آخر تحديث: 18 / 7 / 2019م - 11:06 ص  بتوقيت مكة المكرمة

«كَزَرْعٍ أَخرجَ شطْأَهُ..»

ليلى الزاهر

بيّنت جميع الإحصاءات المرتبطة بالنجاح أن أي عمل ناجح لا بد أن يستغرق على الأقل ثلاث سنوات ما بين الاستعداد والغرس له في السنة الأولى يتْبعهُ الإنتاج في السنة الثانية وختامًا تحقيق الأرباح وصعود قمة النجاح في السنة الثالثة.

‏لذلك فإن حالة الاستعجال التي تصيب أي إنسان يطمح للتغير تخرجه من طريق الريادة؛ لأنه يُصاب بأزمة غير يقينية بما يقوم به، فضلا عن فقدانه الإثارة الذاتية التي تعمل كموجّه لآلية الوصول نحو الهدف المراد تحقيقه.

‏إن المتغيرين في هذا الكون هم قادة في سيرهم، كَزَرْع أخرج مسْكَه فاختلط بعبق العمل وتمازج مع مكونات داخلية نفسية راقية تبدع في إخراج المنتج. هذه المكونات تساند الإنسان في اكتشاف مواطن القوة بداخله وامتلاك رؤية واضحة المعالم؛ تجعله يوازن موازنة تقديرية لعمله، ويُجدد عهده بالنجاح متى ما وصل لنقطة الإخفاق.

‏كما أن ارتفاع مستوى يقينية النجاح عند صُنّاعه تغذّيه روافد متعددة منها الاعتراف بالخطأ ثم تصويبه والحفاظ على الوقت واستثماره، وأشدّها تأثيرا قوة الإرادة المبادِرة لإتمام ما لم يتم إنجازه من أعمال، لذلك يُقال: «انتصار الإرادة على العادة حياة مستعادة».

‏وإذا كان تسويق الأفكار الإيجابية للإنسان الناجح والإيمان بها طريقا للوصول إلى نجاحه فإن شغف العمل ومحبته يكسبه شجاعة في مواجهة المخاوف والتصدي لأي عرقلات متوقعة تمنعه من التقدم.

‏إن سادة النجاح هم من أقبلوا على واقعهم فغيروه للأحسن بحب وإصرار على بلوغ الهدف؛ هم «كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ»، لا يقفون عند حدود المستحيل بل يجتازونه بفخر، ويخلقون فرص النجاح لإشباع طموحهم ونمو أهدافهم التطويرية. فخذ من قصصهم العظيمة أنموذجا وأنت تسير في طريق التغيير فربما صادفت أحدهم في طريقك ورفع لك قبعته انحناء لإنجازاتك.

‏صباحكم عَبِق، صباح المواجهة الحرّة

‏إن كنت من المتغيرين فأنت قائد ُتلْهِمنا. انظر للخلف قليلًا وقارن بين أحداثه وبين إنجازك المُتقذ سحْرا عندها ستشعر بالفخر، وليكن الصبر حليفك والعجلة بغيضتك؛ غدا تتساقط أوراق الخريف وينجلي الضعف قوة ويزهر الجمال سقفا يزهو بإنجازاتك.