آخر تحديث: 18 / 11 / 2019م - 10:22 ص  بتوقيت مكة المكرمة

مثقفو وأعيان القطيف: مناسبة لاستذكار سيرة قائد.. وفرصة لتجديد البيعة

جهينة الإخبارية

شدد عدد من أعيان ومثقفي القطيف على أن اليوم الوطني يعد مناسبة مهمة لاستذكار سيرة قائد فذ، أنقذ

البلاد من الجهل والتفرقة وانعدام الأمن، ولمّ شتاته حتى ترسخت مفاهيم التلاحم الوطني بين أبنائه.

واعتبروه فرصة لتجديد البيعة لخادم الحرمين الشريفين، الذي استلم راية الوطن، وواصل السير به في طليعة الأمم المتقدمة.

استلهام من سيرة قائد فذ

وقال رئيس المجلس البلدي بمحافظة القطيف المهندس عباس الشماسي: تطل علينا ذكرى اليوم الوطني لنستشعر التوجه الوحدوي للملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه -، باني المملكة الحديثة، وموحد أجزائها وأشتاتها تحت لواء التوحيد، ولنستلهم الدروس والعبر من سيرة قائد فذ، استطاع بإيمانه بربه، وبحنكته ونفاذ بصيرته أن يؤسس قواعد هذا البناء الشامخ، ويدعم مرتكزاته ومنطلقاته بالمساواة وعدم التفريق أو التمييز بين مواطن وآخر في هذه الأصقاع المتفرقة.

وأضاف الشماسي: لكل مواطن حقوق، وعليه واجبات أمام ربه ووطنه، كي يسود الأمن والسلم الاجتماعي، ويقوى عود الأجيال، وتنطلق سواعدها محبة للوطن بانية له، مستشعرة أن هذه الأرض هي مهوى قلوب المؤمنين من أصقاع الأرض، ومحط قبلتهم، متطلعة إلى غد مشرق، وموقع متقدم بين الأمم، وفق ما ينتهجه قائد هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة.

تلاحم وطن.. ونهضة تعليمية على مدى 82 عاما

وأوضح رئيس لجنة المناسبات التعليمية والعلاقات العامة بمحافظة القطيف الأستاذ حسين الصيرفي: شهدت النهضة التعليمية في وطننا الغالي على مدى 82 عاما تطوراً كبيراً أحدث نقلة نوعية في عديد من الجوانب الحياتية، حيث إن المتأمل والمتابع لتلك النقلة النوعية في التعليم، يجد أن هناك تحولا كبيراً على مستوى الإدارات العليا والمناهج التعليمية والبيئات المدرسية والمعارف والمهارات المكتسبة لدى الطلاب.

وأشار الصيرفي: منذ أن أسس المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود هذه الدولة الأبية على أرض تبلغ مساحتها 2.3 مليون كيلومتر مربع، ثم وضع الأنظمة التي تيسر حياة المواطنين والمقيمين وما يسود ذلك من استقرار للأمن، وتوفير العيش الرغيد، في ظل سحابة من الوئام والأخوة، وتوحيد الله لقلوب أبنائها، وتقارب بين أفئدتهم دون تمييز، أو اضطهاد لأحد منهم، حتى ترسخت مفاهيم التلاحم الوطني بين أبناء الوطن الواحد.

وتابع: نجد أن التعليم قد دخل كل بيت على أرض وطننا الغالي، وأصبح متاحا للجميع، الصغير والكبير، الرجل والمرأة، بل أن الأميّة انخفضت إلى أقل من الربع، والشواهد الداعمة لهذا التحول الإيجابي في النهضة التعليمية، وأثرها الفاعل في إكساب المعرفة والمهارات المتنوعة لأبنائنا الطلاب، ومواكبة التطور التعليمي على مستوى العالم، كثيرة ولا يمكن حصرها.

