آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 11:32 ص  بتوقيت مكة المكرمة

معقولة ما عندكم....!!

المهندس أمير الصالح *

في الزمان القريب كان يطرق مسامعنا ونحن اطفال الجمل التالية:

عام 1966، ”معقولة ما عندكم تلفزيون!“

عام 1970، ”معقولة ما عندكم سيارة!“

عام 1975، ”معقولة ما عندكم تلفزيون ملون!“

عام 1980، ”معقولة ماعندكم شغالة“

عام 1985، ”معقولة ماعندكم دش لتلفزيون“

عام 1990، " معقولة ما عندكم محطة CNN!“

عام 1992، ”معقولة ما صيفتوا في سويسرا وباريس!“

عام 1995، ”معقولة ما عندكم هاتف لاسلكي سيناو!“

عام 2000 م، ”معقولة ما عندكم جوال نوكيا ولاب توب!“

عام 2005 م، ”معقولة ما عندكم جوال نوكيا واسهم شركة المصافي!“

عام 2008، ”معقولة ما عندكم شقة بلندن!“

عام 2010م، ”معقولة ما عندكم جوال آبل!“

بتنا حديثا في عامنا الحالي وما حوله، نسمع:

”معقولة خطيبتك ما تعرف تسوق سيارة!“

”معقولة انك متزوج زواج تقليدي!“

”معقولة ما عندك حساب تويتر!“

وقد نسمع مستقبلا ما لم نتخيله يوما ما

عام 2025 م، قد تسمع جملة، ”معقولة ما عندكم روبوت يقوم بالاعمال المنزلية!“

عام 2035 م، ”معقولة ما تعرف تعزف بيانو!“

عام 2040، ”معقولة ما عندكم برج عقاري في امريكا!“

كل تلكم المساءلات او التساؤلات الموجهة للآخرين تعجبا في شؤون المعقولات واللامعقولات، تزرع روح الاتهام بعقدة الدونية لدى الموجهة لهم التساؤول بقصد او بدون قصد؛ وقد تنحفر الكلمات وتوغل الأثر في قلب المستقبل خصوصا اذا كان ناقم على وضعه او بائس مما هو فيه وغير مقتنع بوضعه؛ وقد تحفز تلكم التساؤلات، روح الاستهلاك غير الرشيد ومحاكاة نمط حياة الاستهلاك لدى الأثرياء. والتساؤلات تلك فيها نوع من الايحاء بمطالبة الآخرين بما فيهم انا وانت لننضم لفريق المستهلكين وليس المنتجين.

كان الأجدر أن يقال أو أن نسمع أو أن توجه تساؤلات تعجبية بصيغ تحفز الإيجابية والإنتاجية:

”معقولة مع وفرة المال مستوى التحضر لدى البعض مازال منخفض!“

”معقولة مع سعة المطابخ المنزلية ووفرة الأجهزة الكهربائية الذكية المتعلقة بالطبخ مازال الكثير يطلبون اكل من المطاعم!“

”معقولة مع وفرة أجهزة الرياضة المنزلية مستوى أمراض هشاشة العظم وتيبس الاطراف لدى البعض في ازدياد!“

”معقولة مع وفرة إسهامات القنوات التعليمية المتاحة في اليوتيوب وتطبيقات اخرى شبه مجانية مازال البعض من الطلاب يطلب دروس خصوصية مكلفة لميزانية رب الأسرة!“

”معقولة مع سعة الطرق معدل الحوادث في بعض المدن في إرتفاع!“

”معقولة مع كثرة وسائل التواصل الإجتماعية مازال البعض يقاطع أهله عقودا!“

”معقولة مع كثرة الغذاء هناك من يعيش بين أظهرنا جائعا!“

”معقولة مع الإسراف في أوقات الترفيه من قبل البعض، انعدم الوقت لصلة الأرحام!“

”معقولة مع كثرة الشركات ومازلنا نستورد كل شئ!“