آخر تحديث: 26 / 2 / 2021م - 7:49 م

العضوات.. ثم ماذا؟!

فكّرت ملياً أن أنشر كتاباً عن تجربتي في أروقة مجلس الشورى التي دامت 12 عاماً متوالية، وفي كل مرة أتأمل الأمر أجد العزاء في كتاب أعده مجموعة من الزملاء بعنوان: - - - - - وبعيداً عن طموحاتي في النشر، أقول: إننا تابعنا جميعاً الإعلان عن التشكيلة الجديدة لمجلس الشورى، وإشراك المرأة فيه للمرة الأولى.. بالنسبة لي هذا تطور نوعي، وبالنسبة لي فتوسيع صلاحيات الشورى أهم من أن يكون المجلس منتخباً، وقد نتجادل في ضرورة الانتخاب لكننا لن نختلف في أهمية توسيع صلاحيات المجلس بعد أن مر بتجربة ثرية على مدى عقدين من الزمن بالتمام والكمال. وتوسيع سقف الصلاحيات يرتكز إلى أمرين: الجانب المالي المتمثل في إقرار ومراقبة الميزانية العامة للدولة، والثاني مناقشة الوزراء في تنفيذ الخطط السنوية والخمسية. إذ يبدو ان الحاجة ماسة لمؤسسة وطنية لتقوم بكلتا المهمتين أخذاً بالاعتبار التحديات التي تجابه تنفيذ التطلعات التنموية دون تأخير، إنفاذاً لرغبة الملك - يرعاه الله - في حثه للوزراء التقيد وتنفيذ ما ورد في الميزانية. وأخذاً في الاعتبار أهمية ذلك، فإن الجهة الملائمة للقيام بالمهمة هي مجلس الشورى للاطمئنان أن كل وزير يقوم بتنفيذ ما اتفق عليه من برامج مسندة لوزارته، لضمان إنجاز البرنامج التنموي الذي تطمح مملكتنا لتحقيقه والمرتكز إلى التعجيل بالتنمية وحفز النمو لتوليد الوظائف لشبابنا بما يعود على المواطن بالرفاه والوطن بالازدهار والتقدم. وهناك من الظواهر ما تستوجب مراقبة المجلس لها، وليس أقلها تعثر المشاريع المدرجة في الميزانية. والمطلوب هنا إضافة فقرة للمادة الخامسة عشرة من نظام مجلس الشورى: «يقرّ مشروع الميزانية العامة للدولة»، باعتبار أن وزارة المالية بالتشاور مع الوزارات المعنية تتولى صلاحية إعداد مشروع الميزانية، وهذا المشروع يحال للمجلس باعتباره مشروع الحكومة، ثم يجري المجلس عليه تعديلات ويعيده للحكومة، فإن أقرته الحكومة وفقاً للتعديلات وإلا أعيد ثانية للمجلس وفق المادة 17 من نظام مجلس الشورى. اما الاضافة الثانية فهي تعديل للفقرة «د» من المادة الخامسة عشرة: «يناقش تقارير الأداء السنوية للوزارات ويقرّ الحسابات الختامية للدولة».

كاتب ومستشار اقتصادي، رئيس مركز جواثا الاستشاري لتطوير الأعمال، عضو سابق في مجلس الشورى