آخر تحديث: 12 / 11 / 2019م - 1:59 م  بتوقيت مكة المكرمة

رجال يتشبهون بالنساء والعتب على دراستهم وأسرهم

جهينة الإخبارية أفراح أبو عبد الله - القطيف

يكثر الحديث مؤخرا عن «البويات »وهي الفتاة المتشبهة بالولد من ناحية التصرفات والحديث والشكل العام الذي قد يصل إلى لبس ملابس رجالية والفخر بذلك.

عكس هذه الفئة هناك أولاد «إناث» ليس لهم مصطلح يختص بفئتهم لكنهم فئة تنتشر بسرعة كبيرة، نرى شعر طويل مسرح بطرق غريبة مكياج يخف أو يثقل حسب صاحبه، كحل عيون، حواجب مرسومة وملابس تشابه بشكل كبير ملابس النساء إكسسوارات غريبة الشكل، ملابس مزركشة بألوان وردية...

هي بعض صفات الرجال المتشبهين بالنساء لكن ماهي وجهة نظر الشباب انفسهم حيث يبرر «م - ش» أن الله جميل يحب الجمال وليس من المعيب أن يهتم الرجل بأناقته وترتيب لبسه وشعره وجمال ملابسه ولاأرى ضيرا من تشابه ملابس الرجال والنساء.

أما «ه - ع» الذي يشير إلى سلسلته المعلقة في رقبته ليؤكد إهتمامي بالإكسسوارات جاء من كوني فتى وحدي بين تسع أخوات، لكن تميزت بين أصدقائي بإهتمامي بأدق تفاصيل أناقتي ولا أستغرب من فتى يلبس أكسسوارت فهناك ماهو مخصص للشباب وماهو مخصص للفتيات وبطبيعة الحال يختار مايناسبه من أكسسوارات رجالية موجودة في الأسواق.

أما «و - ع» الذي لاحظت «جهينة الاخبارية» مكياجه الواضح فأشار أن المكياج ليس للنساء فقط بل هناك أنواع مكياج رجالي، أما الملابس فيشير أشتري مما هو في السوق مما خصص للرجال ويؤكد لاعيب في إهتمام الرجل بأناقته ولباسه.

ويؤكد أحد الإداريين في مدرسة ثانوية «رفض ذكر إسمه» أن هذه الفئة لها تصرفات تختلف عن باقي الطلاب حتى أن المدرس يخجل من التعامل معهم فهم أشبه بفتاة في مدرسة أولاد، ومع ذلك قد يشدد على الشعر الطويل أو سلاسل الرقبة أو كحل العين لكن ليس في كل شيء.

كما يشير أن بعض المدرسين له موقف مخالف فيقف معجبا بهذه الفئة فيكرمهم في الدرجات وقد يصل الأمر للخروج معهم خارج الدوام والله أعلم إلى ماذا يصل الأمر.

أما رأي المتخصص في شؤون الأسرة ومدير مركز الأسرة بالقطيف الأستاذ محمد الخياط فقد بدأه بالمثل القائل: « من أمن العقوبة أساء الأدب».

ويؤكد: «أن هناك فجوة بين التربية الأسرية والمدرسية، لاأتحدث هنا عن الرياضيات والعلوم و... إنما أتحدث عن الجانب السلوكي فقد إهتممنا بالتعليم وتركنا التربية، فأحيانا يدخن المعلم في فناء المدرسة ويراه الطلاب، وتباع داخل المقاصف كل المواد المضرة من شراب القوة والغازيات وماشابه فيه ننصح أبنائنا بالبعد عنها، ويتخرج طلابنا بالقليل جدا من الدين، ولايعرف عن صلة الرحم، بينما يعرف أشياء أخرى لايفترض به أن يعرفها في فناء مدرسته».

و أشار أن «بعض الطلاب يأتي إلى المدرسة ببنطلون ممزق أو طيحني، يضع المكياج، وله شعر طويل »، متسائلا: « ألا يوجد محاذير في المدرسة لكل ذلك؟؟ » ومجيبا: « أن هناك تساهل كبير من المدرسة وبشكل واضح يجعل الطالب يدرك أنه غير مراقب أو غير متابع، فلا يوجد أي نوع من العقوبة للطالب الذي يبرط شعره أو يضفره كالفتيات أو لمن يلبس إكسسوار داخل المدرسة».

ويشيد بالمجتمعات القديمة بالقول: «قديما كان هناك توجيه اجتماعي للطفل من الجيران والأهل والمقربين كنوع من الترابط الاجتماعي أما حاليا فقد تغير نط العلاقات فكل فرد في المنزل إمتلك هاتفه وجهاز كمبيوتره الخاص مما زاد صعوبة المراقبة، وهذه المسألة تحتاج لتوجيه منذ الطفولة لأنه سيمثل أسرته ومجتمعه مستقبلا».

ويتأثر الشخص أيا كان بعدة عوامل حسب توضيح الخياط على رأس قائمتها الأسرة وبيئة المنزل، المدرسة، الرفقاء، الإعلام من تلفزيون وإنترنت ووسائل تقنية وماتطرحه، البيئة فاحترام المكان الذي يعيش فيه ينعكس عليه فعندما يقطع الشجر مثلا فهو يتعود على عدم المبالاة، وأخيرا احترام القيم العليا، حيث يجب يتعلم الطفل القوانين منذ طفولته، لا أن نأتي متأخرين ونطلب منه المثالية بعد أن يصل إلى مرحلة اللا محذور، فنرى بعض حالات الطلاق لدى المتزوجين الصغار لأنه لم ينضج بعد وبقي يعيش مراهقته، ومن هنا فإن ظاهرة الملابس المشابهة للفتيات ووالتشبه بهم نتيجة للكثير من العوامل فلا يوجد مايخرج المراهق من هذه المرحلة لادراسيا ولاتربويا.