آخر تحديث: 15 / 12 / 2019م - 7:09 م  بتوقيت مكة المكرمة

دعوا الحسين وزواره

هاني المعاتيق

لا يمكننا أن ننتظر من مبغضنا في زمن الكراهية بالحياد والإنصاف، ولا احد يستطيع تعطيل ماكينة التضليل الإعلامي من الإنتقاء وتحريف الواقع وإبراز الحدث وفق هواها وكما ترغب.

إنها عين وعدسة البغض وقلم الكراهية لا يعرف إلا تحريف الحقائق وتزويرها فاذا اتعب نفسه لن يتكلم إلا فيما يشوه تلك المسيرة.

هذه المسيرة التي لا تحتاج إلى قلم او عدسة حاقد يريد تشويهها كما أنها لا تحتاج الى قلم محب متعلق بركب الحسين والعترة الطاهرة بقدر ما تحتاج إلى متجرد منصف يحمل أمانة الكلمة حتى وإن كان لا يعنيه الحسين بشيء ولا يعرف شيء عن العترة الطاهرة.

هذا القلم المتجرد سيكتشف بحياده كل نقاط الجمال المتقن وسيبحر في خيال الفضيلة عبر مسيرة الملايين التي تتحرك دون منظم او قائد، وهي تسير بعفويتها وشوقها الحسيني الأصيل، مسيرة اخجلت كل المسيرات المنظمة.

لن نتكلم عن الإعجاز في هذا العشق والذوبان نحو الحسين ومحطات الكرم والنبل والتواضع والإنجذاب نحو كعبة الإحرار ومهوى الأفئدة، وحكايات تستحق ان تكتب بماء الذهب ولن تنتهي فكل من حضر من زواره لديه رؤية جمالية لهذا الحدث المنقطع النظير.

كلام العاشق العارف مليء بصور الجمال وسيجد نفسه عاجزاً من استيفاء هذه المسيرة حقها.

فما هي حقيقة من يخترق الواقع ويحاول المساس بمسيرة الحسين الزاحفه بكل قداسة، مثله كمثل من يريد نطح الجبال الرواسي ويتوقع زوالها.

إن السعي لتشويه صورة رسمت بدم الحسين وخلدت بأسم اعظم قائد قاد مسيرة التصحيح والثورة ضد الفساد والإنحراف، الذي تتنفس الشعوب عبر مسيرتها نحوه وعلاقتها به أمل الانتصار، وتتعرف من خلال زحفها على قيمة التضحية في زمن خذلان الناصر، فتعلقت بركبه وامتزجت دون اختيار بشخصيته إمام حمل كل صفات الخلود فاستحق البقاء الازلي الذي لا يمكن طمسه.

مالفائدة التي يرتجيها من يريد تشويه الواقع وتحريفه وإلى أين يريد الوصول، دع هذه المسيرة وشأنها ودع الحسين فلا تعنيك ثورته وتضحيته وكل ما يتعلق بسيرته.

هذه الحرب المفضوحة لن تغير أو تقلل من قيمة هذه النهضة ومضمونها وواقعها، محاولات التشويه قد تنطلي على من يجهل الحق ومتعلق بالخرافة الإعلامية والتضليل، ويصر أن يبقى في جهله، كما تنطلي على من يكره الحسين او لا يعجبه هذا الحضور الا محدود لأعظم قائد تم اغتياله فانتصر.

هذه المحاولات اليائسة لن توقف المسيرة او تضعفها، ولن تغير من واقعها ولا تعني شيئاً لمحبي الحسين .

كل ما نعرفه أن الشمس لا يغطيها السحاب ولا ينقص الفضل مذمته من حاقد، ما نستطيع قوله لمن لم يعرف بعد الحسين او من لا يريد معرفته.....

دعوا الحسين وزواره.

كي لا تخسروا كما خسر كل من حاربه