي ذكره السيد بخصوص البراكين والزلازل والذي قال بأن الإنسان متعلق بالدين لإنه يجيب على تساؤلاته في مثل هذه الأمور لا أراه صحيح.. بل العكس هو الصحيح.

الدين لم يفسر سبب البراكين والزلازل ، بل عندما تتساؤل لن تجد غير مثل هذه الإجابات ( حكمة ، ابتلاء ، قضاء وقدر ) .. بينما العلم عندما قدم نظرياته تمكن الانسان من فهم الأسباب، وإن كانت نظريات من الممكن أن تتغير ، إلا أنها تقدم تفسيرا يقبله أكثر الناس ، بعكس الدين الذي لا يمكنك المناقشة فيه.

أتفق تماما مع الأخ صاحب التعليق الأول
4
مكنسة المغالطات
[ محور عجلة الحقيقة ]: 13 / 10 / 2016م - 10:43 م
صاحب التعليق الأول ومن شاكله ...

أتفق معك في أن المقال فيه اختلالات بيّنة
لكنك غسلت الدم بالدم وعالجت الجراح بالملح !

قطعًا الدين لم يأت لكي يفسر أسباب الزلازل والبراكين على النحو المُبيّن في العلوم التجريبية لأن شأنه أكثر شمولية من أن يخوض في هذه التفاصيل فالدين يشكل النظرة الكونية التي لاتختص بالمادة كما عبر السيد الذي أراه مخطئا في ذلك ، وأولائك الذين يحاولون أن يربطوا تفاصيل ماتوصل إليه العلم التجريبي في المختبرات والتجارب الدقيقية التفصيلية ببعض آيات القرآن بالمستوى الركيك الشائع والذي يقع فيه كثير ممن يحسبون على البحث الديني يعيشون في داخلهم حالة من الضبابية في فهم العلمين .

الدين بتمامية نصوصه لم ينفرد بتفسير للطبيعة يخالف مناهج العلوم التجريبية فضلًا عن عرضه للحقائق المختصة بالمادة ، وإنما الاختلاف في ماوراء الطبيعة، وهنا تتجلى علمية القرآن والنص الديني الصحيح و ركاكة المناهج الإلحادية المتقلبة حيث قدم القرآن الاستدلال في كل مايختص بالخلقة و المآل والوجود بشكل علمي بما أقر به علماء غربيون كما في سورة المؤمنون ومراحل التطور الجنيني بشكل بديع وغيرها أيدتها الدراسات بضرس قاطع بينما أوصلت مناهج من تنظر لمنهجهم في فهم الماورائيات إلى أن الإنسان قرد وأنه خلق من انفجار شكله بهذه الدقة الخلقية حيث أبطلها المتدين والكافر فلا اشتراك بين ماقدمه القرآن وماقدمه هؤلاء! فماذا رأيت في القرآن من حقيقة تحتاج أن تتبدل تبدل القرد إلى الإنسان في ظن أولائك حتى تتهم الدين بحصر العلم ؟ نعم هنالك بعض الأشخاص المتدينين يشتبهون في بيان الحقائق الدينية ولكن هذا لايعني أن الدين هو الذي حصر العلم الطبيعي بل المسألة شخصية وفي القرآن مايؤيد البحث العلمي والتطور في العلوم ولكن ليس كما تنظر بأن يتطور الخالق مثلًا كما تتطور المواد الكيميائية فالخالق لايتغير كما أنك لاتنقلب إلى مخلوق آخر مع فارق المقايسة ! أو يتطور فهمنا للخالق بدعوى تطور العلم فهذا خلط لمباني العلوم في ذهنك أدعوك لمعالجته فليس كل شيء خاضع للمايكروسكوب وأدوات الكشف والملاحظة في العلوم التجريبية نفسها فضلًا عن غيرها ! فهذا ضيق أفق وتحجر أصولي لايمت لأي علم بصلة والعالم والباحث الحقيقي يبحث في كل علم بأدواته ويناقش العلم لا الأشخاص والقيل والقال ولايدعي بالتعميم على من خالفوه لكي يعلن انتصارا لأديولوجيته توهيميا لذاته فالتعميم لغة الحمقى حاشاك من الحمق .

تحياتي لك ?
5
السنابسي
[ سنابس ]: 14 / 10 / 2016م - 2:46 ص
الى الأخ صاحب التعليق رقم 4 انا اتفق معاك بشكل كبير، ربما خانني التعبير في نقطة وحدة و هي كلمة الدين و اكثر قصدي كان من يدعي تمثيل الدين، انت أوجزت نقطتي الأهم بطريقة أفضل و أعيد صياغتها بطريقتي من جديد و هي ان الدين برأ ممن يقحمونه في العلم التجريبي غصباً ليثبتوا انه على صح، جل اهتمام الدين هو الغيبيات و ما وراء المادة. و الفهم المقدم لنا ممن يدعون فهم الدين بخصوص نظريات علمية كثيرة ثبت خطأهم و سوء فهمهم و عليه أعيد و اقول الدين و العلم التجريبي لم يتقاطعان كثيرا و ان حصل تقاطع ف فهم الانسان و ادراكه لشروحات العلم التجريبي تعطيه رأي مستساغ بطريقة اكثر قبولا و وضوحاً لانها تشرح الجانب المادي و الذي يدركه جلنا بعكس الدين الذي لا يهتم كثيرا بالجانب المادي بل بالانسان كحالة خلقية خاصة بحاجة للعبادة و ادراك الخالق و عالمه الذي ابعد ما يكون عن المادة للنجاة من النار. و بخصوص اخي في الرد رقم ثلاثة اتفق معك 100?‏ فيما يخص كلام السيد عن الزلازل و البراكين.

نقطة اخيرة آراء موضوع التأويل في الدين هو المخرج لحالة التصادم مع العلم و التي اؤمن ببعض فرضياته بشكل اكبر بسبب الواقع الملموس.

تحياتي