آخر تحديث: 20 / 11 / 2019م - 11:10 م  بتوقيت مكة المكرمة

لم تكتمل بعد

سوزان آل حمود

الإنسان يعيش في وسط هموم، إذ الدنيا معاشنا، والآخرة معادنا، فكل منها مصلحة للإنسان يود الحصول عليها، لكن ينبغي على المسلم أن يعطي كلاً من الدنيا والآخرة قدرها، فيتخفف من شواغل الدنيا وهمومها، ويجعل همّه وشغله في مسائل الآخرة.

السؤال الذي يطرح نفسه: ماهو الهم الأول الذي يسيطر على حياتنا، وهو الهم الذي يسميه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الهم الأكبر!

من أراد أن يعرف الهم الأكبر الذي يشغله فلينظر في أحواله: ما الذي يفكر فيه قبل نومه أو في صلاته؟ ما الذي يفرحه ويحزنه؟ وما الذي يغضبه؟ ما هيأمنياته؟ وبماذا يدعو الله في سجوده؟ وما الذي يراه في منامه وأحلامه؟

هناك اشخاص يعيشون معنا في صمت أو يحاولون لفت الانتباه لأنفسهم عبر تصرفات متمردة ورافضة لكل شيء حتى للحوار.

الشخص اليائس من الحياة لأسباب متنوعة هو يقدم نموذجا حيا للشعور الدائم باللامبالاة التي تعدّ دليلا على مرورهم بأزمة نفسية تشبه حالة الاكتئاب التي تمثل الوجه الآخر لليأس وفقدان الحياة لمعناها عندهم.

مشكلاتنا أننا نكتفي كأشخاص وكمجتمع بالانتقاد وإطلاق الأحكام وتنتبه قلةقليلة منا إلى أن الحل هو إعادة الأمل في الحياة لهؤلاء الشباب وتحويلهم منطاقات خامدة ضائعة إلى قوة تقدم وتغيير ونجاح.

لا يكفي أن تكون محبا للمحيطين بك، بل عليك أن تعبر عن هذا الحب وأنتتأكد أنهم يدركون جيدا عمق مشاعرك نحوهم، وعليك أن تكون ممتنا لما هو متوافر لديك ومتاح لك. فأنت بالتأكيد محظوظ بامتلاك أشياء وأصدقاء هناكمن هو محروم منها.

بالتأكيد أنت أدرى الناس بشخصيتك، فإذا كنت معتادا على ممارسة العنفاللفظي أو الجسدي تجاه المحيطين بك، فعليك التوقف تماما عن هذا الأمر. إذاكنت قد ارتكبت أي حماقة بحق المحيطين بك

فالحياة لا تسير على وتيرة واحدة أبدا، وبالتالي عليك أن تتأهب دائما لتغيير الأحوال في أي لحظة حتى إذا كان ذلك سيتم بدون تدخل منك أو رغما عن إرادتك فالامور لازالت لم تكتمل بعد وعلينا اكتشاف الحياة لنكمل مشوار الحياة الابدية الاخروية.