آخر تحديث: 2 / 12 / 2020م - 8:33 ص

يمه الحب يمه

رائدة السبع * صحيفة الرأي السعودي

قبل سنوات - وسأطلق عليها أعوام الغفوة - كانت الورود الحمراء يتم شراؤها كالمخدرات بالخفاء، وأكثر من ذلك يتم منع عرض أي هدايا باللون الأحمر وتتم مصادرتها، كل هذا يحدث في عيد الحب.

الحب الذي يفترض أن نسمو به، ذلك الشعور الذي يجعلنا مُتسعين ومطمئنين من الداخل، هو أعجوبة الزمان - إن صح التعبير - فكيف تتم مصادرته؟.

خلال الأعوام القليلة التي قفزت فيها السعودية في نواحٍ عديدة وأصبحت السعودية الجديدة التي نحب وانفتحنا على العالم بكل ما هو مدهش ولطيف، كأني أسمع صوت نجاة الصغيرة تشدو بأغنية «اوصفوا لي الحب» تذكرت الحوار التلفزيوني للاعب الألماني كيفن تراب، حين سئل عن أسباب تأخره عن التدريبات وأنه أكثر لاعب حصل على غرامات من النادي، يقول كيفن: أنا أساعد زوجتي بالأعمال المنزلية، أغسل الصحون وأرتب الملابس وأعد معها الطعام، فليس من المقبول أن تقوم بكل هذا لوحدها، هذه أحد نماذج الحب.

أما لماذا بعض أشكال الحب تستمر طويلًا والبعض منها سريع الزوال، قرأت لكم مقالة رائعة تمت ترجمتها بواسطة الدكتور عبدالله العوامي فحواها أربع نظريات:

النظرية الأولي: الإعجاب مقابل المحبة

النظرية الثانية: الحب الوجداني مقابل الحب العاطفي

النظرية الثالثة: الحب حسب نموذج عجلة الألوان

النظرية الرابعة: الحب الثلاثي حيث طرح عالم النفس روبرت ستيرنبرج نظرية تشير إلى وجود ثلاثة عناصر للحب المودة والعاطفة والالتزام، لقراءة النظريات جميعها تجدون الرابط أدناه

https://www.qatifscience.com/?p=4627

عودة للحب الذي لا يجب حصره في صفة واحدة وهي الحب بين البشر بل هو أوسع، كأن أكون في المكان الذي أحب وأن أستمتع بما أحب وأفني عمري تجاه كل ما أحب في هذه الحياة كالعائلة والأصدقاء، العمل والهوايات والإنجازات، ويجب إلا ننسى حب النفس الذي سيجبرك على الابتعاد عن الأخطاء وسيصبح من الضروري احترام نفسك والذود عنها.

يقول أريك فروم: «إن الإنسانية قد لا تستمر يومًا واحدًا لو اختفى الحب من كوكب الأرض»، وأتفق معه كثيرًا وجدًا، تخيل عزيزي القارئ الحياة بدون ود أو رحمة أو غفران.

أخيرًا، أن تكون عظيمًا في الحب، هو اختيارك وليس صدفة.