آخر تحديث: 23 / 9 / 2019م - 12:04 م  بتوقيت مكة المكرمة

‎مدربة ترسم دوائرالسعادة لأمهات المستقبل في أخلاق البر

جهينة الإخبارية

رسمت المدربة عائشة باوزير دوائر السعادة لأمهات المستقبل متسابقات أخلاق البر، مبينةً كيفية تحقيقها في محاضرتها التي نظمتها مسابقة أخلاق البر يوم الجمعة ضمن مسارها التدريبي التاسع.

‎وأشارت إلى أن دائرة السعادة في الحياة تحتاج تقوية جوانبها الأربعة؛ الجانب المادي، العقلي، الروحي، والإجتماعي.

‎ بعد أن افتتحت محاضرتها“الأسس التربوية لأمهات المستقبل”بومضات تساؤلية تحتاج بحث وتأمل، مستفهمة عن معرفة الذات من أنتي؟ وماذا تعرفين عن نفسك؟ لماذا نتناول مفهوم أمهات المستقبل؟

وحول هذه التساؤلات بينت أهمية فهم الذات والتي اعتبرتها نقطة الإنطلاق نحو التطوير، بدايةً بالثقة بالنفس، والتي تتطلب أولاً فهمًا حقيقيا لذواتنا من خلال معرفة قيمنا، وحاجتنا، وطبيعة سلوكنا.

‎و تطرقت باوزير لأهمية القيم التي توجه كل

قرار نتخذه في حياتنا، وتحدد المعاني التي نعطيها لمواقف الحياة، وكذا أهميتها في قيادة التصرفات والسلوك.

ولفتت النظر إلى أن أكثر الناس قدرة على تطوير الذات هم الذين يعرفون قيمهم، ويتمسكون بها ولا يكتفون بالإعلان عنها، بل يعيشون بموجبها.

‎وحددت باوزير نوعي القيم بين قيم الغاية التي تصل للمشاعر مباشرة، وبين قيم الوسيلة التي توصلنا للغاية أي أنها لاتصل لنا بطريقة مباشرة

‎و عددت مصادر القيم في حياتنا: «الدين، الأسرة، المدرسة، والإعلام» مبينة أهمية هذه المعرفة التي تحدد نوع الحياة التي نعيشها، ونوعية المشاعر التي نحتاجها تبعًا لذلك.

‎وفي إضاءة من باوزير لمعنى القيمة وأهميتها قالت: «كلما زاد إدراكنا بقيمنا كلما كنا أكثر قدرة لمعرفة من نحن؟ وماذا نريد؟ مستعرضة بعض الأمثلة للقيم الإنسانية الداعمة، والمحفزة للذات: «كسعة الإدراك، الثقة، التركيز، الحرية، التوازن، والإصرار»

‎وفي جانب آخر طرحت باوزير الإختلاف مابين الرؤية والرسالة، فبينما اعتبرت الرؤية غاية نوعية غير محددة، بهدف، ومثلتها بالإطار العام للحياة المستقبلية التي يسعى لها كل فرد.

وأشارت إلى أن الرسالة هي الخطوة التي بها تعرف كيف تطور من نفسك ضمن إجراءات ووسائل تصل بك لبيان الحلم والرؤية التي تستهدفها.

وعرّفت الرسالة بالوسيلة الكمية لشيء محدد ومنتهي موضحة بأن الرؤية تتحقق من خلال الرسالة.

‎وعن الأدوات التي يمكن استخدامها في تحقيق ماتصبو له ذواتنا أجابت باوزير بأن الأدوات لامتناهية، فالقيم لامتناهية والخيارات كذلك.

واستدلت على ذلك بأسماء شخصيات خالدة: كنجيب محفوظ، وطه حسين، وغيرهم، بقيت سيرتهم وبقي أثر انجازهم، وعللت باوزير ذلك بقولها لأن من عاش حياته برسالة يموت وتستمر تلك الرسالة

‎وفي سياق الحديث عددت 4 أصناف من الناس من حيث رسالتهم ورؤيتهم فمنهم من يكون بلا رسالة ولا رؤية، أو لديهم رؤية دون رسالة، أو قد يملكون الرسالة دون الرؤية، وهنالك الجانب الإيجابي الذي يملك الرؤية والرسالة الهادفة بحياته.

‎وفي نشاط تدريبي لمتسابقات أخلاق البر وضعت باوزير صياغة الرؤية تحت ايديهن لكتابتها على أن تكون الصياغة بالمعايير المطلوبة وهي أن تكون مختصرة، فعلية، بالفعل المضارع والقصد منها الحاضر من الحياة، وأن تكون شاملة لعدة معاني مع فهم ومراعاة أمور مهمة بصياغة الرؤية بدأتها بالغاية الكبرى في نفسك، ومن ثم الآخرين، وبعدها الغايات الأخرى.

‎و أضافت فهم آخر لمعايير الأهداف

‎بأن تكون مشروعة، وخاصة، محددة، واضحة ومتناسبة مع الامكانيات المتاحة، ‎و من متابعة الأهداف المتواضعة مع القدرة على إنجاز ما هو أفضل منها.

‎وفي ختام محاضرتها أشارت باوزير في إضاءة أخرى بأهمية الإيمان بالقيم الذاتية، والقدرات الشخصية الخاصة مع الإحترام الإيجابي، والفعلي للذات وتقديرها.

وذكرت أن هناك العديد من صور رفع الذات والإرتقاء بها لما يحقق الأهداف والرؤى المطلوبة، والداعمة التي تصنع من المتسابقات أمهات مستقبل واعيات، وتطلعات للإنجاز والنجاح.

الجدير بالذكر أن عائشة باوزير مدربة ومحاضرة في الأصالة، حاصلة على بكالوريوس لغة عربية ودكتوراه في التربية.