آخر تحديث: 22 / 8 / 2019م - 8:59 م  بتوقيت مكة المكرمة

قراءة في الكتيب: قراءة في الخطاب الحسيني - الربيع العربي أنموذجا

حسين نوح المشامع
  • المؤلف: الشيخ عبدالمحسن حسن زواد.
  • الجنسية: سعودي - المنطقة الشرقية
  • الطبعة: الأولى سنة 2012
  • عدد الصفحات: 100 صفحة
  • مقاس: 17*12 سم

المحتويات: إهداء، وتقريظ بقلم الشيخ حسن موسى الصفار، ومقدمة، وسبعة فصول، وخاتمة، وقائمة المراجع والمصادر.

الإهداء للإمام الحسين ، ثم إلى أحرار الربيع العربي، وكل الأحرار في العالم.

التقريظ: انطلق الإمام الحسين في حركته الإصلاحية، باستهداف الطغيان والانحراف السياسي. فقد أعلن الإصلاح هدفا لنهضته العظيمة، كما جاء في أول خطاب له حين خروجه من المدينة «إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي»..

المقدمة: الواقع بحاجة إلى رؤية إسلامية إنسانية واضحة المعالم، وذلك من خلال الخطاب الحسيني الذي يعرض للحراك، كما أنه يعرض للتجربة الإسلامية الغنية بكل ما تصبوا إليه الشعوب من الحرية والعدالة والكرامة.

الفصل الأول: خطبة الإمام الحسين

وهي ما أوصى به الحسين إلى أخيه محمد المعروف بابن الحنفية.

الفصل الثاني: الحسين والربيع العربي.

صفحة «29» قد تلتقي حركة الشارع العربي، وحركة الإمام الحسين في بعض جوانبها الإنسانية، كالثورة على الظلم والفساد. هذا الالتقاء قد يحصل حتى على مستوى الشعوب الأخرى - غير العربية. والظلم السياسي تمثل في: 1 - الانفراد بالقرار السياسي.

2 - الطائفية السياسية من أجل إحكام القبضة على الحكم والقرار السياسي.

3 - مصادرة الحق الإنساني في العمل المعارض، وهو ما يبرر وجود المعارضة في الخارج، وانحسارها في الداخل.

4 - تغييب الإرادة الجماهيرية عن المشاركة في الحياة السياسية، وسوقها كأداة طيعة تتلقى قرارات السياسية في السلم والحرب.

صفحة «31» وأما الفساد الاقتصادي فقد تمثل في:

1 - نهب ثروات البلاد، دون رقابة من أي جهة اختصاصية.

2 - الصفقات الاقتصادية، والتي هي طريق آخر للتلاعب بمقدرات البلاد الاقتصادية، كصفقات التسليح وإعمار البنى التحتية

الفصل الثالث: الربيع العربي والتغيير.

صفحة «39» إن حركة التغيير في العالم لها مساران:

الأول: الانبعاث لتغيير الواقع.

الثاني: العمل على تحقيق الذات، والاستيلاء على السلطة أو المقدرات الاقتصادية.

صفحة «41» الربيع العربي... السياسي والأخلاقي.

إن المراقب لحركة الشارع العربي، يقرأ فيها ثورة على واقع الظلم والاستبداد.... وقد تحققت انجازات مهمة منها:

1 - حركة الشارع العربي المتموج، ثورة من بلد إلى بلد.

2 - تداعي أنظمة استبدادية حكمت شعوبها بالقمع والإرهاب.

صفحة «45» البعد المناقبي والأخلاقي في ثورة الإمام الحسين .

تميزت نهضة الإمام الحسين بالمناقبية الأخلاقية، وقد عبرت مواقفه وأصحابه عن هذا المعنى في مرحلة المواجهة العسكرية، مما يدل على أن المناقبية الأخلاقية التي كانت بعدا تربويا في شخصيته ، لم تنفك عنه في المواجهة المسلحة ومواقف الأعداء اللاأخلاقية.

صفحة «46» ومن مناقبيات أخلاقية للإمام الحسين :

1 - سقي جيش الحر المكون من ألف فارس وقد جاؤوا لاقتياده إلى الكوفة.

2 - قبوله توبة الحر الذي جعجع به وبأهل بيته .

الفصل الخامس - محاور الخطاب الحسيني.

صفحة «53» محاور كلمة الإمام الحسين .