وبين الصيرفي في حديثه لصحيفة الشرق: نحن، كمواطنين، تمر علينا في هذه الأيام السعيدة فرحة تغمر الجميع، وهي مناسبة لليوم الوطني التي تجسد ذكرى توحيد ولمّ شمل هذا الكيان العملاق، وتوحيد القلوب على المحبة والإخلاص في حب الوطن.. لذا ففي هذه الذكرى يجسد كل مواطن غيور حبه وعطاءه للوطن وقيادته الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين.

مركب مؤلف من عناصر لا يستغني بعضها عن بعض

وذكر الكاتب الأستاذ جهاد الخنيزي: في اليوم الذي تقوم فيه كل دولة باستذكار أهم معالم تكوينها، تُظهر لنا المملكة عبر شاشتها المتنوعة ما تمارسه من تأسيسات في التكوين والتصوير. التكوين الذي جمع تشكيلات متنوعة ثقافيا في دولة واحدة، ليبدأ تأسيس منطق المشاركة في الوعي الواحد بهذه الهوية، والمشاركة في عملية البناء العصرية على أسس التنوع الذي يوحد المختلف.

وأضاف: إنه تكوين الذات التي تتلاقى على مبادئ جوهرية مفادها أن الوطن هو مُركب مُؤلف من عناصر لا يستغني بعضها عن الآخر، ويتآزر في رافعات فكرية وتطبيقية معا.

وأوضح الخنيزي: إن التصوير الذي حول المملكة من جغرافيا طبيعية إلى جغرافيا إنسانية يتحكم فيها عنصر الوعي بقيمة هذا الوجود معا، في عالم يتمايز من جانب، ويتشارك من جانب آخر. تصوير يمثل المدينة الحديثة التي تقبل الجميع، وتحتوي عناصر الحياة النشطة، مغيرة بذلك تاريخ العزلة الطويل إلى حاضر التفاعل المستديم الذي يكون للتنمية في المعرفة وزنها بجانب التنمية في المادة.

وأكد إن هذان العنصران «التكوين والتصوير» يلخصان حركة المستقبل التي يراد للمملكة في يومها الوطني أن تعرفه مقارنة بماض أنجزناه، وطموح نريده، كي نبقى على منصة العالم المتقدم، ونحجز مكانا وسط ساحات المنافسات على التقنية والإنتاج والثروة والتأثير في القرار العالمي.

وأضاف: يلخص كل ذلك أن نعرف أننا نتيجة ما نصنع لا مجرد ما نرغب. ونتيجة ما نصنعه في الداخل قبل الخارج الذي يقرأ قوتنا وتماسكنا ولحمتنا عندما يقابلنا وجها لوجه.

مملكة تسير مواكبة للحضارة.. وقيادتها يقظة لرعاية المواطنين

وأشار الباحث الإسلامي الشيخ منصور السلمان قائلا: يمثل اليوم الوطني لدى كافة الشرائح النظر إلى القفزات النوعية التي يمر بها الوطن من مراحل التطور عبر السنين منذ توحيد المملكة إلى يومنا هذا، والفوارق واضحة، حيث نسير الآن في مواكبة الحضارة، ووسائل التكنولوجيا، لا ننقص في مقابل الحضارات العلمية شيئا، أصبح العالم قرية صغيرة،

وتوه بأن شباب هذا الوطن هم من يشغلوه بأبحاثهم العلمية عبر الجامعات العالمية بحمل الشهادات العليا، وهذا ما ينبغي أن نحسب له، حيث يعود أبناؤنا عبر البعثات التي كفلتها لهم الدولة رغم تغربهم وهم رافعو رؤوسهم باسم الوطن الذي حمل راية التوحيد، وكفل قادته الحفاظ على الحرمين الشريفين، وتكفل رعاية الحجيج في وقت كان الحاج يخاف على نفسه وعرضه وماله، واليوم يأتي الحاج ويعود لمسقط رأسه آمنا.

وأكد السلمان إن نعمة الأمن من أكبر النعم، ومتى فقدت لا يعرف المواطن كيف يعيش، فاليقظة الموجودة لرعاية المواطنين من العصابات المسلحة رغم الحدود المترامية الأطراف، واهتمام المعنيين بهذا الشأن من كبار المسؤولين، يعطي بعدا آخر لتقوية اللحمة الوطنية، والحفاظ على هذا الوطن الغالي.

