آخر تحديث: 26 / 11 / 2020م - 9:21 م

محرم الطعام

هبة قريش

 شهر محرم الحرام ليس كباقي الشهور لما سطره التأريخ فيه لأكبر واقعة تدمى لها الجبين في التأريخ الإسلامي كصفة عامة وفي تأريخ أهل البيت كصفة خاصة.

هم الذين قال الله فيهم بمحكم آياته «﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى* صدق الكريم «سورة الشورى آية 22».

وما حصل في كربلاء هو عكس لهذه الآية من غدر وقتل وذبح وسبي....

وتتابعت الأعوام حتى وصلنا إلى يومنا هذا وما زالت هذه الذكرى جل إهتمام محبين أبا عبدالله بجميع أطيافهم ومذاهبهم. ولا زال البعض يعمل بعكس هذه الآية بشكل مختلف.

وسأسرد هنا بعض النقاط التي ينبذها المجتمع ولا يقرها الدين وأقصد هنا عن كلا الجنسين نساءا ورجالا:

  •   الإسراف والتبذير في بعض المساجد والحسينيات حيث يكون «الطعام» فيه فائضا عن الحاجة أو بمبالغ هائلة حيث يمكن صرفها في موارد أخرى كإعانة فقير بإسم *أهل البيت* أو التبرع بها للجمعيات الخيرية أو العمل على تطوير شيء ينفع المجتمع.
  •   هناك بعض التوزيعات التي تتسابق وتتباهى به بعض الحسينيات من حيث السعر الأغلى والأشياء الأبهض سعرا وبذلك تتهافت بعض الناس عليهم لا لجودة المحاضرة فقط لجودة التوزيع «وهنا قد ضيعنا الهدف» المنشود وهو الإستماع لما ينفع ويطور ويزيد الفكر علما من علوم *أهل البيت* . ولا ننكر بأن هناك الكثير من يجمع بين جودة التوزيع وجودة الكلمة وأيضا من الجمهور ما يكون راقيا وأهلا للإستفادة.
  •  هناك بعض الأشخاص يشارك ب100 ريال لمسجد أو حسينية ويأخذ من نفس المكان أكثر مما دفعه ليس آبها ببقية المستمعين هل يكفي لهم أو لا... وإن سألته يقول عبارة «أنا دافع» «هنا ضيعنا الهدف».
  •   هناك بعض الأشخاص يأخذ من مكان معين أو عدة أمكنة *طعام* الحسين له ولأولاده وإلى جيرانه وإلى جيران جيرانه وإلى الثلاجة كي يكفيه شهر وبالتالي يحرم الآخرون من البركة، حيث إن جاء طالب بركة يجده نفذ ومن ثم كثير من هذا *الطعام* الذي طمع به مكانه الزبالات وأنتم بكرامة!! «هنا ضيعنا الهدف».
  •   بعض النساء تزاحم الرجال في أماكن التوزيع سواءا في الطرقات أو أمام المساجد التابعة للمواكب وترفع صوتها وتتعالى الضحكات بينها وبين صاحباتها أو من معها فقط لتجني الأكثر من ذلك *الطعام* وتمر على أكبر قدر ممكن على الموزعين لتملي أكياسها *حشى حلو عاد* «هنا ضيعنا الهدف».
  •   بعض الشباب القائم على المواكب أو المشارك فيها فقط للتوزيع أو المساعدة يقوم وللأسف بعزل كثير من *الطعام* لبيته وبيت أهل زوجته وخواتها وإخوانها وصاحباتها وأولادهم ومن يعز عليهم... وعندما يخلص العزاء يأتي المعزي يريد شربة ماء لا يجد!!! «هنا ضيعنا الهدف».
  •  بعض الأشخاص يكذب لينال الأكثر من *الطعام* يقول أو تقول عطني لفلان مريض في البيت أو تأتي مرتين وتدعي إنها أول مرة أو الرجل يقول عطيت الي أخذته إلى فلان كي يأخذ آخر «هنا ضيعنا الهدف».
  •  بعض الأشخاص يأخذون *الطعام* عدة حافظات من نوع واحد فيتذوق واحدة لا تعجبه وهو في طريقه يقوم بفتح جميع الحافظات ليتأكد إنها من نفس النوع وبالتالي أقرب زبالة يضعها كما هي وقد حرم بفعله هذا الكثير ربما حب طعمها أو كانت له سد رمق وهو لا يعلم «هنا ضيعنا الهدف».

نحن لسنا ضد التوزيع والبركة، ولسنا ضد هذه الشعائر الجميلة التي تبعث وتدب الحياة في القلوب قبل الشوارع والطرقات، ولسنا ضد إحياء ذكرى أبا عبدالله بهذه الطريقة، بل ونشكر ونمتن بكل من يساهم ويبذل لهذه الشعيرة.

ونشكر المساجد والحسينيات التي إستبدلت *الطعام* المطبوخ *بطعام* ناشف كي يتم طبخه متى أرادوا كأكياس المكرونة والطحين والأرز وووو

لسنا ضد توزيع *الطعام* بل ضد كيفية التعامل به وضد «تضييع الهدف»

فإثبات الشيء لا ينفي ما عداه

فهذا محرم *الحرام*

وليس محرم *الطعام*

السلام على الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين ما إتصل الليل بالنهار.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
خالد
[ القطيف ]: 17 / 9 / 2017م - 3:31 م
الاخت الفاضلة
لقد وفقني في هذا المقال
# وهنا يأتي دور رجل الدين في محرم في تنوير وتوعية المجتمع .

@ سلوك الإسراف و تبذير النعمة موجود بكل المناسبات الدينية وفي الاعراس وحتى عندما يموت الإنسان تقدم جميع صنوف الطعام
@خالد @