آخر تحديث: 8 / 7 / 2020م - 3:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

جواثى تاريخ الصمود

نزار العبد الجبار

تعد كتابة التاريخ من أصعب الكتابات وخاصة إذا تناولت موضوع ما تقل فيها المراجع والمصادر وتتضارب فيه الرؤى والتفسير وفيه من التضليل.

ويعد تاريخ القطيف والأحساء منذ القدم وحتى العصر الحاضر مغيب كتابياً عن أهل المنطقة أو غيرهم، ما عدا بعض الكتابات التي بدأت تظهر مؤخراً عن بعض من الجوانب التاريخية والحضارية للمنطقة وكثير منها الهزيل، والقليل منها الجادة والتي يعول عليها.

وجواثى لها تاريخ عريق في كثير من أحداث المنطقة ولكن أصابها إهمال كثير من المؤرخين، ولكن تصدى لتاريخها بعض المؤرخين ومن أبرزهم الدكتور علي المغنم في أطروحته الدكتوراه التي جاءت بعنوان «جواثى ومسجدها» وكانت الدراسة توثيقية حضارية آثارية صدرت سنة 1427هـ في مجلدين.

وهنا يشمر المؤرخ عبد الخالق الجنبي عن قلمه ليخوض البحث والتنقيب والتحليل حول جواثى فيطالعنا بكتابه «جواثى تاريخ الصمود»

يقول المؤلف في مقدمة الكتاب «.. أخذت على عاتقي في هذا الكتاب أن أضع تاريخاً موجزاً لجواثى أتناول فيه فترة الصمود العبقسي فيها من حرب الردة إلى نهاية القرن الثالث الهجري حيث أحرقت مدينتها على يد القرامطة، ثم رأيت أن أذيل على ذلك بذكر ما أطلعت عليه أثناء إبحاري في عالم الكتب والبحوث والمعرفة عن جواثى ولا سيما بعد إحراقها وما يتعلق بإعادة أعمار مسجدها المقدس على أيدي الأحسائيين وعناية علمائهم به واعتزازهم بفضله، وحضهم على الصلاة فيه واعتبار الصلاة فيه أفضل من الصلاة في غيره بعد الحرمين الشريفين بمكة والمدينة».

تناول المؤلف ما دوّنه الكُتاب والرحالة في العصر الحديث من غربيين وشرقيين عن جواثى ومسجدها، وألحق بالكتاب ملحقين؛ الأول بعض الأخطاء المتعلقة بجواثى التي وقع فيها بعض الكتّاب المحدثين، والملحق الثاني بعض ما توفر للمؤلف من صور وخرائط ووثائق متعلقة بالبحث.

وجاء الكتاب في «260ص» وهو من إصدار ملتقى الواحتين.