مناسبة لرص الصفوف وتجديد البيعة

وذكر الباحث الإسلامي السيد وجيه الأوجامي: إن اليوم الوطني مناسبة سعيدة، وتحمل كثيرا في قلب كل مواطن، وفرصة لشكر لله سبحانه وتعالى على هذه النعمة التي منّ بها الله علينا في هذا البلد الطيب، بلد الأمن والأمان وطاعة الرحمن.

وقال: لنتذكر كيف كان حال الوطن قبل وبعد توحيد المملكة على يد المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وعندها سنعرف جيداً كيف كنا، وماذا أصبحنا؟ سواء على صعيد علاقتنا الاجتماعية، أو وضعنا الثقافي والتعليمي والترفيهي، أو الأمني أو الاقتصادي، فالحمد لله الذي رزقنا بقيادة حكيمة ورشيدة لها الفضل، بعد الله، في النعمة التي نعيشها، ويحسدنا عليها كثير، وما هذا اليوم إلا مناسبة لرص الصفوف، ونبذ كل دواعي الفرقة، والالتفاف حول قيادتنا الرشيدة.

وأكد الأوجامي على أنها مناسبة لتجديد البيعة لقائد مسيرة البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين، حفظهما الله، للوطن والمواطنين.

حكاية نهضة عمرانية وتنموية عمرها 82 عاماً

وذكر رئيس نادي الترجي الرياضي، مدير عام الشؤون الفنية في بلدية القطيف المهندس شفيق آل سيف: حب الوطن وترابه الغالي هو حجر الرحى في حكاية نهضة عمرانية وتنموية عمرها قرابة 82 عاماً، ففي رواية عن الإمام علي، ، أنه قال: «عمرت البلدان بحب الأوطان».

وأضاف: ما نراه نحن اليوم من إنجازات على الأرض ما هو إلا دليل ملموس على ذلك، وتحت ظل قادة مخلصين من أبناء هذه الأرض منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز وحتى الآن. وما تشهده المملكة منذ تأسيسها، بلا توقف، من مشاريع في جميع القطاعات، وخاصة في مجال الخدمات والتشييد والبناء، دليل على ذلك.

وبين ال سيف: أنه لكي نستطيع المحافظة على المكتسبات التي حققناها على مدى الثمانية عقود، يجب علينا أن نجعل من اللحمة الوطنية جزءا من تركيبتنا وبنيتنا الدينية والثقافية والاجتماعية، وأن ننبذ الفرقة والاختلاف، ونصم آذاننا عن أصوات النشاز التي لا تريد لنا وللوطن الخير، فهذا اليوم هو يومنا، فأجمل التهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين، ولولي عهده الأمين، وللشعب السعودي، بهذه المناسبة الطيبة والعطرة.

مناسبة تستدعي التوحد تحت غطاء الوطن

وأكد الكاتب فؤاد نصر الله في هذه المناسبة الكبيرة والعزيزة، على أمر مهم جداً، هو الوحدة والتلاحم الوطني، ففي أي مشروع وحدوي يجب أن يتوخى نبذ كل شيء سوى الاستماع الوحدوي الوطني، بمعنى عزل القبيلة، والأسرة، والمنطقة، جانبا، لأن القضايا الكبرى تستدعي أن يتوحد الشعب تحت غطاء الوطن، والوطن لا غير فقط.

وأوضح أنه في قضايانا الجانبية فيمكننا الركون لمجتمع القبيلة والأسرة والمنطقة والطائفة، ولكن في الملاحم الوطنية، يجب أن ننطلق من عمق الوطن في كافة توجهاتنا، فالوحدة الوطنية تفرض علينا التعايش كمجتمع متعدد الاتجاهات، والتعايش هو أن تقبلني كما أنا، وأقبلك كما أنت، وبذلك تتحقق الوحدة الوطنية، ويعرف كل مواطن حدوده في التعاطي مع أي موضوع، وهذه مناسبة خيّرة للتأكيد على ذلك.