آخر تحديث: 11 / 8 / 2020م - 10:27 ص  بتوقيت مكة المكرمة

وجهة نظر قبل أفتتاح السوق الكبير للأسماك

أحمد منصور الخرمدي *

مما هو معروف ان سوق السمك الجديد سوف يكون من أكبر الأسواق في المنطقة وهو البديل للسوق الحالي الذي يتوسط المدينة، كما انه سيكون كسابقه يعد مركزاً محلياً وأقليمياً لبيع وتسويق جميع انواع الأسماك بالجملة والتجزئة وسوف يشمل العديد من الخدمات التنموية والتجارية ومستودعات التخزين والتعبئة وغيرها الكثير.

لا يخفى على الجميع الموقع للسوق الجديد، داخل البحر في الطريق المؤدي إلى فرضة المحافظة وبالتحديد جنوب جسر تاروت امتداد طريق الرياض، وأن المساحة المقام عليها هذا الصرح التجاري والاستثماري الكبير والتي تشكل مساحته الواسعة شبه جزيرة، وان مدخله الرئيسي والوحيد وكما يبدو من للجميع أن لم يكن هناك آخر لا علم لنا به، فالواضح لنا حاليآ من الصور للموقع، سيكون من دوار الجسر المشار إليه وكما يبدو كذلك سوف يكون الخروج من السوق من الدوار نفسه وهو مفهومنا المتواضع.

إذا من هنا تكون المشكلة، فموقع سوق السمك الجديد هو مع موقع الميناء والدوار الوحيد الحالي، وبوابته لدخول الشاحنات والسيارات الكبيرة والمتوسطة وسيضاف إلى ذلك عما قريب، عبء اخر من السيارات مما سوف يشكل حركة مرورية كبيرة جداً في الدوار وفي المنطقة المحيطة بأكملها لا تطاق، إضافة إلى الشاحنات وما يصاحبها من تسريبات في الزيوت والمواد والشحوم مما سوف تولد كارثة بيئية وفي السلامة الأرضية من أنزلاقات وما شابه ذلك، وسوف تشهد تلك الشوارع المحيطة القريبة من الموقع عواقب وخيمة من الأوساخ والفضلات المتناثرة من تلك المركبات المحملة بالأسماك الثلوج والزيوت بمختلف أنواعها وحيث سبق وأن أشرنا بذلك الهاجس المؤلم لبعض المسؤولين منذ فترة طويلة.

عليه ومن أجل لا يفقد السوق الجديد رونقه الجمالي وتصميمه الأبداعي المأمول والمرسوم له والذي كلف الكثير من مال وجهد، ولكي لا تهتري تلك الشوارع الجميلة والمشجرة والمتعوب عليها، وحتى لا يكون في الهاجس ما هو أهم من تخوف، ما سوف لا سمح الله يعرض سلامة وراحة المواطنين والمقيمين وخاصة الساكنين والزوار والمرتادين لتلك الطرقات والشوارع الشريانية للمحافظة الجميلة، والذي سبق المطالبة بوضع جسور مشاة للمارة بين منطقتي المجيدة والخامسة وخاصة من يقطع الشارع منهم من كبار السن والأطفال والنساء وطلبة المدارس.

قد أثلج صدورنا خبر ترسية المشروع باعتماد معالي وزير الشؤون البلدية والقروية على إحدى الشركات المحلية والذي يتوافق مع رؤية المملكة 2030 الداعية لتحفيز القطاع الخاص للمشاركة في الناتج الوطني.

أملنا الكبير بالجهات المعنية والمسؤولة في أمانة المنطقة الشرقية الموقرة وبلدية المحافظة وإدارة الطرق والمجلس البلدي والمحلي بالمحافظة والجهات الأخرى ذات العلاقة، الشروع بأسرع وقت ممكن في وضع الحلول المناسبة فيما يخص الدخولوالخروج للموقع وودراستها وتنفيذ العمل بها، قبل افتتاح ذلك الموقع لسوق السمك الحضاري الباهر «كما نأمل الإلتفات إلى المواقع الخدمية الأخرى حسب الأولويات ومنها وضعية سوق المنافع بتاروت والذي اخلي الموقع من الباعة وحفر وتوقف العمل حتى تاريخه مما سبب مشكلة تواجد مستنقعات مائية تبعث بعض الروائح الكريهة وتجمع الحشرات والنفيات بوسطها وحالة غير آمنة لا سمح الله خاصة عند هطول الأمطار» جزيل الشكر والتقدير لتلك الجهود المبذولة من الجميع والتي تعود بالنفع والخير بأذن الله على الوطن والمواطن.