آخر تحديث: 31 / 10 / 2020م - 3:37 م

بنات أول غير

يسرى الزاير

حتى لو زعلت بعض بنات اليوم مني يشهد الله إني أقصد أن أوضح لهن صورة غالبية بنات أول، لعل الشاذات عن خط القيم الأنثوية بما فيه من رقة ودلال واحتواى وتطويع الحب لتكوين أسرة مبنية على أسس سليمة، قبلها والاهم تكوين ذات طبيعيةواثقة، رفيعة، محترمة أصيلة.

صراحة في كثير من المواضع نجد فجوة عميقة بين أغلب بنات اول وبعض بنات اليوم.

أقول البعض وهذا البعض مهما قل أو كثر فهو أمر محزن.

نعم محزن ان نجد بنت نرتاب بماهية جنسها أهي أنثى ام ذكر.

محزن أن نرى فتاة في مقتبل العمر وقد غطت الوشوم جسدها وتناثرت الحلقات بوجهها وجسمها وحلق شعرها.

أما المخجل حقاً مرافقة المسترجلة أنثى متمايعه على عينك يا تاجر.

أتوقف هنا عن تسليط الضوء على تلك الزمرة الشاذة عن الطبيعة الإنسانية السوية فهي تحتاج لبحث طويل على قدر أهمية الموضوع. كما واستغرب حقيقة عن سكوت المنابر التوعوية والثقافية عن هذه الكارثة الانسانية المجتمعية التي اشك بأن هناك إحترام للوباء المؤدلج المسمى حرية شخصية للجنس الثالث.

اما لما بنات أول غير؟

هن غير للكثير من الأسباب على رأسها الوعي والثقافة، وقبل ذالك لديهن امهات على قدر عالي من التربية والتوجيه بلا كلل أو ملل.

كان الكتاب يقدم للصديقة كهدية فاخرة.

كان دفتر المذكرات يحتضن الأسرار وأغلى الأمنيات كما كان مهبط النكسات ومطار البديات.

كان التواضع حضن دافء يتحلق حوله الجميع ففي نهاية الأسبوع الدراسي يذهب الجميع الى منزل من عليها الدور بكل محبة ولطف لا يهم ان كان متواضعاً ام قصراً فكل القلوب كانت قصورا.

كان توجيه الأم لا يغفل وأمر الأب لا يرد.

الإحترام وأدب الحديث مع الجميع كبير وصغير.

كان للرجل في حياة البنت حقوق مثل الاحترام والتقدير ليس فقط للدرجة الأولى اب وأخوة وجد... الخ.

إنما حتى إبن العم كان لكلمته السمع والطاعة في حدود صفته وموقعه.

البنات أول مفعمات بالعاطفة والحنان، عاقلات، مسالمات، قنوعات.

المظاهر آخر اهتماماتهن، الأناقة والترتيب وآخر صيحات الموضة والتهذيب عنوانهم.

ربات بيوت من الطراز الاول متعلمات، محبات، متفانيات، فاضلات، صابرات تحت كل الظروف.

البنات أول غير.. هن غالباً شخصيات ذكية، مؤثرة ومعطاءة.

الرقي لديهن طبع وتطبع.

الأم في حياتهن مبجلة لا يعلوا على صوتها صوت ولا يكسر خاطرها ولا يصغر لها رأي.

كن متزنات، رزينات، يقدرن عواقب الامور.

الصداقة لم تكن عابرة بل اخوة ووفاء.

لم تكن مثاليات إنما واضحات فلا أحد يطلب المثالية فليست من المسلمات، أما الإنسانية فهي ابسط المتطلبات.

كن يؤمن بالمبادئ والقيم والمثل العليا.

يطرقن كل سبل المعرفة والتحضر والثقافة بشغف.

نعم بنات اول غير فقد كنا ينظرن لبنات اول أي الجيل السابق لهن بإعجاب لما بذلنا من جهد في سبيل العلم والعمل ولمن قبلهن وهكذا...

أن الوعي والثقافة وتكوين ذات رفيعة القدر يحتاج إلى سعي وغوص في صفحات الكتب وبحث حثيث عن المعرفة الحقة ونبش في العلوم الانسانية والكونية وهذا لن يقدمه لنا مشاهير السوشل ميديا من تفاهات تتمحور حول دعايات الاكل واللبس والسفر والاكسسوارات وتوافه المظاهر الكذابة التي تستهلك معظم وقت واهتمام الكثيرات من بنات اليوم.

بنات أول لم يكن تبعيات بل تقدميات حضاريات.

فيا حبذا لو تسير بنات اليوم على خطى بنات أول على أقل تقدير في أساسيات الأنوثة، فما الأنوثة إلا روحاً شفافة وأخلاقاً عالية وتزيد الجمال جمالا الثقافة والمعرفة اضافة الى الشعور بالمسؤلية في كل خطوات الحياة.

قد يلاحظ القارئ العزيز تشتت الطرح نوعاً ما، الا انني اقدر له تفهمه لمغزى الموضوع.

فكم أتمنى ان يصاحب تطور الحاضر وعي الماضي فتكون بنت اليوم كما بالأمس أم مدرسة تربي الأجيال وتبني الأوطان.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
أم?
[ القطيف ]: 31 / 10 / 2019م - 10:51 ص
أحسنتِ عزيزتي مقال رائع
ربي يهدي به البنات الجميلات ويزيدهم جمالاً بتطبيق مضمونه