آخر تحديث: 24 / 11 / 2020م - 3:07 م

رمضان.. ذكريات لا تنسى

جعفر الصفار * صحيفة اليوم

يبقى شهر رمضان المبارك مميزا، ويبقى الحديث عنه شيقا، وما ينطوي عليه من خيرات وبركات لا تعد ولا تحصى، حيث يعتبر شهر الذكريات التي لا تنسى.

فأما من جهة التميز، فإن الشهر الكريم إذا حل فإن كل شيء في حياة الإنسان المسلم يتغير، فيتغير نمط حياته ونمط نومه ونمط أكله، بل كل نمط معيشته يتبدل بصورة قد تكون إلزامية، فمن يرد أن تسير حياته بشكل طبيعي في الشهر الكريم فعليه أن يتعايش مع الوضع الطارئ في الشهر الكريم، ولا أحد يستطيع أن يكابر بأن يقول بأن حياته تسير بصورة طبيعية كما هي الحال في الأشهر الأخرى.

كانت حياة الأوائل الذين ينامون في وقت ما في الليل مختلفة، حيث يأتي المسحراتي بطبلته وطريقته المعروفة ليوقظهم لتناول السحور، فمثلا ان معظم المحلات في الزمن السابق كانت تفتح في الصباح الباكر والناس تقصدها وحياتهم طبيعية في الشهر الكريم.

لكن هذا الأمر لم يعد موجودا، فالحياة تغيرت، والمحلات لا تفتح قبل العاشرة صباحا، والحياة في الصباح الباكر شبه معطلة، والدوائر الحكومية وغير الحكومية تبدأ الآن من الساعة العاشرة.

مما يميز شهر رمضان عن غيره من الشهور هو اجتماع العائلة يومياً على مائدتي الإفطار والسحور، كما يتميز عن غيره من الشهور بروحانيته التي تبعث في النفس الطمأنينة والخشوع، فنجدها فرصة لا تعوض في التقرب إلى الله عسى أن يغفر لنا ويرحمنا.

ويبقى الحديث عن شهر رمضان المبارك شيّقا، ويجدر بنا التنويه لعدد من الملاحظات:

أولا: كل واحد منّا صغر أو كبر لديه ذكريات جميلة في الشهر الكريم، إذ ان بعض السلوكيات بتنا لا نقوم بها في الوقت الحاضر، فصارت ذكريات، وكذلك اليوم نقوم بأفعال سوف نتخلى عنها في المستقبل.. ولو فتحنا الباب للذكريات لطال بنا المقام، فكل واحد له ذكرياته الخاصة.

ثانيا: توجد ثوابت في الشهر الكريم، ومتغيرات تحدث بين فترة وأخرى، فالثوابت هي الصوم «وما يرتبط به من فطور وسحور»، وقراءة القرآن، وبعض الطقوس العبادية التي يمارسها المسلمون، لكننا في ظل هذه الثوابت نجد انفسنا كل عام أمام برامج مختلفة، بعضها شخصي وبعضها عام، ففي ظل هذه الثوابت وجدنا التنوع في البرامج الثقافية، والبرامج الاجتماعية، والرياضية، وكذلك سلوكيات البيع والشراء.. وكل ذلك من معالم عظمة هذا الشهر، وما يريده الله له كونه أفضل الشهور وأجلّها عند الله، فهو شهر الله.

وأخيرا يبقى الشهر الكريم مناسبة للكل، فهو مناسبة للدراما، ومناسبة للدورات الرياضية، ومناسبة للقاءات الاجتماعية..

«اللَّهُمَّ سَلِّم لنا شهر رمضان، وسلمنا له، وتسلمه منا»..

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ابوجاسم
[ القديح ]: 27 / 5 / 2018م - 5:41 ص
قبل كان وقت الشتاء وصوت القراقعين وينامو اصحاب المدارس ونصحهيم لسحور كل سنة وانت سالم رجعتنا للماضي