آخر تحديث: 16 / 9 / 2019م - 10:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

الخروج على النسق

عباس المعيوف صحيفة الرأي السعودي

كل الأدلة تشير بالقطع على أن الإنسان اجتماعي بطبعه يعيش ضمن نظام له ثقافته وقيمه وعاداته وتقاليده ويعتبر القفز على هذا الجدار تعدي حقيقي وواضح وإعلان حرب.

عقلية الفكر الجمعي يصعب النيل منها وتفكيكها خاصة في النسق الديني باعتبار أننا عشنا وتربينا وفق صورة ذهنين اسمنتية مغلقة ولا يمكن الرأي فرزه وتأويله أكثر من معنى، عندما يعيش الفرد هم الإصلاح والتجديد سيرى العقبات تلي العقبات كونه خرج عن يد الطاعة ونفذ اجنده في نظر الأكثرية «المؤامرة» وبالتالي سيكون لقمة سائغة عند همجية العوام وتصرفهم الغبي مما يعني ذلك العزلة الاجتماعية والتحذير منه كونه من أهل الظلال.

لا يستطع الإنسان بمفرده العيش والسير قدماً وإنما الحاجة أكبر للاختلاط مع النسق الاجتماعي مهم جداً تفهم ذلك لمن أراد التغير لذا الحياة ضرورة حياتيه فطر الانسان عليها ليقوم بتشييد هذا الكون وعمارته ويصعب ذلك في المجتمعات التقليدية المتبلدة والتي تحارب كل جديد. خلق الله البشر مختلفين في قدراتهم ومواهبهم ورغباتهم وميلوهم حتى تصبح الجمعية قائمة على الفردية.

فهم القراءة التجديدية تتطلب وعي للمرحلة الانتقالية بمعنى الدقة الحذر الوعي الواقعية فهم كيف يفكر من يختلف معي في رؤية النسق، واقعاً نحن بحاجة قبل البدء في هذه المعركة المميتة الطاحنة إلى إدراك المعايير والقيم والمبادئ والسلوك حتى لا نكون سبب مباشرا أو غير مباشر لعزوف الشباب لتراثه والقدرة لمجه وعدم قبوله. مع مرور الزمن تسهم تلك الصفات والمبادئ إلى تشكيل الحياة الاجتماعية والتي لها القدرة على صبغ السلوك الفردي وتأثيره على التجمع البشري.

لسنا بحاجة للخروج على التراث بوعي عبثي لا ندري ماذا وكيف هي النتيجة الغير مضمونه بطبيعة الحال من لديه مشروع عليه البحث في الألية والنتائج فإذا كانت السلبيات على المدى البعيد مزيداَ من التخبط فمن الأولى الرجوع للمربع الأول.