آخر تحديث: 14 / 11 / 2019م - 11:36 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشباب والصور الرمزية الحزينة

جواد المعراج

يتعرض بعض الشباب إلى بعض المواقف في حياتهم، وللأسف بسبب إستسلامهم إلى الحزن الشديد يقومون بوضع هذه الصور الرمزية الحزينة، وذلك للتعبير عن مشاعرهم. من الممكن أن هذا الموقف إبتلاء وإختبار من رب العالمين.

وحتى في حال عدم التعرض لأي مواقف فإن هواية تجميع هذه الصور الحزينة تعتبر تصرف خاطئ، ولا يوجد أي فائدة منها وبالنهاية طبعا سيكون لها تأثير سلبي على شخصية وتفكير الشاب.

المقصود بالصور الرمزية الحزينة هي التي بها تعابير أو مكتوب عليها عبارات تتحدث عن الفراق والألم، ونستطيع القول أن هذه الصور لها تأثير على نفسية الشاب لأنها تجعله يعيش في أوهام نفسية غير منتهية وخصوصا إذا قام بتجميع صور كثيرة منها.

بحجة هذه الحالة تجعله يضيع حياته الدراسية والاجتماعية في التفكير في الأمور غير المفيدة لتطوير شخصيته بل ومن الممكن أن تجعله يكون منعزلا عن الناس بسبب الانكسار الشديد الذي يعاني منه.

وكيف نكون على تأكيد على أن هذه الصور لها تأثير سلبي على الشباب!؟

على سبيل المثال إذا كان شخص جالس في مكان معين ومظلم في الصورة نفسها ويعبر عن مشاعره الحزينة بتعابير أو كلمات، فإن الشاب سيقوم بتطبيق العبارة المكتوبة والتعابير التي فعلها الفرد بالصورة، وبهذا سيظل يكرر هذا الأمر حتى يصاب بالاكتئاب والاضطرابات النفسية.

هناك طرق آخرى تجعل الشاب يتغلب على هذه المشاعر المدمرة للنفس وهي اللجوء إلى الله عز وجل، وقراءة القرآن الكريم واللجوء إلى أهل البيت ومن الممكن استشارة أهل الخبرات وأيضا امتلاك الرغبة في التغيير إلى الأفضل.

بالإضافة إلى ذلك التعود على القراءة والتطوع في الأعمال الاجتماعية والأنشطة الثقافية تجعل الشاب ينسى همومه ويتخلص من العزلة والكآبة والحزن والخوف من التواصل مع الآخرين أي تجعله يقوي ثقته بنفسه، وأن أستخدام الكلمات والعبارات التحفيزية والتشجيعية لها تأثير إيجابي عليه.

فمن الواجب على المجتمع تعزيز التوعية الشبابية، والشخص الذي يوعي أيضا له دور وواجب عليه بمثل هذه الحالات التي تحدث بل وتنتشر بين الأجيال الجديدة.

وأيضا علينا أن لا نزيد المشاحنات السلبية معهم أو محاولة تحطيمهم، فعلينا أن نكون مجتمع متحاب ومتساعد.