آخر تحديث: 21 / 9 / 2019م - 12:52 م  بتوقيت مكة المكرمة

في ذكراهم الخامسة.. من هم شهداء أول اعتداءات «داعش» في المنطقة

جهينة الإخبارية نداء آل سيف - القطيف

ثمانية شهداء.. كانت حصيلة أول الهجمات الإرهابية لداعش في المنطقة الشرقية بالمملكة.

الزمان؛ ليلة العشر من المحرم، المكان؛ قرية الدالوة في الأحساء، عندما فتح عدد من الإرهابيين النار على المعزين في حسينية المصطفى قبل منتصف ليلة العاشر من محرم «1436/2014».

وسقط إثر ذلك الهجوم الغادر سبعة شهداء، فيما سبقهم الشهيد الثامن على يد ذات المجموعة الإرهابية بغرض سرقة سيارته التي استخدمت لتنفيذ الإعتداء.

ونفذت الهجوم مجموعة تكفيرية تابعة لتنظيم داعش الذي تبنى لاحقا المسئولية عن الإعتداء.

وتقع قرية الدالوة شرق مدينة الهفوف في محافظة الأحساء في المنطقة الشرقية من السعودية، وتقدر المسافة بين الهفوف والدالوة حوالي خمسة عشر كيلومتراً تقريباً، وتقع القرية على السفح الجنوبي الغربي لجبل القارة، وتحدها قرية القارة شمالاً وقرية التهيمية شرقاً.

في الذكرى الخامسة لرحيلهم.. من هم شهداء الدالوة:

محمد عبدالله المشرف

«الولادة: 2/10/1392 هـ ، الاستشهاد: 10/1/1436 هـ »، العمر: 44 سنة

_متزوج، وله من الأولاد ابنتان، وولدان

_عانى الشهيد محمد اليتم في سن مبكرة من حياته، وعاش طفولته في كنف أمه الفاضلة التي كافحت من أجل حياة كريمة لأولادها، في ظروف بالغة القسوة.

_وشاء القدر أن يعاني الأبناء ما عانى أبوهم من سطوة اليتم ولوعة الحرمان، من حنان أب لا يعوضه حنان العالم كله.

_دائم البسمة، جميل المعشر، حسن الخلق، رقيق المشاعر، يتعامل مع الحياة بمرونة وبساطة، ووضوح وشفافية، لا يخفي فرحه، ولا يحتمل كبت حزنه.. لا يعرف الحقد والعداوة والبغضاء إلى قلبه سبيلاً.

_لا يتردد من إبداء مشاعره لمن أحب، ولا ينتظر عوضاً من أحد.

الشهيد عادل عبد الله حسين حرابه

«الولادة: 22/10/1400 هـ ، الاستشهاد: 10/1/1436 هـ »، العمر: 36 سنة

_عاش في بلدة المنصورة بين كنف والديه ببساطة.. قاسى المرض بصبر وصمود، لم يمنعه ذلك المرض من ممارسة دوره وحياته كبقية الناس.

_خرج ليلة العاشر بعد أن استعار سيارة أحد أقربائه متجهاً لبيت أهله في العمران، لم يكن عادل يعرف أن هذا هو خروجه الأخير، وأن هذا آخر العهد له ببيته ووالده ووالدته وإخوته، كان على أمل العود، ولكنه القدر.

_في طريق قرية العرامية وتحديداً عند المطبِّ الأخير وهو متجه غرباً صوب جبل القارة وبالقرب من المدرسة اصطدمت به سيارة من الخلف، وقف ونزل لينظر ما الخبر وإذا بطلقات الرصاص تحيط به، رموه في المقعد الخلفي من سيارته، ثم انطلقوا بسيارته إلى حيث جريمتهم الثانية ومجزرتهم المروعة.

لم يكتفوا بقتلة، بل أحرقوه بالأسيد وأحرقوا سيارته بعد أن أنهوا مهمتهم الشنيعة.

الشهيد حسن حسين علي العلي

- «الولادة: 11/1/1410 هـ ، الاستشهاد: 10/1/1436 هـ »، العمر: 26 سنة.

_الشهيد كان لا يتكلم ولا يسمع..

- لا يخلو منه مجلس من مجالس الذكر لأهل البيت صلوات الله عليهم رغم أنه لا يسمع ما يُقال فيها، ولا يستطيع التواصل اللفظي مع مرتاديها.

_لم يكتفِ المهاجمون بتصويب رصاصة إليه بل أمطروه بوابل من الرصاص التي طوقته كالحزام على بطنه ليخر صريعاً مضرجاً بدمائه.

الشهيد عبد الله حسين المطاوعة

«الولادة: 24/5/1416 هـ ، الاستشهاد: 10/1/1436 هـ »، العمر: 20 سنة

_أخذ من جده عبدالله المطاوعة «رحمه الله» قوة الشكيمة وصلابة الموقف، والشجاعة..

_بينما كان هو ومحمد عبد الله المشرف والطفل باسم جالسين على أعتاب الباب الشرقي لحسينة الكوثر يتبادلون أطراف الحديث، وإذا بالإرهابي يباغتهم برصاصه الغادر ليقع أبو باسم على الأرض مضرجاً بدمه حاضناً ابنه.

_وقف الشهيد عبد الله على الدرج لينقض على الإرهابي، لكنه سبقه وصاحبه بإطلاق وابل من الرصاص حتى وقع على الأرض وما زال فيه رمق من الحياة، وهو ينادي لبيك يا حسين. بقي صامداً والنزف أخذ منه كل مأخذ، وعندما أسعفوه بعد عناء وتأخر في الوصول لمستشفى الجفر، لم تفلح عمليات إسعافه، فقد مزقت أحشاءه أكثر من خمسة عشر رصاصة.

