آخر تحديث: 20 / 11 / 2019م - 5:24 م  بتوقيت مكة المكرمة

أهالي القطيف يودعون شهر صفر بتكسير «القدو»

جهينة الإخبارية أفراح جعفر - نداء ال سيف - تاروت

بأهازيج شعبية «واصفيروه طلع صفر بشرته وشروره.. واصفيروه جانا ربيع بفرحته وسروره.. طلع صفر أميمتي سالمة.. وعدوتي في المقبرة نايمة.. حرقناك يا صفر يا بو المصايب والكدر» تودع سيدات القطيف الكبيرات شهر صفر بعادة «تكسير القدو» ومستقبلة لشهر ربيع الأول.

وقي نهاية شهر صفر من كل عام هجري تقبل النساء على كسر أواني الفخار امام أبواب منازلهن بذريعة انها تخرج النحس والكدر من المنزل كضيف ثقيل، إذ يعرف هذا الشهر اجتماعيا بانه من أثقل شعور السنة ويتشائم منه كثيرون، وبالطبع سيعود في العام القادم لكن نحوسته لن تبقى عاما كاملا في منازلنا اذا ماكسرنا الفخار.

وتتحدث احدى كبيرات السن في جزيرة تاروت «العبدة» مشيرة ان عادة تكسير القدو قديمة شرط ان يكون قديما او مستخدما بوجه عام فيكسر قرب باب المنزل بعد أذان المغرب في اخر ايام شهر صفر، ثم تعمد صاحبة المنزل الى تبخير زوايا البيت «بعلك اللبان» لنفس السبب وهو اخراج ثقل شهري محرم وصفر اللذان يعتبران شهري حزن في القطيف.

وتؤكد عادة ما يكون صوت تكسير القدو باعثا على الفرح، ومثيرا جوا من المرح، مشيرة ان النساء قديما كن يستغربن من منزل يخلو بابه من فخار مكسور، فكل الأواني المكسورة او القديمة جداً يحتفظ بها حتى نهاية صفر لتكسريها.

وتذكر أم جاسم الرويعي والتي تتجمع النساء في بيتها أم كسر القدو من الموروثات الشعبية التي يجب أن نسعى لبقائها وعدم اندثارها كباقي العادات القديمة.

وتضيف الرويعي أن كسر القدو من المعتقدات التي تسبب طرد النحس إلى السنة المقبلة مشيرة إلى أنها تقوم به بغض النظر عن صحته أم لا، إنما من باب «إحياء التراث» الذي إعتادت عليه منذ طفولتها حيث كانت ترى جدتها ومن معها يقومون بكسره مرددين الأهازيج.

وتبين أم محمد الصغير أن هذه العادة التراثية قد زرعتها جدتي فينا حتى نشأنا وعلمنا أولادنا عليها ففي آخر يوم من شهر صفر نشتري لأولادنا من الغراش «الجرات الصغيرة» ونشتري لنا «لقدو» ومع روائح علك اللبان والأهازيج نقوم بكسرها جميعا، لافتة إلى أن إحياء هذه العادة تطور اليوم فهاهم الأولاد يقومون بتصوير الموقف كاملا لحفظه تاريخيا.

وفي المقابل نجد أن هاك من يعترض ويصف هذه العادة بـ «الغباء» وإنها تدرج تحت المعتقدات الغبية، فتقول زهراء رضي المتزوجة حديثاً والتي تعترض على هذه العادة وتصفها بالتخلف وصغر العقل فكسر إناء لن يغير في الحال شيئا سوى أوهام الجدات.

يشار أن هذا الموروث الشعبي لا يخلو من تهكم الجيل الجديد من الشابات وأنه يعد مجرد فكاهة أو خرافة ليس لها أصل أو تفسير.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
محمد علي
[ القطيف ]: 13 / 1 / 2013م - 12:53 م
أنا أقول بعد دخول المرأة لمجلس الشورى لابد من طرح هذه القضية في المجلس ومناقشتها
2
ابو قدو
[ تاروت ]: 13 / 1 / 2013م - 4:29 م
وأنا اقول بعد ان كل وحدة من عضوات مجلس الشورى الجديد لازم تاخذ معاها قدو واذا ماحد سمع كلامها واقتراحاتها على طول تقوم تكسر القدو على جبهة رئيس المجلس.

والبادي اظلم :)