آخر تحديث: 11 / 8 / 2020م - 4:27 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المرأة بالخط الأحمـر

سكينة المشيخص * صحيفة اليوم

لا أستطيع القول إني متابعة لكل ما يتعلق بحقوق الإنسان ومهتمة به؛ لأن ذلك مما تقتضيه النفس السليمة وهذا أمر طبيعي، ولأن حقوق الإنسان أمر حياتي لا يتجزأ ولا يُجتزأ ولا يمكن فصله عن المنظومة الإنسانية للمجتمعات فهو ركن أصيل في الفكر الإنساني القائم على احترام الشرائع السماوية الداعية لأفضل التطبيقات الأخلاقية والقيمية في سياقها الإنساني؛ لأن ذلك مما يسد الثغرات المجتمعية من خلال احترام الخصوصيات الفردية وعدم المساس بها، فإهدار الحقوق الإنسانية أو العبث بها يضع الذات في الزاوية الضيقة ويؤزم تفاعلها مع ما حولها فتنتفي السلاسة الاجتماعية وتضيع القيم التي تحفظ قدرات الأفراد في تعاطيهم الصحيح مع متغيّرات الواقع.

افتقاد الفرد الاجتماعي حقه في التعبير عن الذات والضغط على قيمه الإنسانية وإهدار حقوقه يتجه به إما الى الصدام أو الاستسلام، وذلك يحدث للمرأة والطفل على وجه التحديد، والمرأة في غالب المجتمعات تجد عنتًا في اكتساب حقوقها وتتعرض لانتهاكاتٍ ذكورية على نطاق واسع، وللأسف تحتل مرتبة متقدّمة في ميدان العنف الأسري تعيقها عن مواصلة حياتها بشكل جيد، وهذه ظاهرة للأسف عالمية ولا تختلف باختلاف المجتمعات بل توجد بشكل حاد وفي كافة الطبقات المجتمعية وإن كانت تتركّز في الطبقات دون المتوسطة، وذلك ربما يعود لكون الأزمات الاقتصادية تؤثر فيها بشكل مباشر مما يجعل العنف مترتبًا على المشاكل الاقتصادية.