آخر تحديث: 13 / 11 / 2019م - 6:55 ص  بتوقيت مكة المكرمة

وطني يحمي حقوقي

عباس المعيوف صحيفة الرأي السعودي

لا يوجد وطن على ظهر الأرض يدعي الكمال والنرجسية في حقوق الإنسان، فالثغرات والفجوات تظهر هنا وهناك، ولابد الاعتراف بذلك ما دمنا نكن الخير والمودة والولاء لهذا الوطن الغالي، فقد بدأت الحقوق تاريخيًا تظهر بصورة تدريجية كحق الزوجة والتملك وحق البيع والشراء، وما سواها من الحقوق التي مارسها الإنسان في بداية حياته، ومع مرور الوقت تطورت المفاهيم مع نشوء الدول والحضارات عبر التاريخ.

جاء ذلك نتيجة تقدم العلوم والمعارف وانتشار البشر في شتى أنحاء العالم، والتبادل الحضاري مع الحضارات الكبرى مثل الصين والهند وبلاد فارس واليونان، نتج بذلك التلاقح في قوة الفكر.

طبيعة العلاقات بين البشر لا بد أن تقوم وفق النظام، لماذا؟، لأن من طبيعة البشر الخصام والعداوة لذا كانت الحاجة عند العقلاء بتنظيم تلك العلاقة بين الأفراد والدولة، والشواهد في هذا الصدد كثيرة والتي ساهمت في بدايات تطور مفهوم حقوق الإنسان.

الغربيون تقدموا علينا في هذا المجال، فالملك جون الثاني ملك بريطانيا، كما يذكر التاريخ، أنه وقَّع على وثيقة في عام 1215 تحت عنوان «الماجانا كارتا» أو ما عرف عند الإنجليز ب «العهد العظيم» لأهمية ما ذكر من مضامين وتشريعات والتي تعطي نوعًا من الوفاء والالتزام بالأخلاق بين السائل والمسؤول، وخلاصة هذه الوثيقة تقول: لا يقبض على أي مواطن أو مقيم ويسجن عبثًا أو يشرد أو ينفى أو يحطم بأي صورة كانت إلا بعد محاكمة قانونية عادلة طبقًا لقوانين البلاد.

لقد أعطى الإسلام حقًا للفرد بما تحمل هذه الكلمة من معنى، ونظمت هذا السلوك تنظيمًا رائعًا، ومن يعيش على هذه البلاد الطيبة يلمس لك الحس الأمن والأمان ولربما يرى البعض في كتابة هذه المقالة نفخًا، إلا ومنذ تأسيس هذه الدولة لم يذكر التاريخ خوفًا ولا ترويعًا في حق المواطن مادام ملتزمًا بالقانون والنظام العام.