آخر تحديث: 31 / 10 / 2020م - 4:23 م

سقطت وتبعاتها باقية

يسرى الزاير

سقطت وكان لابد من سقوطها مهما طال وجودها فهي اكذوبة أقامتها اللصوصية على قاعدة من الفقاقيع الفتوية الموجهة لعقول خاوية ونفوس غير سوية.

ليس عجباً أن سقطت بل العجب كل العجب للعقول الغافلة عن الدمار الذي احدثت، عن اثار حربها الفكرية والنفسية التي ابادت منظومات اجتماعية قائمة منذ آلاف الاف من السنين.

فماذا عن الأجيال الموبؤة بالوحشية من أطفال وصبية ونساء، منهم من حمل السلاح قاتل وذبح وقتل، منهم من اغتصب وسبى، غير مجهولون الأب، خلاف الأبرياء الذين عاشوا الرعب والخوف في حياة ملؤها الشر والبؤس....

هؤلاء أمسوا يمثلون عبئاً اقتصادياً وتربوياً وصحياً وتنموياً غاية في الثقل على دولهم.

كل هذا يعطينا مؤشراً واضحاً بأنها حرب استنزافية للاقتصاد والتنمية البشرية طويلة المدى.

تلك الحشود التي انضمت وعملت تحت لواء دخيل مستعمر لأرضها بالتأكيد لم تكن محصنة بالوطنية الحقيقية الرادعة لمثل هكذا تخاذل وخيانة.

الوضع جداً محزن وغاية في السوء على جميع الاصعدة.

إنقاذ المجتمعات من تبعات ماحدث ويحدث لن يكون عبر الحكومات وجيوشها فقط، بل يجب أن تكون الشعوب بكاملها حصوناً وسدوداً منيعة لاوطانهم.

وها قد أمست الخرافة في القرن الواحد والعشرين عصر ثورة الاتصالات والتكنولوجيا تصنع الخلفاء، تلد الأمراء وتقتسم الغلمان والسبايا وتتكاثر قتلة ومقاتلين.

ولما لا بعد أن ترك الجهل يرتع في الجماجم الخاوية والوحشية تستعر جنوناً لاجل الدولارات والمناصب والألقاب.

فما تلك الخرافة إلا صنيعة غياب الضمير وفساد نخر المبادئ والقيم في كل ملة ودين.

فمن غير المنصف أن يتداول بعض المثقفون مايجري من ارهاب على انه تطرف ديني وتعصب وفكر ضال وغيرها من مسميات اقرب ماتكون للمداهنه والتربيت للإجرام الصريح المحرم في كل الأديان السماوية والتشريعات والقوانين.

الدول اليوم في اشد الحاجة للعقول الراجحة والنفوس السوية من مواطنيها لردع الارهاب ودحر الاجرام والعنف بكافة اشكاله وصنوفه.