آخر تحديث: 15 / 11 / 2019م - 4:34 م  بتوقيت مكة المكرمة

القطط والحشرات تملأ «زرانيق» سنابس والأهالي يطالبون بمعالجتها

جهينة الإخبارية زكية ال داؤد - تصوير: غدير اليوسف - سنابس

حينما نتجول في مدينة سنابس وفي طرقاتها نلحظ تلك الممرات الضيقة وهو ما يسمى بلهجتنا الدارجة «الزرنوق أو الداعوس» وعادة لا يتسع هذا الممر إلا لفرد أو اثنين ويصعب لضيقه دخول السيارات أو الإطفاء والإسعاف إن استدعت الحاجة إلى خدماتهم.

وعوضا عن ضيقه يلاحظ في معظم الأحيان إنه يعد مترعا للقاذورات أو قد يستخدمه الفتية من ضعاف النفوس لتخويف الفتيات أو للقاءات الغرامية.

و تنعدم في بعض «الزرانيق» الإنارة ويكثر فيه تواجد القطط والحشرات، وأكثر من يعيش المعاناة هم سكان المنازل التي تقع في هذه الممرات أو بجانبها، فلا يخلو كل فرد منهم من تجارب وقصص معاناة.

زرانيق سنابسوقال جواد المشور والذي ترعرع في هذه الأحياء والزرانيق هو تراث لا نريده ن يندثر لكن في نفس الوقت معاناتنا تفوق رغباتنا وأولها نحن نعاني عند هطول الأمطار من تجمع المياه بشكل كبير وندخل المنزل مبللين.

وأضاف كانت مشرفة الحافلة ترفض إيصال أبنتي إلى المنزل لأنها ستقطع «زرنوقين»، لافتا إلى خوف عائلته من الفئران والحشرات المنتشرة والتي تكثر فيها.

وطالبت فرحة ال فضال بتوفير الإنارة لهذه الممرات وتوفير عمال نظافة لتنظيفها مبينة أنها تعرضت لهجوم «فأر» كان يتواجد هناك.

وقالت زهور وفاطمة الحداد أن هذه الممرات تكون «محل ارتياد» للقطط والتي تخاف النساء والأطفال عادة منها، مبينة أنهما حوصرتا في أحد الليالي بأربع قطط مما سبب لنا الرعب إضافة إلى الظلام الذي يوحي لنا بوجود الجن ويخيفنا.

وقالت سماح الدرازي ان مشكلة المياه من خزان بيت الجيران تتجمع وتحاصرنا وأضطر الى تنظيف البيت من الطين الذي يخلفه اطفالي عند دخول المنزل.

ووضعت انيسة فضال بعض الحلول بعد تعريفها للزرنوق اوالداعوس كوضع عامل ينظف هذه الأماكن بأستمرارللتخلص من الحشرات والقطط.

وأشارت من الملاحظ ان الناس ترمم منازلها الموجودة في الزرانيق لعدم امتلاكهم المال لتوفير لأولادهم المقبلين على الزواج مكان للاستقرار والزرنوق لازال كماهو.

وأشار عضو المجلس البلدي بالقطيف الأستاذ جعفر الشايب بأن المناطق المركزية والأحياء القديمة في محافظة القطيف وضواحيها متعددة وكثيرة بسبب تاريخية المحافظة ومدنها وبلداتها، وهذه في الحقيقة من المكتسبات التاريخية والأثرية التي لا ينبغي التفريط والإهمال فيها.

زرانيق سنابسوشدد على أنها تحتوي على أنماط معمارية وتراثية قيمة للغاية ولايمكن تعويضها بأي صورة من الصور.

وأضاف أن هناك بعض الدول والتي تقدر تراثها وتاريخها فأنها وفي مثل هذه الأحياء تعيد ترميمها إن لزم بطريقة تحافظ على هويتها وتراثها وشكلها المعماري دون المساس به.

وتأسف من وجود تجاوزات وإهمال وعدم وجود ضوابط لحماية هذه المناطق والأحياء وما تحتويه من تراث مهم.

وبين الشايب بأنه كان من المفترض أن تكون هناك شراكة أهلية مع البلدية لحماية هذه المواقع وتطويرها بصورة ملائمة وذلك عبر متابعة من الهيئة العامة للسياحة والأثار.

وأكد أن حاجة الناس للترميم واعادة البناء تبدو ملحة وخاصة مع ارتفاع أسعار الأراضي وتكاليف البناء، وذلك يستدعي تدخلا رسميا لإيجاد حلول مناسبة لحاجة هؤلاء الأهالي، مشددا على أنه بدون الإضرار بالتراث العمراني وهذه الأحياء التي تشكل أنماطا ابداعية في توزيع الطرقات وأساليب البناء.

وأشار الى أن البلدية قامت بتطوير بعض الأحياء في محافظة القطيف وخاصة في المناطق المركزية برصف وتبليط وأناره شوارعها كي تكون أكثر تناسقا وتحافظ على شكلها المعماري.

وأكد على انه لا يكفي حيث أن اعادة بناء هذه الاحياء والمحافظة على مبانيها بحاجة الى مشروع كبير تشارك فيه مختلف الجهات الحكومية.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
سهام
[ المملكة المتحدة - سري ]: 7 / 1 / 2013م - 9:47 ص
المشكلة ليست في الداعوس..ليتشارك من يهمه الحفاظ على التراث والاطار المعماري الجميل الذي يميز المنطقه لتصبح هذه الدراويز منارة..نظيفة..وخالية من القوارض والحشرات.