آخر تحديث: 26 / 11 / 2020م - 6:36 م

كورونا البعد اللغوي ”4“

الاسم والمصطلح

الدكتور أحمد فتح الله *

ذكرنا في المقال السابق، أن الأزمات، من حروب وجوائح تخلق واقعًا جديدًا، يطال اللغة أيضًا، لأنها أداة تبادل المفاهيم، فتخلق مفردات جديدة، أو تمنح معانٍ جديدة لمفردات متداولة، لتعبر عن مستجدات الحدث الجديد، فتصبح جزءًا من الخطاب الجمعي في مجتمع ما وربما يخرج خارج حدوده حين تجد هذه المفردات والعبارات طريقها إلى الإعلام، بوسائله المختلفة، المرئية والمسموعة والمقروءة،

وذكرنا أن في الأزمة العالمية القائمة، المعروفة بوباء كورونا، برزت مفردات جديدة، تحضر كلمة ”كورونا“ ذاتها كالكلمة الأقوى والأشهر، مع عزل/عزلة/ اعتزال «Isolation»، عزل ذاتي «Self Isolation»، إبتعاد/إبعاد اجتماعي، «Social Distancing»، حجر صحي «Quarantine»، حضر «Ban, Banning»، منع التجول «Curfew»، تسطيح المنحنى «Flat Curving, Flatting of the Curve»، وكلمات وعبارات أخرى. في هذا الجزء من السلسلة أتناول المفردة الرئيسة، ألا وهي ”كورونا“، بشيء من التفصيل.

كورونا الاسم والتسمية

”كورونا“ اسم بطل الحكاية الآنية، فلم تكن كلمة معروفة أو متداولة إلا بين أهل الدائرة المختصة المحدودة جدًا، بين علماء الفيروسات، ثم خرجت من هناك إلى غيرهم وأخذ قطر الدائرة في تمدد وازدياد حتى أصبحت كلمة ”شعبية“ بامتياز، بل وعالمية، حيث يتداوله أفراد المجتمع الإنساني ككل، بذات اللفظ والمعنى، في كل مكان في العالم.

نتيجة تخلق وانتشار فيروس أسماه المختصون، مؤقتًا في أول أيام الأزمة في ديسمبر «2019»، ”فيروس كورونا الجديد 2019“ «CoVn2019» ثم ظلت مجموعة من العلماء تبحث خلف الأبواب المغلقة عن مصطلحٍ «اسمٍ» جديد له، حتى أعلن عنه رسميًّا في فبراير «2020». «انظر: فقرة الاسم الاصطلاحي، الاسم العلمي، أدناه».

”تسمية أي فيروس جديد غالبا ما تتأخر“، حيث أن التركيز يكون على صحة الناس العامة ابتداءً، حسب رأي كريستال واتسون، الأستاذة المساعدة في مركز جونز هوبكنز للسلامة الصحية. وفي المرحلة الأولى، كي يميز العلماء ”الفيروس“، يضيفون إليه صفة ”جديد“ بعده، كتسمية أولوية . كما في حالة ”فيروس كورونا“ أصبح فيروس ”كورونا الجديد“. هذا يساعد على تهدئة الناس، وأن المختصين لا يتعاملون مع شيء مجهول.

فيروسات ”الكورونا“ سميت بهذا الاسم نظرا لصورتها تحت المجهر، التي تبدو ذات أطراف مدببة كالتاج. وأوصت منظمة الصحة العالمية بالاسم المؤقت «2019CoVn»، الذي يتضمن السنة التي اكتشف فيها، وحرف ”n“ إشارة إلى أنه جديد، و”CoV“ إشارة إلى فيروس كورونا. ولكن هذا الاسم لم يحظ بالتداول، لأنه ليس سهل الاستخدام، فَلجأت وسائل الإعلام وعامة الناس إلى استخدام أسماء أخرى للفيروس.

التأخر في وجود اسم رسمي معتمد، قد يكون خطيرًا، حيث يبدأ العامة في استخدام مصطلحات «أو أسماء» من قبيل ”فيروس الصين“، مما يؤدي هذا إلى ردود عنيفة من المعنيين، حكوماتٍ أو سكا، كما بينا في الجزء الأول «كورونا: البعد اللغوي». إضافة إلى هذا، عندما تتداول وسائل التواصل الاجتماعي الأسماء غير الرسمية تثبت بسرعة ويصعب تغييرها أو التراجع عنها بعد ذلك.

