آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 9:21 م

أدبي الشرقية والحلول الضائعة

عبد الوهاب العريض * صحيفة الشرق السعودية

بينما كان ينتظر الوسط الثقافي في المنطقة الشرقية تحديد الحسم النهائي في وضع النادي الأدبي الذي سيغير مجرى الخارطة الثقافية في المنطقة الشرقية، فوجئ الوسط بتعيينات جديدة لاكتمال مجلس إدارة أدبي الشرقية من أربعة «مكلفين من قبل وزير الثقافة والإعلام»، بإضافة «6» معينين للنادي، وكأن الساحل الشرقي لا علاقة له بديمقراطية «الانتخاب والاختيار»، مثلما حدث في بقية المناطق، لتكون الوزارة هي “الوصي” في الفصل النهائي وتحديد من الذين سيحركون المياه الراكدة في ثقافة الشرقية.

وما كانت الأسماء الجديدة إلا تكريساً في دفع النادي للمجهول خلال العام المقبل. أي ثقافة يمكن أن تحرك بدون أن يكون المعينون فاعلين في الساحة الثقافية، مع احترامنا لدرجاتهم الأكاديمية ووضعهم الثقافي أيضاً.

هل هذا ما تريده الوزارة، كي تجعل مثقفي المنطقة الشرقية يشعرون بحالة “السأم” من مصير النادي، وعدم تفاعلهم مع الأنشطة التي نقرأها بين الحين والآخر وهي مجرد أمسيات وفعاليات لا علاقة لها بالثقافة الجماهيرية بل مجرد أنشطة يقيمها النادي كي يتم تسجيلها في «سجل الحضور والانصراف»، لمعرفة أين ذهبت الميزانية؟.

سبق أن قالها كثير من المهتمين بالشأن الثقافي للمنطقة بضرورة أن تلتفت الوزارة لصوت المثقف، وعدم الاستمرار في صناعة القرار بعيداً عن الناشطين في الحقل الثقافي، وبمعزل عن هذا الحراك الذي يتم من خلاله صناعة المثقف. وكلما طالب البعض بمزيد من الشفافية في التعامل مع الحدث وكشف أسباب غياب الجمعية العمومية، ومجريات الأحكام القضائية التي جاءت لصالح الإدارة السابقة، ونتائج التحقيقات التي أجريت خلال شهر رمضان المنصرم، نجد أن الوزارة تستخدم ثغرات اللائحة وتقوم بتعيينات تكميلية لنصاب المجلس بعيداً عن قراءة المشهد الثقافي للمنطقة. والسؤال الذي سيظل قائماً، إلى أين ستقود وزارة الثقافة أدبي الشرقية بعد كل هذا؟