آخر تحديث: 11 / 8 / 2020م - 7:11 ص  بتوقيت مكة المكرمة

فرحة العيد.. بحر وبحرين!

الدكتور إحسان علي بوحليقة * صحيفة اليوم

المبادرة من علامات الريادة والقيادة، أي اطلاق مبادرات موزونة ومدروسة توجد تأثير وتفتح آفقاً جديدة، لنأخذ فعاليات العيد مثلاً، فمهم أن تأتي بجديد كل عام. المفاجأة أن هذه الجريدة طالعتنا بأن عيد الشرقية هذا العام بدون فعاليات! لابد أن ندرك أن السياحة قطاع مهم، وأن المنطقة الشرقية من الوجهات الأساسية للسياحة الداخلية، لكن يأتي المواطن من المناطق الأخرى من الرياض مثلاً.. قاصدا البحر والأنشطة البحرية، فيجد القليل القليل، ولا أحد يفهم لماذا؟ وهذا القليل ثابت عاماً بعد عام، وفي المقابل، فمن علامات النجاح التحسين المستمر، أي أن يبدأ المشروع - سواء أكان فعالية سياحية أو ترفيهية - بسيطاً ثم يتطور عاماً بعد عام فيحافظ بذلك على وهجه ورونقه، فإذا تكرر ذلك في عدد من المبادرات أصبح النشاط السياحي متنامياً ومتجدداً موسماً بعد موسم.

نريد مهرجاناً سياحياً ترفيهياً في العيد يستقطب وينافس ويبهر، ولتحقيق هذا المطلب لا مفر من تحسين القدرة على المنافسة فهي الأساس، وبالمقابل فستجد من يقول: كيف ننافس دبي أو البحرين أوالكويت؟! الاجابة: لما لا؟ ولما لا نضع خطة واضحة وممنهجة؟ الهدف هو بذل كل الجهد للاحتفاظ بالسواح هنا ما دام ذلك ممكناً، وهذا لن يأتي إلا بمبادرات مبدعة ورغبة في التنفيذ الجاد دون تردد. ما يدفعني لطرح هذا الأمر أن الأسئلة الرتيبة في أي محادثة في هذه الأيام هي: عندكم حجاح هذه السنة؟ والسؤال التالي: وين بتسافر؟ الإجابة عن السؤال الثاني تتفاوت: دبي أو الكويت أو القاهرة.. الخ، وكأن من يبحث عن بهجة العيد عليه أن يسافر بعيدا ليجدها، وبالقطع سيطرح البعض موضوع الحوافز والاستثمار واكتمال البنية التحية السياحية بما في ذلك التسهيلات، وهذه طروحات مهمة، بل وضرورية، والسؤال أن دراسات متنوعة للسياحة في المنطقة الشرقية أجريت، والدراسات - كما نعلم جميعاً - ليست هدفاً في حد ذاتها، بل أداة للفهم والادراك، وما دام الأمر كذلك فلابد من خطوات تنفيذية وتحضيرية بحيث يصبح المعروض من برامج ترفيهية وسياحية أكثر تنوعاً وثراء عاماً بعد عام، ومن هذه الخطوات التحضيرية استكشاف الفرص السياحية والترفيهية الصغيرة والمتوسطة والترويج لها سواء من قبل مجلس السياحة في المنطقة أو من خلال الغرفة التجارية، وبذلك نجد تغييراً وتجديداً يحدث على أرض الواقع، إذ يمكن الجدل حول أن الجاذب الرئيس للسياح حالياً هو خليجنا العربي وواجهته وقربنا من البحرين.. وعيدكم مبارك.

رئيس مركز جواثا الاستشاري
مؤسس شركة وطن للاستثمار