ورغم أن تسمية الفيروسات منوطة إلى لجنة رسمية متخصصة «اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات» إلا أن بعض التسميات قد تَخلق مشاكل ليست في الحسبان، أو ردود أفعال لم تكن في بال مطلق «أو مطلقي» الاسم. مَثَلًا، سُمْيَّ فيروس ”إتش1إن1“ «H1N1» سنة «2009» ب ”أنفلونزا الخنازير“، وأدت هذه التسمية حينها إلى قتل كل الخنازير في دولة ما، رغم أن الفيروس المذكور كان ينتشر بواسطة الأفراد، وليس الخنازير. وفي عام «2015»، انتقدت منظمة الصحة العالمية اسم ”ميرس“ «MERS»، وهو اختصار مرض ”متلازمة التنفس في الشرق الأوسط“ «Middle Eastern Respiratory Syndrome». ونشرت في حينها بيانًا قالت فيه: ”رأينا أن بعض أسماء الأمراض أثارت ردود فعل عنيفة لدى بعض الطوائف الدينية والعرقية، وأوجدت حواجز لا مبرر لها في السفر، والتجارة، وأدت إلى قتل بعض الحيوانات التي نتغذي على لحومها“.

ولهذا السبب قامت المنظمة بإصدار إرشادات لتسمية أسماء الفيروسات الجديدة عن طريق مكتبها في جنيف في «8 - 5 - 2015»: دعت فيه العلماء والسلطات الوطنية ووسائل الإعلام إلى اتباع أفضل الممارسات في تسمية الأمراض المعدية البشرية الجديدة لتقليل الآثار السلبية غير الضرورية على الدول والاقتصادات والناس. ووزع هذا النص:

”في السنوات الأخيرة، ظهرت العديد من الأمراض المعدية البشرية الجديدة. يقول الدكتور كيجي فوكودا، مساعد المدير العام للأمن الصحي بمنظمة الصحة العالمية، إن استخدام أسماء مثل ”أنفلونزا الخنازير“ و”متلازمة الشرق الأوسط التنفسية“ كان له آثار سلبية غير مقصودة من خلال وصم مجتمعات معينة أو قطاعات اقتصادية“. ”قد تبدو هذه مشكلة تافهة للبعض، لكن أسماء الأمراض مهمة حقًا للأشخاص المتأثرين بشكل مباشر. لقد رأينا بعض أسماء الأمراض تثير رد فعل عنيفًا ضد أعضاء مجتمعات دينية أو عرقية معينة، وتخلق حواجز غير مبررة للسفر والتجارة والتجارة، وتؤدي إلى ذبح حيوانات الطعام دون داع. يمكن أن يكون لذلك عواقب وخيمة على حياة الناس وسبل عيشهم“.

لذا من المهم أن يقوم كل من يبلغ أولاً عن مرض بشري تم تحديده حديثًا باستخدام اسمًا مناسبًا، سليمًا علميَّا ومقبولًا اجتماعياً. فبناء على تلك الإرشادات، يجب ألا يتضمن اسم فيروس كورونا الجديد، إشارة إلى موقع جغرافي، أسماء أي من الشعوب، اسم أي حيوان أو نوع من الأغذية، إشارة إلى ثقافة معينة أو صناعة بعينها.

وتقول المنظمة إن الاسم يجب أن يكون قصيرًا واصفًا، مثل ”سارز“، «SARS»، وهو اختصار مرض الالتهاب الرئوي الحاد، ”متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد“، «Severe Acute Respiratory Syndrome».

يقول أستاذ علم الفيروسات بنجامين نيومان، أحد الأعضاء العشرة في الفريق الذي أسندت إليه صياغة اسم جديد للفيروس كورونا: ”حتى يشيع الاسم بين الناس، يجب أن يكون أسهل في النطق من الأسماء المنتشرة“.

وبعد مناقشة مسألة الاسم الجديد اتفق أعضاء اللجنة على اسم واحد، وأرسلوه إلى دورية علمية لنشره، قبل إعلانه رسميًا للملأ العام «انظر: فقرة الاسم الاصطلاحي، الاسم العلمي، أدناه. «كان فريق التسمية، الذي كان يسعى إلى أن يفهم الناس الفيروس، كان يأمل أن تسمح التسمية للباحثين بالتركيز على مكافحة الفيروس، بإزالة الخلط واختصار الوقت. ولمعرفة أهمية العلمية التسمية لمسبب المرض والوباء، وهي عملية لغوية، نقرأ ما قاله البرفيسور نيومان، حسب ال ب ب سي «BBC»: ”سنعرف في المستقبل إن كان ما توصلنا إليه صائبا أو لا“، مضيفًا: ”بالنسبة إلى شخص مثلي، أشعر أن مشاركتي في المساعدة في التوصل إلى تسمية فيروس مهمة، قد تكون في نهاية المطاف […] أكثر مساعدة للناس من عملي كله. إنها مسؤولية كبيرة“.

