آخر تحديث: 23 / 1 / 2021م - 2:49 م

نحو حوارات هادفة

المهندس أمير الصالح *

الحوار في مضمون أركانه يسمى حوار عندما يتم بين اطراف تعترف ببعضها البعض مع اختلاف وجهات النظر وتهدف الى الوصول لتفاهمات تتناسب وعقلية العصر وامكانية المضي لايجاد فرص افضل لتفاهمات وحلول وتفاهمات من خلال الحوار الهادئ والهادف. كمراقب مستقل ومن خلال الاطلاع على اصداء بعض افرازات وردود فعل نقاشات او ندوات او فعاليات، سجلت في قراءة سريعة في المقالات التي صدرت في الايام المنصرمة ان معظم الكتابات لبعض كتاب المنطقة وبعض مثقفي المنطقة والمنشورة في بعض المواقع والمنتديات الإلكترونية والجرائد المحلية، هي عبارة عن موجة من الكتابات تتمحور تحت عنوان ”الرأي“ ومشتقاته والمساحة والرأي الاخر كامتداد لـ ندوة عُقدت هنا او هناك.

- كما استقراء البعض ونحن منهم ان امتداد التفاعل لبعض الكتابات والفعاليات الاجتماعية الاخيرة سيمتد على بقعة جغرافية كبيرة وزمنية وبالفعل رصدنا ذاك في كتابات وتفاعل البعض من المؤيد والمعارض لـ نقاشات ذات العلاقة ب الموروث الاجتماعي او الديني او التغير الاجتماعي

- كم تمنيت في مخاض التجارب المتكررة والصراعات الاستقطابية المتزايدة الوتيرة، ان يتفق اطراف الحوار ب تطوير بروتوكول في ادبيات الطرح للآراء بدل السقوط في المناوشات والغمز واللمز والتشنج وزيادة مسافة البون وكبر سعة الانشقاق

- صدمنا بان درجة التناوش في بعض فقراتها او مراحلها حطت بمحطات الإسفاف اللفظي ووصلت بوصم الاخر للاخر تشبيها بالحيوانات والطيور والاغنام او الطعن في الاخلاقيات او الاشارة بالتنسيق ونقصان الايمان. هذا ما جاء على آلسنة بعض الاكاديميين وبعض المثقفين وبعض المتدينين ممن كنا نتطلع الى جميل نتاجهم لا قبيح تعابيرهم!.

- شن البعض حملات عشوائية وتسقيطية لـ البعض الاخر لمجرد الاختلاف في جزئيات لا تقدم ولأتأخر في صنع الحضارة للمجتمع فظلا عن البشرية او لا تزيد من مساحة الانسجام والعكس صحيح بان الاستقرار الاجتماعي تصدع تصدعا كبيرا. فهل هذا يعقل ان يحدث في القرن 21 من طبقات تنتهى قرابة لنور الدين او العلم او الثقافة؟!!!!

- اعتقد ان الاستقلال المالي اعطى للبعض زخم في القفز على اخلاقيات الحوار. كما ان البعض اساء لعباءته التي يرتديها ظنا بان الجميع يغفر الزلات الاخلاقية الصادرة منه لمجرد وجود زي محدد يرتديه او شهادة علمية يلقب بها.

استفدنا كمستقلين في رصدنا للحوارات المشفرة او شبه ذلك من خلال المقالات المكتوبة مؤخرا بفهم حدود ما وصل اليه بعض كتاب المنطقة في جميع الاتجاهات وفي فنون ادارة شطب الاخر.

ننصح الشباب بتحصين انفسهم من اي انزلاقات لاي طرف غير حصيف او اي طرف لا يتورع عن هتك حرمة الاخرين. واسال الله العلي القدير الا يكون الشباب صدى لمثل تلكم الصراعات الغير مثمرة والغير مجدية والا يكونوا حطب لآتون نزاعات اليمين او اليسار الفكري. كما نوجه نداءنا بكل حب وود ان تتسع صدور الجميع لآراء الجميع ويسعى لم الشمل ومعالجة الامور بكل روية والبعد عن الانتقاص والتسقيط او تشوية الاطراف وتعميق روح التفاهم. نعلم من دروس التاريخ ان الدخول في انفاق الجدال العقيم يولد تشنج ويترك فتحات اختراق للحمة الواحدة، وعلية فليسارع المخلصين ب طرح بروتوكول افق اي حوار وتقديم مثال ناضج عن الحوار الهادف الراقي المفيد. وعلى الصعيد الحراك الاجتماعي ليسهم الجميع بشكل استباقي في طرح مشاريع وتطوير الرؤية المتناسقة مع مايناسب مجتمعاتها ولعل الحديث الاخير عن المارثون هو احد تلك الامور.