آخر تحديث: 25 / 6 / 2019م - 7:55 م  بتوقيت مكة المكرمة

القرقيعان... بهجة وبلسم

أمير الصالح

بعد طول غياب تطل علينا مناسبة القرقيعان بثوب جديد ودعم رسمي ونسال الله دخول كامل البهجة في قلوب الاطفال. لدي تعليق او بعض تعليق مع دخول النسخة الجديدة من احتفالات القرقيعان الجميلة لاسيما انها مرتبطة بشهر الرحمة والبركة، شهر رمضان. التعليق هو: تتسابق الامم المتقدمة وشبة المتقدمة لاستحداث مهرجانات او احتضان اولمبيات او مؤتمرات اقليمية او دولية بهدف رئيسي وهو في مجملة يركز على الجانب الاقتصادي كركيزة اساسيه، فضلا عن خلق تاريخ ينسب لمنطقة جغرافية او موسم لاستقطاب عالمي او اقليمي ك مهرجان تسوق دبي او مؤتمر دافوس او مهرجان كاس العالم.... الخ. كما سجل في السنوات العشرين الاخيرة استحداثات مهرجانات عدة ك احياء سوق عكاظ ومهرجان الجنادرية ومهرجان الزيتون بالجوف ومهرجان التمور بالخرج وهكذا الحال في مجال الفن كمهرجان جرش بالأردن ومهرجان قرطاج بتونس و.. الخ.

العجيب ان كل تلك المهرجانات تسترزق تجاريا من الحاضرين الا مهرجان الناصفة والقرقيعان المعقودان في منتصف شهر شعبان ومنتصف رمضان على التوالي فان المحتفلون يتكفلون بإغداق العطاء للمشاركين بالطعام وتوزيع الهدايا وإهداء كتاب الله وبعض الاحيان توزيع اموال من فئات صغيرة على المشاركين لاسيما الاطفال لزرع البسمة. العجيب ان مهرجان القرقيعان حورب محاربة غير طبيعية من منابر اعلامية مختلفة بواسطة اقلام عدة على مدى عقود متطاولة. من مفاخر المناسبة هو انه يزداد سطوع مناسبة القرقيعان والناصفة كل سنة عن التي سبقتها. كل هذا يتم وتم بجهود المخلصين لأمتهم والمعتزين بتاريخها، ونسال الله لمن يتهكمون على الاخرين في تلكما المناسبتين ان يراجعوا انفسهم ويساهموا في اثراء الأُمة باستثمار تاريخها الثري لبث المودة بين المسلمين والتخفيف من الحيف الذي لحق باسر المسلمين من جراء جور الزمان عليهم. كما ونسال الله ان يهدي من اساء السلوك والكلام مع الاخرين بالتشنيع عليهم اثناء وقبل وبعد اطلاق انشطة المناسبتين بحسن مراجعة النفس.

لله درك ياقرقيعان كيف اراد بعض من الناس ان يُغربونك عنا ويستبدلونك بالذي هو ادنى من المهرجانات التي ليس لها اي عمق تاريخي او وجداني كما هو الحال لك ياقرقيعان. ان كل سكان ضفاف الخليج يعرفون عمق القرقيعان التاريخي والروحي والثقافي ولذلك المحتفلون به يباشرون بتوزيع الهدايا بما تجود به اياديهم عن طيب خاطر وبشاشة وجه وحسن تعامل مع الصغار والكبار. ويرتدي معظم الاطفال احلى الثياب وتنار الدور حفاوة واستقبالا ب الاطفال. حديثا الحمد لله تم ادراج احتفالات بالقرقيعان بشكل رسمي. نسأل الله ان يوفق الجميع في تأصيل كل ما يرتبط بموروث اجتماعي بهيج وبكل ما يعمق الارتباط في داخل النسيج الوطني وما هذا الاحتفال الا شذرة من شذرات الدوحة النبوية الشريفة.

وان يُكثر الله المناسبات الجميلة في حياة المسلمين لتخفيف آلامهم وتضميد بعض جراحاتهم وزيادة المودة فيما بينهم عمل يُثنى كل الداعمين له. وكل قرقيعان وانتم بألف الف صحة وسلامة.

مقترح 1: ننتهز هذا المقال بتمرير اقتراح اعتماد يوم منتصف شهر رمضان من كل عام ك يوم «الحفيد» أسوة بذكرى المولود الاول لسّبط النبي الكريم. هناك يوم الجد والجدة ولكن لم نُسجل يوم مخصص ب يوم الحفيد حسب بحثنا السريع

http://www.grandparents.com/grandkids/grandparents-day/when-is-grandparents-day

مقترح 2:

الابتعاد عن اغراق الاطفال بالحلويات والشكولاتة او ما شابه والاستبدال بتوزيع الالعاب المناسبة والكتب المعرفية المصورة وتوزيع منتجات الحرف المهنية المحلية وتوزيع الفواكه.

مقترح 3:

الابتعاد عن احداث اي اختناقات مرورية وبذل الجهود من الجميع للعيش في المناسبة ب اجواء مفعمة باحتشام وفرح وسرور وبهجة لاسيما للأطفال.