آخر تحديث: 27 / 11 / 2020م - 1:55 م

رحمك الله شيخنا أبا رضا... شيخ التواضع

علي عيسى الوباري *

شيخنا أبا رضا

لن تغيب

لك في كل مدينة وبلدة وقرية صغيرة اطلال وآثار

لك صدى ابتهال ودعاء

لك بقايا خطوات في دروب الزيارات

تحيتك بين النخيل تطرب البلابل والعصافير

تواصلك مع الكل للأطمئنان من سجاياك..

تسأل عن اليتيم وتواسي المحتاج والفقير...

تواضعك طبع عفوي وتواصلك مع الناس عناوين محبة وود

ما زال اسمك منقوشا بالقلوب

مقعدك في المجالس يشهد بحب الأنام لك

طيبة قلبك اختصرت المسافات وجذبت النفوس

صورتك لن تزول من ذاكرة الجميع.  

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وصلى الله على محمد وآله

نعزي عائلة بوخمسين الكريمة والحوزة العلمية والأحساء بفقيدنا المرحوم سماحة الشيخ حسن ابن الشيخ باقر بوخمسين"

عن أمير المؤمنين :

”عليك بالتواضع فإنه من أعظم العبادات“

”التواضع زكاة الشرف“.

الإيمان والعلم يعبران عن قلب وعقل فبهما ينتج الوعي الذي يتعزز في النفس فيثمر تواضعا وتواصلا.

اعتمد شيخنا الفاضل الفقيد الفعل التواصلي من مبدأ ديني وأخلاقي وموروث اجتماعي وقيم عائلية سامية، فكان التواصل لديه التودد للآخر، آمن بالاتصال والتواصل كفعل اجتماعي وأنهما أفضل طريقة إنسانية لإنتاج الحوار وتعزيز العلاقات والمساهمة في التقارب والإنسجام ودوام الاستقرار للمجتمع، لم يتعامل مع مفهوم التواضع وقيمة التواصل نظريا بل تفاعل معهما ومع ما استوعبه من الآيات والأحاديث والروايات وترسخ بقلبه بالعبادة الصادقة المخلصة فمارسه تطبيقا وسلوكا حتى اقترنت شخصية فقيدنا بالتواضع والتواصل.

جعل من التواصل فعلا محسوسا من المجتمع في شخصيته، مبادرته بالزيارات الدائمة إلى كل طبقات المجتمع لم يفرق بين غني أو فقير.

شيخنا الفقيد أوجد علاقة ملموسة بين التواضع كقيمة وسلوك وبين التواصل كنتيحة فاعلة في التضامن الاجتماعي.

واتخذ المشتركات الدينية والاجتماعية والإنسانية سبيلا للانسجام بين أفراد المجتمع.

ما أجمل أن تقترن شخصية الإنسان بأفضل الصفات الإنسانية المعرفة والتواضع والتواصل كما هي في شخصية فقيدنا أبارضا.

ترجم سمو أخلاقه بالتواصل مع الناس وبذكريات المعرفة، إضافة إلى كرمه وسخائه، يُنقل عن شيخنا رحمة الله عليه عندما كان بالنجف الاشرف إذا قدم أحد من الأحساء للدراسة يضيفه ويكرمه وعند مغادرة الضيف منزل شيخنا المرحوم يهديه كتابا، فهديته دائمة مقترنة بالقراءة والمعرفة.

صدق أمير المؤمنين في قوله:

”الكتاب ترجمان النية، ونعم المحدث الكتاب، الكتب بساتين العلماء، ومن تسلى بالكتب لم تفته سلوة، وعليك بالحفظ دون الجمع من الكتب، وثلاثة تدل على عقول اربابها: الرسل والكتاب والهدية، وعقول العقلاء في اطراف اقلامها، والكتاب أحد المحدثين“.

كلمة في تشييع الشيخ حسن بوخمسين رحمه الله
الجمعة 12/15 / 1440
حسينية بوخمسين.
‏مدرب بالكلية التقنية بالأحساء،
رئيس جمعية المنصورة للخدمات الاجتماعية والتنموية سابقا.