آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 9:21 م

وقود الاصلاح الحسيني «21» الشهيد سالم بن عمرو الكلبي

حسين نوح المشامع

قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ207 آل عمران. وقال في سورة الحشر آية 23: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً. وقال الإمام الحسين : «من كان باذلاً فينا مهجته، موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا». [1]  وجاء في زيارة الإمام المهدي ، في زيارة الناحية المقدسةً: السَّلامُ عَلى‏ سالِمٍ مَوْلى‏ ابْنِ الْمَدَنِيَّةِ الْكَلْبِي.

لانزال مع اصحاب الامام الحسين ، الذين اختفت تفاصيل سير أكثرهم عن المنبر الحسيني، مع الذي استشهدوا في الحملة الاولى، والذين ضحوا بأنفسهم في سبيل معتقدهم، حيث قدموا ارواحهم فداء لإمامهم، رغم علمهم أن القوم يطلبونه هو وحده، ولو إنهم ظفروا به ما أبهوا بغيره. ونحن هنا نحاول تجميع سيرهم المتناثر هنا وهناك، وتاريخهم المخفي عنا في صفحات التاريخ، محاولين استخراج سيرهم الحقيقية، ولو إنها زهيدة وقد كتبت بأيدي معادية لفكر الإمام الحسين .

وبين أيدينا في هذه الحلقة الجوهرة الواحدة والعشرين من خرزات هذه السلسلة المباركة، الخرزة التي التحقت بركب شهداء الإصلاح الحسيني، الخرزة التي استشهدت ضمن الذين استشهدوا في الحملة الاولى في يوم عاشوراء، وهذه الخرزة:

الاسم: سالم بن عمرو الكلبي

سنة الوفاة: 61 ه.

سبب الوفاة: استشهد يوم عاشوراء

بلد الإقامة: الكوفة

سبب الشهرة: نصرته للإمام الحسين واستشهاده معه

اللقب: الكلبي [1] 

هوية الشهيد:

سالم بن عمرو بن عبداللّٰه بن ثابت بن النّعمان بن أميّة بن أمرئ القيس بن ثعلبة الكلبي «والكلبي: نسبة إلى قبائل، منها: كلب اليمن، وزيد وجبلة ابنا حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبدالعزى بن يزيد بن أمرئ القيس ابن النعمان بن عمران بن عبد ودّ بن كنانة بن عوف بن زيد اللات بن رفيدة ابن كلب، من اليمن. مولى بني المدينة «بنو المدينة: بطن من بني كلب قضاعة، ذكرهم أبو عبيدة ولم يرفع نسبهم في قبيلة. قال: والمدينة أمّهم غلبت عليهم، وهي أمّ‌ ولد حبشيّة، منهم زيد بن حارثة الصّحابيّ‌، ومحمّد بن السّائب الكلبيّ‌، صاحب التّفسير المشهور». كان سالم بن عمرو كوفيّاً شجاعاً شيعيّاً، مشهوراً بالفروسية. [1] 

وقوفه إلى جانب مسلم بن عقيل:

وقف إلى جانب مسلم بن عقيل في الكوفة، وبعد بقاء مسلم وحيداً، قبض على سالم وجماعة من الشيعة، إلاّ أنَّه هرب من بين أيديهم وظل متخفياً بين قومه. [1] 

التحاقه بالإمام الحسين :

خرج سالم بن عمرو مع مسلم بن عقيل أوّلاً، ولمّا تخاذل النّاس عن مسلم، قبض عليه ”كثير بن شهاب التميمي“ مع جماعة من الشّيعة، فأراد أن يسلِّمه إلى عبيداللّٰه بن زياد مع أصحابه الّذين كانوا معه، فأفلت واختفى عند قومه، فلمّا سمع بنزول الإمام الحسين كربلاء خرج إليه مع الكلبيّين، وبقي معه حتى استشهد بين يديه. [1] 

استشهاده رضي الله عنه:

استشهد سالم بن عمرو في يوم عاشوراء في الحملة الاولى، وهو من الموالي الخمسة عشر الذين استشهدوا مع الإمام الحسين في الطّفّ‌. [1] 

زيارته رحمة الله عليه:

ورد السلام عليه في زيارة الناحية المقدسة بقول الإمام المهدي : السَّلامُ عَلى‏ سالِمٍ مَوْلى‏ ابْنِ الْمَدَنِيَّةِ الْكَلْبِي. [1] 

وهنا تنتهي حلقتنا الحادية والعشرون باستشهاد ”سالِمٍ مَوْلى‏ ابْنِ الْمَدَنِيَّةِ الْكَلْبِي“ مناصراً لأبي الضيم وابو الأحرار ومدافعاً عنه، بل مناصراً للحق الالهي، منقذاً نفسه من نار سعرها جبارها لغضبه، متوجه إلى جنة عرضها السماوات والارض، أعدها ربها لرحمته.

[1]  «شبكة ويكي شيعة»