آخر تحديث: 31 / 5 / 2020م - 11:53 م  بتوقيت مكة المكرمة

الافتراء المتبادل

المهندس أمير الصالح *

على وقع انتشار رقعة قيادة المرأة للسيارة في دولتنا الحبيبة، يبدو أن هناك من الممثلين والمهرجين من يود أن ينتهز هذه المرحلة الزمنية الانتقالية للاسترزاق بالباطل من خلال ظاهرة الافتراء والادعاء على النساء القائدات للسيارات. دعني أنقل لك الصورة، حديثا تصاعد مستوى الحديث في بعض المجالس عن ظاهرة ادعاء بعض الرجال من بعض الجاليات العربية ضد النساء المواطنات القائدات للسيارات واتهامهن ظلما وزورا بالتصادم مع سيارته أو إسقاط نفسه خلف سيارة مواطنة زورا وبهتانا. هدف أولئك الرجال أو أشباه الرجال هو استثمار خوف وارتباك المرأة الحديثة عهد بالقيادة للسيارة من خلال تمرير ادعاء باطل ومن ثم محاولة تمرير صفقة بينه والقائدة للسيارة بالتمثيل أنه سيتنازل عن استدعاء شرطة المرور مقابل استلام مبلغ من المال من المرأة. وهذا بهتان عظيم يستدعي التثقيف والمثاقفة.

من جهة أخرى ونحن شاكرين لكل من ساهم في إطلاق حزمة قوانين مكافحة وتجريم التحرش بكل أصنافه، الا أنه وعلى وقع إطلاق أنشطة وفعاليات ترفيه متعددة، قد نُقل من خلال بعض المتداول في النت والتويتر والسناب شات أن بعض النساء ممن اسقطوا الاخلاق وسحقوا الضمير واستهتروا بالمجتمع وخلعوا الحياء عن أنفسهن استغلال أي خلوة عارضة أو نظرة عابرة للادعاء افتراء على بعض الشباب وكبار السن المحترمين طمعا في الابتزاز أو بحثا عن الشهرة في الوسائط الاجتماعية أو استعطاء للمال. واتذكر حادثة عارضة وقعت قبل عدة سنين لرجل تجاوز عن الستين سنة وعليه علامات الوقار والوجاهة. فبُعيد ركوبه سيارته الخاصة في موقف عام همت فتاة ساقطة في الركوب معه خلسة منه والتهديد له بالادعاء عليه بالاختطاف والتهديد لها أو إعطاءها مبلغ من المال.

لابد من التحقق من هكذا أخبار وتشجيع المخلصين من أبناء المجتمع إبلاغ الجهات الرسمية لوضع الدراسات والخطط الكفيلة بسد الخروقات. وإن صدق هذا التنامي التصاعدي لحوادث الافتراء من كلا الطرفين ضد الآخر فإن الواجب الأخلاقي والقانوني توعوية

من كل صاحب قلم وحسن وإنسانية أن ينبري لتوعية من حوله. ومبدئيا:

1 - المرأة المواطنة القائدة لسيارتها وجوب الاطلاع منها التام على حقوقها وواجباتها وتحسيم مستوى الثقة بالذات وضرورة ضبط ردود أفعالها حالة وجود حالة ادعاء حادث مفتعل من طرف آخر والاستعانة بشرطة المرور لفض أي نزاع في أي حادث مروري.

2 - وكذلك على الشاب المستقيم الابتعاد عن مواطن الشبهات أو حيثما يظن بأن المتربصات ممن يستمرئن المناكفات والاثارة وفنون الاغواء في تلكم الاسواق أو المناسبات.