الأول: عرض أسباب ومبررات الثورة، وأنها على مستويين:

أ - أن الوصول إلى السلطة غاية مهما اختلفت الشعارات، وأن أساليب الحكم والإدارة سوف لن تخلو من مظاهر الظلم والاستبداد وتحقيق الذات.

ب - أن الإصلاح غاية القيام والثورة، دون النظر إلى تحقيق مكاسب مادية وشخصية، وإنما هو تعبير عن الالتزام بالمسؤولية الشرعية والتأريخية.

الثاني: عرض البديل الإسلامي النهضوي، وهو عبارة عن البديل الأفضل لصياغة حياة الإنسان وحياة المجتمع، من خلال النموذجين:

أ - تجربة الحركة الإسلامية والتي تمثلت في قيادة النبي ﷺ.

ب - تجربة الحكم الإسلامي بتفاصيلها، من عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي، وإدارة الدولة وثرواتها، ونهج السلم والحرب. ورؤى التعاطي مع أشكال المعارضة بطريقة، لا نجدها حتى في هذا العصر، والذي هو عصر الحريات والديمقراطيات، إنها تجربة الحكم بقيادة الإمام علي أمير المؤمنين «ع «.

الفصل السادس - الإسلام في مواجهة التحديات.

صفحة «59» إشكاليات حول الحكم الإسلامي:

في هذه المرحلة تلوح في الأفق إشكاليات ومخاوف، من وصول الإسلام السياسي إلى الحكم، وكأنه الخطر القادم الذي يتهدد الشعوب، وأن الأوضاع سوف تتهاوى إلى مزيد من التردي السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وهنا لابد من التوقف عند الملاحظات التالية:

الأولى: أن الخيار الإسلامي هو خيار جماهير الحراك العربي.

ثانيا: وجود إخفاقات في بعض التجارب الإسلامية التي حكمت.

ثالثا: أن الإخفاقات والأخطاء ليست حصرا على التجربة الإسلامية.

رابعا: حاجتنا إلى الانفتاح على الإسلام السياسي، من خلال قراءة قيم الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية، كما نقرؤها في سيرة كل من النبي الأعظم ﷺ، والإمام أمير المؤمنين .

الفصل السابع - التجربة الإسلامية في الحكم.

صفحة «63» التجربة الإسلامية الأولى: البداية الإسلامية والبناء الرسالي.

كانت الفكرة بداية ولادة جديدة لعالم جديد، يتقدم على مستوى القيم الروحية والإنسانية في مجتمع كان يعطل الفكر والإبداع.

صفحة «65» وأول ثمرة من ثمار اللاعنف:

هي حصر العنف في دائرة صغيرة، من الناحية الكمية والكيفية.

ثاني ثمرة: التفاف الناس حول من يتأنى في موقفه، ويلتزم بسياسة اللاعنف.

صفحة «69» الهجرة ومرحلة الإنجازات:

شكلت الهجرة مرحلة جديدة في العمل الإسلامي، فكانت المدينة المنورة نواة الدولة والحكومة الإسلامية. ولعل من أبرز انجازات النبي ﷺ في تلك المرحلة:

1 - بناء مجتمع جديد.

2 - رعاية الأقليات.

لقد فتح تمركز المسلمين في المدينة فصلا جديدا في حياة رسول الله ﷺ، فقد كان قبل دخوله المدينة لا يهمه إلا جذب القلوب والدعوة إلى دينه، لكنه اليوم عليه أن يعمل كصاحب دولة محنك، على حفظ كيانه وكيان جماعته، ولا يسمح للأعداء الداخليين والخارجيين بالتسلل والنفوذ في صفوفه، لذا كان يواجه في هذا السبيل ثلاث مشاكل كبرى: 1 - خطر قريش وعامة الوثنيين في شبه الجزيرة العربية.

2 - خطر يهود يثرب الذين كانوا يقطنون داخل وخارج المدينة ويمتلكون ثروة كبيرة.

3 - الاختلاف الذي كان بين أتباعه من المهاجرين وبين الأوس والخزرج، حيث أن المهاجرين والأنصار قد نشئوا في بيئتين مختلفتين، لهذا كان من الطبيعي أن يختلفوا في طريقة المعاشرة وأدب السلوك، وأسلوب التفكير اختلافا كبيرا. هذا مضافا إلى أن الأوس والخزرج الذين كانوا يشكلون جماعة الأنصار، يعانون من رواسب عداء قديم، وبقايا ضغائن نشأت خلال حروب دموية طويلة، استغرقت مائة وعشرين سنة بلا انقطاع.

