آخر تحديث: 17 / 8 / 2019م - 8:10 م  بتوقيت مكة المكرمة

حان وقت اليقظة

حسين نوح المشامع

قال الإمام علي «ما أضمر أحد شيئاً، إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه».

غريب جدا موقف البعض، من الأديان والتدين. دون ما فرق لديهم، بين ما هو حق وبينة أحقيته، وبين ما هو باطل صريح باطله. فيعد انحراف بعض المنتمين لهذه الأديان، دليل قاطع على انحرافها، وابتعادها عن جادة الطريق. دون استناد إلى دليل ملموس، أو خبر موثوق يمكن الاعتماد عليه.

فإذا ما قام بعض أتباع هذه الأديان، على اختلافها وتفرق مواقعها من العالم، بجرم لا يغتفر. من إزهاق النفوس، وهتك الأعراض، وسلب الأموال، فذلك بالضرورة دليل على فساد تلك الدين. مع عدم التفات، إلى أن الأمراض النفسية والمصالح الشخصية، يمكن أن تزيغ عيون الأفراد، فتميل بهم السفينة عن الحق إلى الباطل.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل كون الإنسان لا ينتمي لدين، أو إلى فكر، يحميه من الوقوع في المكروه. وهل يتمكن الإنسان من أن لا ينتمي إلى فريق، أو ينظم إلى دين. وقد خلق الإنسان، وجبل على التدين. وهو أليف ويحب الألفة، ويبحث عن من يشعل معه، شمعته في ظلمة وحدته.

فهل أنقذت الشيوعية السوفيتية نفسها، من الوقوع في المحذور، وارتكاب المظالم. وهل حمت الرأسمالية الأوربية نفسها، من عدم استغلال الآخرين، وارتكاب أبشع الجرائم بحقهم.

وعلى العكس من ذلك، فهذا دليل على ما يعتقده هؤلاء، رغم ما يحاولون إخفائه، تحت مختلف الذرائع. فيفتضح ما يكتمونه، بما يسطرونه هم بأيديهم. من أنهم يفضلون عدم التقيد بأي مبدأ، وعدم الانتماء إلى أي دين، حتى يتخلصون من الإرهاب والإجرام، الذي يغزو العالم.