آخر تحديث: 25 / 6 / 2019م - 7:55 م  بتوقيت مكة المكرمة

سيدات يتعرفن على سيمفونية المراهقة بسيهات

جهينة الإخبارية

أوضحت الأخصائية النفسية خلود الدبيسي بأن ”المراهقة“ ماهي إلا مرحلة مستحدثة لم تكن موجودة أو متعارف عليها قديماً.

وذكرت في ورشة عمل ”سمفونية المراهقة“ التي نظمتها جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية بأن الآباء أصبحوا أكثر تركيزاً على سلبيات المرحلة الانتقالية بين الطفولة وسن الرشد، لذا تم اللجوء لمصطلح المراهقة التي تنقسم لثلاثة مراحل: مراهقة مبكرة تبدأ من 12 لـ 15، ومراهقة وسطى تبدأ من 15 لـ 18، ومراهقة متأخرة تبدأ من 18 لـ 21.

وأشارت إلى أن المراهقة تأتي بتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي والعقلي للطفل.

وأبانت الدبيسي أن مؤشرات المراهقة تظهر في نمو الإنسان العقلي ولجؤه لتحليل أي موقف قديم أو حديث يصل به لنتيجة يستخدمها إما لتطوير نفسه، أو يستخدمها ضد أهله بتقليد سلوكياتهم، وبمقارنة حياته بحياة الكبار باستخدام أساليبهم، كما أنه يميل للتعبير عن نفسه بتسجيل أفكاره وذكرياته في مذكرات وشعر وقصص قصيرة.

ولفتت إلى أن الوراثة تلعب دورها في الفروق الفردية فيما يتعلق بالذكاء والقدرات العقلية، كما تؤثر التسهيلات البيئية والتدريب والخبرة في تنمية ودرجة استثمارها.

وقالت أن النمو العقلي يبدو ظاهراً كذلك في العوامل الانفعالية كالخمول، والتمرد، كما يؤثر نموه الجسماني في التحصيل الدراسي وفي شخصيته، فيما يكون التأثير الأكبر ظاهراً بمشاهداته في وسائل التواصل الاجتماعي وطريقة تعاطيه معها.

وتطرقت الدبيسي إلى الفروقات بين ”القديم والحديث“ بأن اعتماد الأهل حالياً يكون على التكنولوجيا كملهيات لأطفالهم لابعادهم عن العالم الخارجي، فيما هم في الحقيقة يضعون الشر بين أيديهم بانفتاحهم على العالم كله، وهو خطأ جسيم يفقه له الكثيرين لكنهم يعجزون عن السيطرة عليه، مؤكدة بأن الأهم هو المتحكم الوحيد في ضبط العملية.

وبينت أن اهتمامات المراهق الحالية تتمحور حول كل من ”الأكل - لعب - مكياج - المظهر - النقود والمادة“، بديلاً عن بناء شخصيته الحقيقية.

واستعرضت خصائص النمو الانفعالي الذي يبدو بها المراهق سعيدا لشعوره بالقبول والتوافق الاجتماعي، فيما يظل التناقض الانفعالي محتمل الظهور، كما قد يتعرض المراهقين لحالات اكتئاب وقلق ويأس وانطواء نتيجة لما يلاقونه من صراعات واحباطات، يلاحظ معها مشاعر الغضب والثورة والتمرد نحو مصادر السلطة في الأسرة والمدرسة والمجتمع خاصة تلك التي تحول بينه وبين التحرر والاستقلال حسب مفهومه.

وتحدثت عن مظاهر النمو الاجتماعي التي تتجلى بتأكيد الذات والميل لمسايرة الجماعة، والشعور بالمسؤولية الاجتماعية ومناقشة المشكلات، والميل لمساعدة الآخرين، واختيار الأصدقاء والميل للزعامة، فيميل المراهق لتحقيق ذاته وتقييم العادات والتقاليد، كما أن وعيه يزداد بالميل للنقد والرغبة في الاصلاح.

وأكدت على أهمية دور الأهل والتربويين تجاه المراهقين بضرورة إشعارهم بأنهم أهل للمسؤولية، واحترامهم واحترام عقليتهم بوضع قواعد سهلة وبسيطة ومريحة، ومساندتهم فيما يرغبون به، واحتوائهم، دون الضغط عليهم واجبارهم ومنعهم لأنها أساليب قد تزيد من حدة العناد وتأخذ بهم لطرق غير محمودة العواقب.

ومن جهة أخرى، لفتت إلى أن الورشة التي نظمت مؤخرا هدفت إلى تعريف الأمهات بكيفية ضبط أموره ليعيش الانطلاقة ويصل لمرحلة الرشد بصورة سليمة دون أن يترك أي أثر على نفسه يمتد للمستقبل.