آخر تحديث: 1 / 11 / 2020م - 12:59 ص

الخطاط السواري: وجدت في الخط العربي متعة للروح وتنمية للذوق وتنظيم للحياة

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - القطيف

يشدك بهدوئه ودقة عمله، ويبهرك بجمال ما يخطه وما يسطره، يعشق السفر لأجل أن يتتلمذ على يد كبار الخطاطين ويستقي هذا الفن من منابعه، الخطاط علي السواري أحد مؤسسي جماعة الخط العربي بالقطيف، ألتقت به صحيفة جهينة الإخبارية في مشاركته «بمهرجان واحتنا فرحانة» وكان هذا اللقاء معه.

ماذا يعني الخط للفنان علي السواري؟

الخط العربي فن من أهم الفنون الإسلامية العريقة، الذي تربى في حضن الإسلام وبه  خط القرآن الكريم وبه تم تدوين العلوم والآداب والفنون الإسلامية، وهو فن مهم في حياة كل متذوق للفن الإسلامي، وبالنسبة إلى مكانته في حياتي فإنه يحتل مكانة كبيرة، فقد أعطيته من جهدي ووقتي الشيء الكثير لأتمكن من اتقانه ومعرفة أسراره ومن ثم تعليمه فزكاة العلم تعليمه.

هل يمثل الخط لك هواية أم مهنة؟

بدأ الخط عندي هواية، ثم صقلت موهبتي التي وهبني الله إياها بالتعلم والتدريب المستمر والسعي الحثيث لسنين طويلة للتقدم في اكتساب هذه الملكة وهي مهارة كتابة الخط العربي على أصوله وقواعده، ثم أصبح الخط عندي رسالة فنية ثقافية أخدم بها مجتمعي.

نسمع عن جماعة الخط العربي بالقطيف فما هي فعالياتها؟ ومدى دورها في الحفاظ على بقاء هذا الفن؟

تقوم جماعة الخط العربي بالقطيف بفعاليات كثيرة منها: إقامة وتنظيم المحاضرات والندوات والدورات التدريبية المتخصصة في أنواع الخط «نسخ ـ ثلث ـ ديواني ـ رقعة ـ فارسي...» ودورات في الزخرفة الإسلامية، وإقامة وتنظيم معارض فن الخط، وعمل زيارات متبادلة بين الخطاطين المحليين وغيرهم، والاطلاع على تقنيات الخط وتطوراتها، تزويد الأعضاء بأخبار الخط والخطاطين وتزويدهم أولاً بأول بأخبار الجماعة وأنشطتها.

ورسالة جماعة الخط بالقطيف لبقاء هذا الفن هي الرقي بفن الخط والزخرفة، وذلك بتنمية الذوق الفني وبث وتنشيط استعمال هذه الفن في المجتمع، وتطوير المهارات بأسلوب علمي وأكاديمي، وإنتاج الأعمال الخطية والإبداعية وعرضها محلياً ودولياً في المسابقات والمعارض.

لقاء مع الخطاط علي السواري

للخط مدارس وأنواع متعددة فأين تجدون أنفسكم؟

في الخط مدارس كثيرة ولكل مدرسة منهج ووقواعد خاصة، نذكر من هذه المدارس: المدرسة البغدادية التي اشتهرت بخط الإجازة وخط المحقق وخط النسخ وخط الثلث الذي واضع قواعده ابن مقلة. والمدرسة المصرية واشتهرت بالخط الكوفي الفاطمي والأيوبي والمملوكي، والمدرسة المغربية التي اشتهرت بالخط المغربي، والمدرسة الإيرانية التي اشتهرت بخط التعليق أو الفارسي، ومن أهم المدارس المدرسة العثمانية التركية التي طورت الثلث الجلي، وابتكرت الخط الديواني وخط الرقعة.

و أجد نفسي في المدرسة التركية لأنها أثرت الساحة الفنية في العالم بفنونهم الجميلة، ولوجود الأساتذة الذين ورثوا هذا الفن الأصيل جيلا بعد جيل.

ما الذي استفاده علي السواري من الخط؟

وجدت في الخط العربي متعة للروح وتنمية للذوق، وتوسيع لآفاق العقل، وتنظيم للحياة.

ما هي مشاركاتكم؟

لقد شاركت في المعارض التي نظمتها الجماعة، معرض «أقلام» ومعرض «مداد» ومعرض «عزف الحروف» بلوحات بخط الثلث والنسخ وشاركت في معارض خطية محلية كثيرة، وشاركت أيضاً في معارض دولية أقيمت في الصين، والشارقة والظهران والمدينة المنورة، ففي المدينة شاركت في ملتقى مجمع الملك فهد لأشهر خطاطي المصحف الشريف في العالم، بمشاركة نخبة كبيرة من الخطاطين ممن تشرفوا بكتابة المصحف الشريف والمهتمين بقضايا الخط العربي وزخرفته.. كما شاركت في مسابقا فن الخط في المملكة والخليج.

إلى ماذا تطمح للوصول إليه في عالم الخط؟

أطمح أن أتقدم أكثر في فن الخط، وأن أتفرغ لتعليمه.

نجد أن هناك خطاطين مبتدئين، فماهي نصيحتك لهم؟

على الخطاط المبتدئ الدراسة علي يد أستاذ متمكن، ومتابعة الدروس أولا بأول، وأنصح بالالتزام بالتدريب المكثف، وعدم الانقطاع عن التدريب حتى يتمكن من المتدرب من اكتساب المعلومات والمهارات، فقد قالوا قديما: « الخط مخفي في تعليم الأستاذ وقوامه في كثرة المشق... » أي الكتابة.

أخيرا.. أشكر القائمين على صحيفة جهينة الإخبارية على جهودهم الطيبة..