الشهيد زهير حبيب المطاوعة

«الولادة 25/3/1417 هـ ، الاستشهاد 10/1/1436 هـ »، العمر: 19 سنة

_نشأ زهير في ظل والده فضيلة الشيخ حبيب بن ميرزا إبراهيم المطاوعة.

_قبل استشهاده بليلة كان مع أخيه على جهاز «اللاب توب» يخاطب أخاه: أعرف أُصمم بِ «الفوتوشوب» انظر، وضع صورته الشخصية، وكتب تحتها: هذه صورة زهير حبيب المطاوعة «رحمه الله». كانت العبارة الأخيرة صادمة، لم يطل العهد فما هي إلا ليلة واحدة، وإذا به على غير العادة يلبس أجمل ثيابه؛ ليرحل في ركب الخالدين.

الشهيد محمد حسين سليمان البصراوي

«الولادة: 17/2/1421 هـ ، الاستشهاد: 10/1/1436 هـ »، العمر: 15 سنة

_منذ أن فطن على الحياة وهو فاقد لأبيه الذي مات في ريعان شبابه مخلفاً خمسة أطفال ثلاثة بنات وولدين، كان الشهيد محمد أصغرهم، عاش وبقية إخوته تحت ولاية ورعاية خاله الناشط الاجتماعي خليفة عبد الله المطاوعة، الذي تولى شؤونهم ورعايتهم وكفالتهم، وكان حريصاً على صلاحهم ومستقبلهم.

_ترعرع الشهيد في حياة مستقرة، وكان متميزاً على جميع أقرانه، وبقدر ما لديه من اعتداد بذاته ودوداً عطوفاً يحسُّ بمن حوله، متحمساً حدَّ الشغف للتعرف على معالم الدين وتاريخ أهل البيت

_كان مغرماً بقصيدة:

"يُمَّهْ ذِكريني من تُمُر زفَّةْ شباب

من العِرس مَحروم حِنِّتي دِم الخضابْ"

_وقبل استشهاده بأيام كان يكررها ليل نهار هو داخل المنزل وهو خارج منه، وما هي إلا أيام وإذا الدالوة بل الأحساء على بكرة أبيها تضجُّ بِ «يُمَّهْ ذِكريني من تُمُر زفَّةْ شباب».

الشهيد عبد الله محمد اليوسف

«الولادة: 11/2/1423 هـ ، الاستشهاد: 10/1/1436 هـ »، العمر: 13 سنة

_يحظى بالكثير من الود والاهتمام من أهل والدته ووالده؛ لما رأوا فيه من أدب جمٍّ، وخلق رفيع، وولاء منقطع النظير لمحمد وآل محمد، هذا الفتى الصغير لا يكاد يترك مجلساً من مجالس الحسين .

_عاش أحداث كربلاء بكل وجدانه وكأنه يراها رأي عين تقمص شخصية القاسم بن الحسن ، ولم يكن سواه يليق بذاك السناء، لوسامته وجمال سمته واستقامة سلوكه ورفيع أخلاقه.

_كان مع والده يترنم باسم الحسين في زمرة المعزِّين ليلة العاشر، وما إن انتهى العزاء إلا وخرجا معاً.. لم يدرِ محمد أنَّ هذه اللحظات الأخير التي تجمعه مع فلذة كبده، وقرة عينه، وعند الخروج وعلى بوابة حسينية المصطفى وإذا بطلقات الرصاص الطائشة تنطلق في كل اتجاه لتخطف الإبن من أبيه؛ ليقع على الفور مضرجاً بدمه.

الشهيد مهدي عيد صالح المشرَّف

«الولادة: 4/9/1426 هـ ، الاستشهاد: 10/1/1436 هـ »، العمر: 10 سنوات

_أصغر الشهداء، الأبن الوحيد لوالديه، منذ طفولته المبكرة تبدو عليه علائم والاتزان.

_كان مع الأطفال يركض ويلعب ويمرح، بروح متفائلة طامحة مسالمة، إن استفزه بعض أقرانه بقول أو فعل انسحب بهدوء دون أدنى تصادم، لم يسمع منه قولاً نابياً أو كلاماً فاحشاً، أو فعلاً مستهجناً.

_كان الطفل الأثير والمحبوب في وسطه وبين أقرانه، ودود مع أختيه ووالديه وبارٌ بهما غاية البر.

_دائم البشاشة والتبسم، ويضفي على المكان المتواجد فيه طاقة إيجابية،

بتصريف من كتاب مخطوط لجاسم المشرف.
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 6
1
ام عبدالرحمن
[ القطيف ]: 8 / 9 / 2019م - 8:05 م
الى جنات الخلد مع محمد وال محمد
2
أم حسن
[ القديح ]: 8 / 9 / 2019م - 8:30 م
الله يرحمهم برحمته وهنيئاً لهم هذا الشرف العظيم
3
ابو اسحاق
[ الدار البيضاء ]: 8 / 9 / 2019م - 8:46 م
نتمنى العدالة انصفت الضحايا
ونال المجرمون جزائهم العادل
وفق العين بالعين والسن بالسن
4
علوية
[ صفوى ]: 9 / 9 / 2019م - 1:31 ص
الف رحمة ونور تنزل على ارواحهم الطاهرة
5
أبو حسين
[ القطيف - تاروت ]: 9 / 9 / 2019م - 8:10 م
رحلوا شهداء وستظل ذكراهم خالدة في قلوب أهليهم وأحبائهم
6
بو محمد
[ الاحساء ]: 9 / 9 / 2019م - 10:23 م
رحمة الله عليهم
مع الحسين وال الحسين عليهم السلام
بمثل هؤلاء الابطال نرفع رؤوسنا