آخر تحديث: 24 / 1 / 2021م - 12:31 ص

”ملحمة الشهادة“ تحاكي واقعة كربلاء بلغة درامية

جهينة الإخبارية جمال الناصر - الأحساء

حاكت مسرحية ”ملحمة الشهادة“، حيثيات واقعة الطف في لغة درامية بحالة سردية، تُقدمها شخصية رجل مسن في أسلوب أشبه ما يكون بأسلوب ”الحكواتي“، بداية من استلام الإمام الحسين ، دعوات أهل الكوفة، ليقدم إليهم، إلى وصوله كربلاء.

وتناولت المسرحية عدة مشاهد في سردية الأحداث، كان أولها مشهد استشهاد علي الأكبر، وتلبيته لنداء النصرة، التي أطلقه الإمام الحسين ، مازجًا الفعل الدرامي بالأبيات الحسينية، التي يستخدمها خطباء المنابر الحسينية في أسلوب، لسكب الحدث الدرامي صبغته التراجيدية - الحالة البكائية -.

وجاء في المشهد الثاني، مشهد استشهاد القاسم بن الحسن ، مجسدًا وحدة الإمام الحسين ، واستبساله في الدفاع عن حرمة الإسلام، مبينًا فظاعة الأنفس الظالمة من قبل الظالمين في خلوها من القيم والمبادئ الإسلامية، بقتلهم وذبحهم الأطفال.

وتطرق المشهد الثالث إلى ساقي عطاشى كربلاء أبى الفضل العباس، ونصرته أخاه الحسين ، مبينًا القيمة الفعلية، التي تربط العباس بأخيه، الذي يمثل السند والحامي له، والإطمئنان للأيتام والنسوة.

وأشارت إلى الظمئ، الذي امتزج ببكاء الأطفال، لهفة لقطرة ماء تروي ظمئ أجسادهم وأفئدتهم، مبينًا أن الوفاء برفضه ارتشاف الماء ما بين يديه، هي الوفاء ذاته، والقيمة الرسالية الإسلامية، التي تمثل نبراسًا يهدي الأجيال، جيلاً بعد جيل.

وذكرت في المشهد الرابع، استشهاد الطفل عبد الله الرضيع، حين استشهد أثناء طلب الإمام الحسين ، ليروى ظمأه، وهو الرضيع، الذي لن يضرهم بقاءه، ليأتي سهم حرملة، مخترقًا إياه من الوريد للوريد.

واختتمت المسرحية، مصرع الإمام الحسين ، بداية من حواره مع اليتامى والنسوة، مودعًا إياهم لبروزه للميدان، واستشهاده، حيث صعود شمر بنعل من حديد على صدره الطاهر، واحتزاز نحره الشريف.

يذكر أن الأن الأعمال الدرامية - المسرحية -، جاءت في الآونة الأخيرة، لتجسد واقعة الطف، سعيًا في نقلها للأجيال، توثيقًا لهذه الواقعة، التي أدمت الخافقين، إشارة إلى أن العمل المسرحي ”ملحمة الشهداء“، من إشراف الشيخ حسن الراضي.