آخر تحديث: 9 / 4 / 2020م - 9:22 م  بتوقيت مكة المكرمة

الإمام الكاظم: معالجة الطبقية

الدكتور نادر الخاطر *

مناسبة ذكرى وفاة الإمام السابع «موسى بن جعفر الكاظم » علينا أخد بعض المفاهيم الإسلامية التي تواجهنا في الحياة اليومية التي تشكل نوع من تحديات المواجهة على المستوى الفردي والجماعي، فعلاقتنا في آل محمد ليست عواطف تتشكل في دموع تسكب عليهم وليس خفقات قلب حبيب الى حبيبه، بل علاقتنا في الخط الصحيح التي سلكوه، وعاشوا الصعوبات في الحفاظ على استقامة المنهج الصحيح، وتعزيز إنسانية الفرد حتى يعيش بغنى وعفة في حياته الإنسانية.

فنلاحظ في بعض المجتمعات تضع مقاييس اجتماعية، على المستوى المادي أو على المستوى الاقتصادي، فربما الشاب يبحث عن زوجة من عائلة ثرية، بحيث أبيها يملك ثروة وعقار، والأخر يحلم في موظفة حتى تكون له ”دجاجة البيض الذهبي“، وكذلك بعض الفتيات ترفض الشاب بسب مستواه الاجتماعي أو الاقتصادي وربما الانتماء العرقي الى العائلة، أو سبب الرفض المنطقة الجغرافية التي يسكن بها الشاب.

فركز أهل البيت في التغيير الحضاري حيث يوجهون الناس الى المقياس والمعيار الإلهي والابتعاد عن المعيار الاجتماعي، فليس النسب أو الجمال أو المال هو المقياس بل المعيار الصحيح في قوله تعالى " إن أكرمكم عند الله أتقاكم» الحجرات/13، إذا طهارة النفس ونظافة القلب هو المعيار الحقيقي، القرآن يضع التقوى هو مقياس الشخص حتى يقتل الطبقية، حيث الطبقية تمزق المجتمع.

اخترنا نموذجا رائعا من التطبيق النظري والفعلي في إذابة الطبقية وتطبيق القانون الإلهي ”التقوى“ حيث الإمام الكاظم تزوج من امرأة ليست صاحبة مال أو جاه بل كانت مملوكة، بعد عتق رقبتها أصبحت حرة تزوجها الإمام في توجيه درسا فعليا في صهر وإذابة الطبقية بين المجتمع، وأثمر هذا الزواج من إنجاب السيدة فاطمة المعصومة والإمام الرضا ، القارئ الكريم علينا أن نقرأ تراث أئمَّتنا من أهل البيت حيث يضيء لنا ظلمات الحياة.