صفحة «71» التنوع العقدي والثقافي في المجتمع الواحد.

قضية لا يمكن تجاهلها على المستويين الإسلامي والإنساني. فالناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، كما ورد عن الإمام علي . فإن كان ذلك التنوع هو المكون الطبيعي للمجتمع، فلابد من قيم وضوابط تحكم العلاقة مع الآخر المختلف، على أساس من هدي الإسلام المحمدي، الذي يراعي مجموعة اعتبارات منها: الإنسانية والشراكة في الوطن الواحد. وقد كشفت معاهدات النبي ﷺ مع الأقليات عن عظمة الإسلام القادر على التعايش مع الآخر بأخلاق راقية، يشعر فيها بإنسانيته وبحقه في الاختيار والاعتقاد.

صفحة «73» التجربة الإسلامية الثانية: الإمام علي نموذجا.

بعد موجة من الاضطرابات والاحتجاجات، التي عمت الشارع الإسلامي، وانتهت بمقتل الخليفة عثمان، تحركت الجماهير لانتخاب الإمام علي وبيعته وهم يهتفون: البيعة.... البيعة، وقد امتنع عن قبولها. ولما تسلم الخلاقة، قام بثورة شاملة، امتدت إلى كل نواحي الحياة الإسلامية، من خلال عملية الإصلاح التي استوعبت كل مؤسسات الدولة، وتمثلت فيما يلي:

أولا: الإصلاح السياسي من خلال:

أ - إبعاد كل العناصر التي كانت تفتقر إلى الكفاءة والنزاهة.

ب - انتخاب الكفاءات النزيهة لإدارة شؤون الحكومة.

ج - القبول بواقع المعارضة الجماهيرية والسياسية.

صفحة «77» كان الحراك المعارض على قسمين:

الأول: الحراك والمعارضة الشعبية.

الثاني: المعارضة السياسية.

صفحة «79» فقد رسم منهجا للتعاطي مع العمل المعارض ضمن النقاط التالية:

1 - التعاطي مع العمل المعارض كحق طبيعي يمارسه الآخر.

2 - حرية الحركة المعارضة في الداخل، دون الممارسات القمعية التي تدفع بها إلى الخارج.

3 - حرية العمل الإعلامي المعارض في الداخل الإسلامي.

4 - الدعم المادي لحركة المعارضة كحق طبيعي، دون إلغاء الفعل المعارض، أو أن تتحول المعارضة إلى بوق إعلامي يمجد النظام.

5 - عدم التخوين والاتهام بالعمالة، وتنفيذ أجندة خارجية.

صفحة «82» ثانيا: الإصلاح... اقتصاديا.

كانت عملية الإصلاح الاقتصادي مرتكزة على:

1 - حق الدولة في استرجاع كل الأموال والثروات، أو ما يسمى بالكسب غير المشروع.

2 - عدالة توزيع الثورة بين الأفراد، على قاعدة الإسلام وتوزيع العطاء، على المنهج الرسالي اقتداء برسول الله ﷺ. الذي لا يفرق فيه بين الحاكم والمحكوم أو رئيس الدولة وأفراد الشعب.

3 - تهيئة فرص الحياة الكريمة، من خلال المشاريع الإنمائية، التي تدفع العملية الاقتصادية إلى التطور.

ثالثا: الإصلاح... اجتماعيا.

من خلال إعادة قيم الإسلام من جديد، والتي تؤسس لما يسمى بالعدالة الاجتماعية، ومعالجة الأوضاع الخاطئة، كالتفاضل بين المسلمين، على أساس المنطقة الجغرافية. وتقسيم المسلمين على أساس عنصري، تمثل في سائد ما يسمى بالعرب والموالي.

الخاتمة

1 - إن الإسلام السياسي يمر بمرحلة حرجة للتحديات القائمة، من محاولات إفشال المشروع الإسلامي، والتخويف منه.

2 - أن ملفات السياسة الخارجية والمعاهدات الدولية، تشكل تحد حقيقي يواجهه الإسلاميون في مرحلة الحكم.

3 - ضرورة العودة إلى التراث الإسلامي، الذي يؤكد قيم الحرية والديمقراطية.

4 - القبول بواقع التنوع في الحياة السياسية، والاستفادة من كل الطاقات التي تسهم في بناء الوطن. وقراءة تجارب الحكم المعاصرة، لاسيما التجربة الوطنية، نجاحاتها وإخفاقاتها..