آخر تحديث: 19 / 8 / 2019م - 7:55 م  بتوقيت مكة المكرمة

المبادرات.... حلول بأيدي أبناء المجتمع

أمير الصالح

لسان الدعاء يقول: «اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك»

التغيير للأفضل مطلب الجميع

لان التغيير نحو الدخل الأعلى ماليا والصحة الأفضل والمجتمع الأكثر انسجاما هي دوافع للاستقرار والنمو والابداع والريادة، يبذل الصادقون جهود مضنية لتحقيق ذلك او المحافظة على المكتسبات. لعل الكثير من الناس يضيع البوصلة إذا بذل جهده فقط وفقط في إلقاء اللوم على الآخرين وعدم محاسبة النفس أو بذل الجهد لخلق أجواء ومحيط أفضل. فمثلا يشاهد بعضنا او كلا منا ان الحديقة بالحي غير مرتبة قد يكون هذا واقع بعض حدائق الحي؛ فهنا نحن كأبناء مجتمع واحد بين أن ندعو رواد الحديقة لحسن الرعاية للخدمات العامة أو انتظار عمال البلدية أن يأتوا لتنظيفها او التحلطم والتندر على حال الحديقة المزري. واذا تبنينا الدعوة العملية لرواد الحديقة فانه يتم من خلال اطلاق مبادرة كما فعل بعض أبناء الحي قبل مدة من الزمن والنزول لارض الحديقة مع أدوات التنظيف أي ترجمة الدعوة والدعاء عمليا.

بعجالة نستعرض بعض الأفكار لبعض المبادرات الممكنة والتي ستحدث اثرا طيبا اذا ما تبناها أبناء المجتمع أي مجتمع.

بادرة التنسيق في صرف سلال رمضان الغذائية للأسر المتعففة

مبادرات ”السلة الرمضانية للعوائل المتعففة“ بحمد الله انتشرت كظاهرة بين معظم العوائل الميسورة وبعض التجمعات الثقافية من خلال تبني مشروع إعداد سلال غذائية شاملة وتوزيعها على الأسر المتعففة. ومن الجميل إطلاق مبادرة تنسيق بين مجالس المتبرعين بسلال رمضان الغذائية لتجنب التكديس في مخازن المستفيدين او الاسراف في الصرف المالي على بنود سلال رمضان وإعادة توجيه المصارف المالية في حقول وانشطة متعددة تخدم الاسر المتعففة.

كل تلكم المبادرات محل اعتزاز ورصيد معنوي ونفسي يكرس روح الانتماء عند الأفراد وروح الاحتضان بين الأسر ويترجم بعض معاني التكافل والتواد والتراحم من جهة ومن جهة أخرى هناك تحديات ومشاكل عديدة تحتاج إلى جهود متظافرة وانبراء الشباب وكل من له طاقة بأخذ زمام الأمور واطلاق مبادرات عديدة. نذكر منها على سبيل المثال: فمثلا مشكلة المخالفات المرورية المتصاعدة من قبل البعض النساء والرجال قد تحتاج إلى اطلاق مبادرات اجتماعية أهلية بعناوين مختلفة ك ”مبادرة سق بحذر“ أو مبادرة ”التزم قواعد السلامة المرورية“.

مشكلة التفحيط.. قد تحتاج إلى عدة مبادرات ومنها مبادرة ”حيا الله الشباب“، أو مبادرة " خل من يشوف أفعالك يترحم على اباءك.

مشكلة رمي بقايا الطعام بجانب صندوق الزبالة.. وقد تحتاج لمبادرة باسم ”جار محترم“ او مبادرة بيئة نظيفة.

- مشكلة هدر الأطفال لأوقاتهم على الأجهزة الإلكترونية.. قد تحتاج لمبادرة اطلاق مجموعة محاضرات للتربويين وأنشطة ومسابقات ورحلات يحتضنها أحد مجالس الحي او الاباء في الحي وترغيب لأطفال الحي بالحضور والمشاركة وصياغة اتفاق يحدد الوقت التراكمي المسموح به باليوم الواحد للتفاعل مع كل ألوان الأجهزة الإلكترونية شاملة البلاي ستيسن والواتس آب والتصفح والآيباد.

- مشكلة الإسراف في توزيع السكريات والمخبوزات.. في الاحتفالات والأعياد والناصفة والقرقيعان وتصاعد الإصابة بالسكري بين الأبناء، وهذه تحتاج إلى مبادرة جماعية واتفاق شرف اجتماعي بإلغاء او تقليل توزيع الحلويات والسكاكر والمخبوزات واستبدالهم بتوزيع دفاتر رسم وألوان وألعاب منشطة للذهن وفوتشر هدايا وكتب وعصائر طبيعية ونبتات صغيرة ومنتجات تراث شعبية

- بيانات ساعات التطوع للإسهام في أنشطة الجمعية الخيرية.. تحتاج إلى مبادرة من مجموعة شباب يجيد التعامل مع الحاسوب لإدخال معلومات المتطوعين وإعداد جداول ساعات التطوع والتنسيق مع لجان الجمعية أو المجالس أو أصحاب الفعاليات.

أعلم علم اليقين بأن هناك الكثير الكثير من الأمور التي يجب تشخيصها والعمل بأيدي أبناء المجتمع لإيجاد حلول لها.

وأقدم نماذج بين أيديكم

مبادرة ”المبادرون“ بقيادة مجموعة من ضمنهم أ/ صالح

مبادرة ”مدينتي نظيفة“ بقيادة أ /علي

مبادرة الحفاظ على النعم ”نعمة“ بقيادة ضرغام

مبادرة ”احب حديقتي“ بقيادة الاستاذين / يعقوب وحسن

مبادرة اضاءات الثقافي بقيادة / مجموعة من أبناء الحي

مبادرة خدمة بيوت الله / الأكثر انتشارا في مجتمعنا بحمد الله

ومبادرات عدة الا اننا نكتفي بما ذكرنا

المبادرة هي تحرك فردي او جماعي جاد قولا وفعلا نحو ايجاد حل او حلول لمعضلات قائمة او تحسين خدمات موجودة او السعي الدؤوب لتخطيط مستقبلي يزرع واقع ومستقبل افضل بدل التحلطم او التندر او اللامبالاة او اللقاء اللوم على الاخرين

ارجو من الله ان بكون الجميع اهل مبادرات.