آخر تحديث: 18 / 9 / 2020م - 10:18 م  بتوقيت مكة المكرمة

«يوم أقبلت»

رائدة السبع * صحيفة الرأي السعودي

لم يكن الفنان محمد عبده يعلم حينما شدا أغنية «يوم أقبلت صوت لها جرحي القديم» أنها ستكون موضوع جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن المرأة حين تقبل، وحين تقفي، بحسب وصف الأخ منصور والذي أثار موضوع تم دفنه مع «رؤية 2030» منذ عشرات السنين، وهو عمل المرأة في مجالات مختلطة، للأسف يبدو أن «الأستاذ» قام بنصيحة جميع ممن لم يستثاروا من الرجال مراجعة طبيب نفسي أو طبيب مسالك.

سنوات من العمل المختلط والعمل الممتد خلال اثني عشر عامًا لم أر الاعتداءات ولا الإيحاءات التي تحدث عنها الأخ الفاضل.

إذن فلنفصل النساء على متن الخطوط العالمية وفي الأسواق وحتى في أطهر بقاع الأرض «الحرم المكي» ولمنع شبابنا من الاختلاط في العالم أجمع في الجامعات والمطاعم والمسارح.

من وجهة نظري الشخصية أجد أن التشكيك في صلاح المجتمع وتشويه صورة المجتمع ينعكس سلبًا على أفراده، إذا ما كان المتحدث يملك صوتًا سيصل إلى منازل تسكنها فتيات تعملن في أماكن مختلطة، قد يتضررن من ذلك، وهو تسميم للعلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة في العمل والمنزل، وأعتقد أنه امتداد للاحتساب القديم، ولكن بصورة عصرية، تمت إعادة ذلك الفكر المتشدد على شكل مشهور يفكر بجمع المال قبل التفكير فيما يطرح وكيفية طرحه، والتشابه هنا بين الخطاب القديم وهذا الخطاب هو تقديم الغريزة الجنسية على أي فكرة اجتماعية أو حديث في الشأن العام.

وهو مخالف لما صرح به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حين قال: لدينا متطرفون يحرمون الاختلاط بين الجنسين، ولسنا قادرين على أن نميز بين الرجل والمرأة في مكان العمل وكثير من هذه الأفكار تتعارض مع نمط الحياة خلال عصر النبوة والخلفاء الراشدين، وهذا المثال الحقيقي والقدوة الحقيقية.

سنوات والدولة تبني هذا التمكين للمرأة لكي يظهر لنا أحدهم ويحاول تشييء المرأة مجددًا.

أخيرًا، لا أحد ينكر وجود غرائز وانجذاب طبيعي، ولكن كلا الطرفين مسؤول عن التحكم في تلك الغرائز، وإلا تساوينا مع الحيوانات، أما هؤلاء الذين يعجزون عن السيطرة والتحكم في غرائزهم، عليهم التوجه لأقرب طبيب نفسي أو طبيب مسالك.