آخر تحديث: 28 / 1 / 2021م - 12:13 م

مرتادي الواجهات البحرية يصرحون: كشتتنا في مهب ريح سوء السلامة!!

المهندس أمير الصالح *

لم تعد الواجهات البحرية والكورنيشات محطات استمتاع أُسري كما كان معهودا في السابق. ومع انطلاق موسم التجمعات الأسرية على كورنيش بعض مدن وطننا الحبيب، سجلت بعض المظاهر التي وددت ان تتضافر الجهود لمعالجتها من قبل الجهات المعنية ك البلدية والمرور قبل فوات الاوان ووقوع الفأس بالرأس ك حوادث دهس لاسامح الله.

في آخر زيارة لي لبعض سواحل المدن الشرقية والغربية، سجلت عدة ملاحظات ووددت ان اشارككم اياها لعل الصوت يُسمع وتُعاد الموازين لنصابها ويُمسي المتنزهون في استمتاع اكبر للمرافق العامة.

- هناك تلوت بيئي متزايد يصدر من قبل بعض مرتادي المنتزهات والكورنيش من خلال ترك البعض لبقايا الطعام او علب البلاستيك الفارغة وانتشار استخدام الأرجيلة والمعسل. الى جانب رائحة عوادم الديزل لمكاين تشغيل الالعاب الكهربائية وموتورات عدة مركبات ترفيهية

- تلوث صوتي وذاك صادر من انتشار اصوات المولدات الكهربائية المصاحبة لـ منافخ الألعاب الهوائية والمزاليج المطاطية ومولدات برادات الآيسكريم والبوفيات ومحلات الباعة المتجولين. فضلا عن اصوات مركبات هارفي لـ المستعرضين لـ احترافاتهم الخطرة في الشوارع المتاخمة لـ الكورنيش.

- وهناك تلوث سلوكي بوجود موتورسايكلات ودبابات يمتطيها اطفال ومراهقين غير عابئين بأرواح المتنزهين ويزعجون المارة. وكذلك انتشار السكوتر الكهربائي في ممرات المشاة وإعدام تلك المركبات للمسطحات الخضراء وسلبهم للأمن من أعين آباء وأطفال المتنزهين.

- تلوث صحي: بوجود بعض البضائع والمواد الغذائية ك السناكات والبسكويتات والتي تُحفظ بطريقة غير سليمة وتتعرض لأشعة الشمس المباشرة لمدد طويلة قبل ان تصل للمستهلك من الاطفال. ناهيك عن تدني مستوى بعض المثلجات التي تباع لفلذات الأكباد. ولعل من الجيد ذكره، وجود أحصنة بوني الصغيرة التي تُحدث من الفضلات الكثير، مما يجعل الأماكن المخصصة للجلوس والإفتراش ملوثة صحيا ببكتيريا غائط تلكم الحيوانات.

- بزوغ ظاهرة التباهي لدى بعض المراهقين أمام المتنزهين من خلال مصاحبة بعض المراهقين لكلابهم الشرسة او احصنتهم في الأماكن العامة إشباعا لحب التباهي ولفت الانتباه وتعويض عقد النقص.

لك اخي القارئ، كمثال، ان تتخيل في واجهة بحرية، بأحد مناطق الساحل الشرقي، لاتتجاوز طولها عن 1100 متر سجلت احتشاد 21 نشاط تجاري في مجال تأجير الألعاب والسيارات الكهربائية والسياكل والموتوسايكل والدبابات والترامبولبن والمنافخ المطاطية والسكوتر الكهربائي. اي بمعدل نشاط تجاري واحد مختص ب الحركة والتنقل لكل 50 متر تقريبا!!! هذا فضلا عن وجود الأنشطة التجارية الأخرى ك مباسط بيع الأكل المعلب والأكل الساخن والمشروبات والعصائر والبسكويتات والحلويات ومحلات الكافيهات المتحركة وباعة العطور والبخور والساعات والألعاب من الباعة الجوالة على الاقدام.

بهذه العجالة نستصرخ الأخوة في الجهات المعنية لاتخاذ اللازم من تخصيص الأماكن وتحرير أكبر مساحة خضراء للمتنزهين واعادة جو الاستمتاع لهم وتحديد عدد الرخص التجارية المفسوحة داخل المتنزهات والسعي لتوفير أماكن مخصصة للشواء والمركبات الترفيهية وإلزام الجميع بالتخلص من النفايات في الواجهات البحرية المخصصة للمتنزهين.