آخر تحديث: 12 / 11 / 2019م - 1:59 م  بتوقيت مكة المكرمة

مثقفون وكتاب يؤكدون على أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في نشر الوعي الحقوقي

جهينة الإخبارية حسين زين الدين

مركز آفاق وضمن اهتماماته في تنمية الوعي الحقوقي في مجتمعنا، وتعزيز فاعلية المجتمع المدني والدور الذي يمكن أن يلعبه في بلورة مفهوم حقوق الإنسان، كان له وقفة مع عدد من المثقفين والمهتمين بمجال حقوق الإنسان لاستطلاع أرائهم حول دور المؤسسات المدنية في نشر الوعي الحقوقي.

خلق آليات جديدة

غادة السيففي البداية أوضحت مدير مركز وعي للاستشارات التربوية الأستاذة غادة السيف أن دور المؤسسات المجتمع المدني لا يقتصر دورها على نشر ثقافة الحقوق فقط، وإنما تسعى لخلق آليات جديدة لرفع مستوى وعي أفراد المجتمع بحقوقه، ويعتبر الطفل الحجر الأولي لبناء أي مجتمع مدني، ويأتي الاهتمام بحقوق الطفل نتيجة طبيعة لطموح أي مجتمع للرقي والتقدم.

تمكين الإنسان

من جهته بين الكاتب حسين آل جميعان أن مؤسسات المجتمع المدني تبرز أهميتها في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وفي خلق بيئة تكاملية بينهما لحماية الإنسان من أي انتهاك قد يتعرض له ويصبح الفرد قادرا على ممارسة حقه.

حسن آل جميعان

وأكد على أن مؤسسات المجتمع المدني يكمن دورها في تمكين الإنسان ونشر الثقافة الحقوقية لكي تصبح سلوكا اجتماعيا إنسانيا.

وأشار جميعان إلى أنها تمثل الآلية التي تحمي وتعزز ثقافة حقوق الإنسان وهي الإطار التي يتشكل فيها الإنسان لممارسة حقه الطبيعي

في تكوين الجمعيات والنقابات لكي يحقق المستوى المطلوب من الكرامة والحرية والمساواة والعدالة التي يحتاجها الفرد.

تشكل قوة ضاغطة

سالم الأصيلأما الكاتب سالم الأصيل رأى أن دور المجتمع المدني في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، مرتبط بشكل متلازم ووثيق بمدى تمكين الدولة لهذا المجتمع من أداء دوره الطبيعي كجزء أساس ومحور رئيس في العملية السياسية.

مبينا أن المجتمع المعتزل - المعزول عن المشاركة السياسية لا يمكنه أداء هذه الوظيفة، لكن ذلك لا ينبغي أن يكون عائقًا عن أدائه الرئيسي في صناعة واقع حقوقي، من خلال تثقيف الأفراد وتدريبهم على التعاطي مع احتياجاتهم من زاويتها الحقوقية من جهة، ومن خلال دفعه الدولة بكل مؤسساتها إلى القيام بدورها بهذا الاعتبار.

وأردف قائلا: إننا نحتاج إلى ترسيخ الثقافة الحقوقية في المجتمع لتكون المفاهيم الحقوقية واضحة المعالم، حتى ينال المجتمع المدني بها قوته ويتمتع بشخصيته الاعتبارية القانونية، فيشكل قوة ضاغطة. وينطلق من خلال هذا الموقع إلى التدرب على الاستفادة من آليات حماية حقوق الإنسان، بدءا من المحلية وانتهاء بالدولية.

وأشار إلى أننا نعاني كثيرًا، كمجتمع من السلبية في التعاطي مع الملفات الحقوقية الشائكة الكثيرة، والتي لا يعدو التعامل معها غالبًا سوى بالتضجر والتذمر.

الوعي الحقوقي الزائف

نضال البيابيوذهب الكاتب نضال البيابي إلى القول: حين تعبر المؤسسات المجتمع المدني عن نفسها بحرية كاملة، وتلقائيّة تامة، دون مواربة أو خطابات بلاغية، وبتواصل حقيقي ومباشر مع جذور المشكلات موضع الآفة وموطن الداء، عندئذ يمكنها أن تسهم في خلق ثقافة حقوقية يمكن التعويل عليها بشكل جدي.

ورأى أن فعل التواصل «فعل الكشف»، أي تعرية آليات وفعاليات القمع والإكراه التي تنتج على الدوام - بطبيعته البنيوية وضمن منطقها الخاص - أبشع الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في الجسد الاجتماعي بكامله، حيناً تكون تحت غطاء سياسي، وحيناً تكون تحت غطاء ديني.

وأضاف أما أن تغرق هذه المؤسسات في إدانات بلاغية عابرة للقارات، لكل الانتهاكات لحقوق الإنسان، متجاهلة في الآن نفسه ما يحدث في مجتمعاتها من انتهاكات مشابهة، فإنها من حيث لا تدري تعزز «الوعي الحقوقي الزائف»!

ويؤكد على ضوء هذه القراءة يمكن أن نعرف أيّ دور تلعبه «مؤسسات المجتمع المدني» في المجتمع الذي «نعيش» فيه.

ترسم علاقة الإنسان بالآخر

صادق راضي العليفي حين يرى الكاتب صادق العلي أن وجود مؤسسات وجمعيات حقوق الإنسان بما تستطيع أن تنجزه من عمل في الحفاظ على المساواة والعدل بين الناس وبما تشكله من إطار عام ومبادئ فاعلة ترسم علاقة الإنسان بالآخر.

ويؤكد على أنّ توفر الإرادة السياسية في نشر ثقافة حقوق الإنسان، بالإضافة إلى وجود ودعم المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، يتطلب مبادرة جريئة وحسن نية صادقة من الجميع، تعزز من مستوى الأداء وترفع من القدرة على فاعلية المجتمع وتقدمه على شتى الصعيد والمستويات.