آخر تحديث: 15 / 11 / 2019م - 3:31 م  بتوقيت مكة المكرمة

أربعين «النفاس» بين الحقيقة وحديث الأمهات والجدات فيه

جهينة الإخبارية هيفاء السادة - القطيف

تنوعت المعتقدات بين أمهات اليوم والماضي فاختلفت القناعات، فكانت «لجهينة الإخبارية» وقفة مع مجموعة من النساء لطرح أفكارهن في فترة النفاس.

وتناقضت مجموعة من النساء فيما يفضل تناوله من أطعمة أو مشروبات أو عن كيفية الاستحمام بالدرجة المناسبة للماء، والجلوس والاسترخاء بالسرير طول هذه الفترة، إضافة إلى القيام ببعض الأعمال المنزلية أو الخروج من المنزل.

فقال الشيخ عبد الله اليوسف أن النفاس هو الدم الذي تراه المرأة عند الولادة وأكثره عشرة أيام، وتسمى المرأة في هذه الحال بالنفساء.

ونفى المعتقدات المتداولة في خروج المرأة لصلة الرحم وحضور الحسينيات وما أشبه ذلك، لافتاً إلى أنه لا توجد أدلة من أهل البيت على عدم الخروج.

وقالت الطبيبة المقيمة زينب حسن البحار أنه من المهم ملاحظة كمية السائل النفاسي «Lochia» إذا كان ضمن الحد الطبيعي، مشيرة إلى أنه يكون في أول أسبوع أحمر فاتحاً ثم أحمر قاتماً ثم بنياً، ويقل تدريجياً خلال أسبوعين.

ونصحت باستشارة الطبيب فوراً في حال استمرار النزف لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، أو في حال وجود إمساك، موضحة أهمية تناول الخضار والفواكه ومزاولة الرياضة وتناول ملين لفك الإمساك.

ولفتت البحار إلى أن الأطباء ينصحون بالمشي فوراً بعد الولادة والذهاب إلى غرفة الاستراحة وعدم التسمر في الفراش.

وقالت أخصائية التغذية العلاجية والرياضية ريدة الحبيب أنه يستحسن تناول الكثير من السوائل بشكل عام، منوهة إلى أن الأم تحتاج إلى تعويض ما فقدته من سوائل ودم، إضافة إلى حاجتها لإدرار الحليب فهي بحاجة على الأقل إلى ثلاث لتر من السوائل.

ولفتت إلى أن الطفل يستهلك من نصف لتر إلى لتر من ماء الحليب، موضحة أن المشروبات تشمل ماء وأنواع الشوربات الساخنة كشوربة الخضار، العدس، اللحم، الدجاج، إضافة لتناول الحليب.

ونصحت الحبيب في الأيام الأولى من الولادة أن تتناول السيدة السوائل الساخنة، مشيرة الى أن أغلب السيدات يشعرن بالبرودة نتيجة التعب والإجهاد والمفقود من سوائل الجسم.

وأشارت إلى تجنب الأطعمة المقلية والدسمة، السكريات والمواد المضافة الاصطناعية، مبينة الخطأ فيما يتداول بين النساء من أن هذه الأطعمة تستعيد الطاقة المفقودة، مضيفة أن على السيدة الابتعاد عن البقول، البصل، الثوم والأطعمة المسببة للغازات حيث تؤثر على طعم الحليب وعلى الرضيع أيضاً، إضافة إلى تقليل المشروبات المنبهة كالشاي والقهوة ليتسنى لها النوم والراحة.

وبينت الحبيب أنه بالإمكان البدء بإتباع برنامج غذائي لتخفيض الوزن بعد أسبوعين على الأقل من الولادة، مشيرة إلى أن يكون تحت إشراف طبي يشمل «طبيب النساء وأخصائي التغذية».

وأوضحت أهمية تناول البروتينات في البرنامج الغذائي التي تعمل على التئام الجروح وضمور الرحم ورفع نسبة الحديد والهيموجلوبين، إضافة للكربوهيدرات التي تعطي الطاقة والنشاط، والدهون الأساسية التي تعوض النقص في الطاقة، إضافة لأهميتها للحليب حيث تساعد على اكتمال نمو دماغ الرضيع.واختتمت بتأكيدها على أهمية تناول الفيتامينات والمعادن للسيدة بعد الولادة، مشيرة إلى توفرها في الغذاء، أو على شكل مكملات غذائية لبعض الحالات.

ونصحت أخصائية التثقيف الصحي ندى الحبيب السيدات بالراحة وأن يتجنبن حمل الأشياء الثقيلة أثناء فترة النفاس، مشيرة إلى أن الرحم في هذه المرحلة يتهيأ للرجوع إلى الوضع الطبيعي.

ولفتت إلى أن حمل الأشياء الثقيلة مع كبر حجم الرحم وثقل وزنه وتأثير الجاذبية الأرضية ودفع عضلات البطن إلى أسفل يؤدي إلى السقوط الرحمي.

ونصحت أنه على المرأة في فترة النفاس عدم التعرض للتيارات الباردة وإبقاء الجسم ساخن ودافيء ليسمح لدم النفاس بالنزول بسهولة لتنظيف الرحم، لافتة إلى أن التيارات الباردة تجمد الدم داخل الرحم وأحياناً تسبب انسداد للأنابيب.

ونوهت إلى أنه يمكن استخدام مغطس الماء الدافيء والجلوس فيه أكثر من مرة في اليوم، لمساعدته على تعقيم المنطقة وسرعة التئامها، موضحة أنه يوجد بالصيدليات مغطس بلاستك يوضع على كرسي التواليت حيث يمكن الجلوس براحة عدة مرات خلال اليوم ويعرف بـ «Sitz bath».

وأكدت أن إهمال المنطقة بعد الحمام وعدم تجفيفها بالمناديل جيداً يؤدي إلى الرطوبة التي تساعد على تكون البكتريا.

وأشارت الحبيب إلى النساء الذين يعانون من آلام أسفل الظهر والبطن والرقبة والظهر والكتف، أو آلام المفاصل أو النزف الرحمي أو النزول الرحمي أو الميلان الجانبي أو الخلفي أو وجود إلتهابات أو إفرازات بالتوجه لعمل التمريخ.

وذكرت أن للتمريخ فوائد حيث يعمل على طرد الرطوبة والغازات من البطن، إزالة آلام العضلات في الرقبة والكتف والظهر، إذابة الدهون من الجسم، تنشيط الدورة الدموية وتدفق الدم، إضافة لإكساب الجسم الحيوية والنشاط من الأرق والتوتر والصداع.

وأكملت الحبيب أن التمريخ يساعد على الصفاء الذهني ونعومة الجلد وتخفيف حدة الضغوط، ويعمل على تفتيح المسامات لطرد الخلايا الغير مفيدة.

الجدير بالذكر أن أطباء النساء والتوليد ينصحون باستئناف العلاقة الحميمة للمرةالأولى بعد الولادة بعد حوالي «ست - ثمان» أسابيع، حيث تشفى الأضرار الداخلية والخارجية تماماً، لوجود إفراز مهبلي كثيف يدعى «السائل النفاسي» الذي مع مرور الوقت تقل كميته وتندمل الجروح وتختفي الآلام عندها يمكن العودة للعلاقة الزوجية.