التأصيل اللغوي لكورونا

كورونا، أصله لاتيني، أي آتٍ من اللغة اللاتينية، وتعني ”التاج“، ثم انتقل إلى اللغات الرومانسية الحديثة «Romance Languages، كالإسبانية، واللغات الأوربية الهندية «Indo - European Languages»، كاللغة الانجليزية. وفي هذه اللغة أيضًا، كما سنرى أدناه إلى عدة معانٍ، منها ما يشير إلى الجزء الخارجي من بلازما الشمس.

وفي المكسيك، حيث اللغة الأسبانية هي اللغة الرسمية، والأكثر انتشار، يطلق اسم ”كورونا“ على نوع من الجعة «البيرة، الفقاع» الشهيرة هناك. ما تسبب في خلط بينها وبين الفيروس الجديد. حتى أن موقع ”غوغل“، شهد ارتفاعًا في البحث عن ”فيروس بيرة كورنا“ «corona - beer - virus». ويشير الموقع أنه ليست هذة المرة الأولى التي يؤثر فيها اسم مرض على علامة تجارية معروفة. مثلًا، خلال ظهور وباء فيروس نقص المناعة المكتسبة، ”الإيدز“ «AIDS» في «1980»، انخفضت مبيعات حلوى ”أيدز“ المشهورة بحوالي خمسين في المئة «50%» لتشابه اسمها مع اسم المرض. «كما ذكرت في حينها صحيفة نيويورك تايمز».

الأصل اللغوي والتاريخي لكورونا

في علم الاتيمولوجي «Etymology»، وهو العلم الذي يهتم بدراسة تاريخ الكلمات، ومتى كان أول استعمالٍ لها وتطورها مبنىً ومعنىً، ”كورونا“ أصلها كلمة ”كْرَاوْنْ“ «crown»، أي التاج، وهو مستوحى من الكورنا اللاتيني "إكليل يلبس على الرأس كعلامة شرف أو شعار جلالة، هالة حول جسم سماوي، الجزء العلوي من أعمدة الديكور في المباني «entlatature»، واللتي تأخذ أشكالًا تاجية مختلفة.

”كورون“، في اللغة الإنجليزية الوسطى «Middle English»، مستعار من ”كورون“ أنجلو فرنسي، بمعنى إكليل، الذي ”يلبس على الرأس كعلامة شرف أو شعار جلالة،“، وهو مستعار من كلمة ”الغراب“ korṓnē»، اليونانية، وهو الطير المعروف، أو بالمعنى للشيء المنحني أو المعوق. وحسب ”معجم ميريم - ويبستر“ «Merriam - Webster Dictionary» الشهير، أن التراكيب المختلفة لكلمة ”كروان“، خاصة باللهجات الغربية اليونانية وبالتالي انتقلت إلى اللاتينية، ومنها إلى اللغات الأوروبية الحديثة.

أمَّا الفعل كروان (to crown (v))، أصله ”كورونين“ أو لـ ما استعمل في اللغة الإنجليزية الوسطى «Middle English»، وهو مستعار من اسم الطبيب الشرعي الأنجلو - فرنسي، ”كورونر“، الذي يرجع إلى ”الكورني“ اللاتيني ”للتزيين بالأكاليل، ثم بمعنى“ تطويق، الذي قد يكون ”اشتق من“ الكورنا "، وهو ما يلبس على الرأس كعلامة شرف أو شعار جلالة.

مفردة كورونا ومعانيها في معاجم اللغة الانجليزية

يعطي المعجم الإنجليزي الشهير، معجم ميريم ويبستر «Merriam - Webster Dictionary»، عدة معانٍ لكلمة ”كورونا“، وتطورها التاريخي من كلمة كروان «crown»، أي ”تاج“. وأن أول استخدام للكلمة بمعنى ”الهالة“، كان في 1548 ميلادية. والمعاني لـ ”كورونا“ التي تم رصدها في عدة معاجم، من ضمنها المعجم المذكور، وأكسفورد «Oxford Dictionary»، ومعجم كامبريدج «Cambridge Dictionary»، والمعجم الافتراضي على الشبكة العنكبوتية «dictionary.om»، هي:

1 - أي شيء يوحي بتاج.

2 - الجزء البارز من افريز كلاسيكي،

3 - الجزء الخارجي الهش من الغلاف الجوي للنجم «مثل الشمس»

4 - دائرة الضوء الناتجة عن التقارب الواضح بين غاسل الشفق القطبي

5 - الجزء العلوي من الجزء الجسدي «مثل السن أو الجمجمة»

6 - في علم الفلك: دائرة بيضاء أو ملونة أو مجموعة من دوائر متحدة المركز من الضوء تظهر حول جسم مضيء، خاصة حول الشمس أو القمر، بسبب الانعراج الناتج عن قطرات معلقة أو أحيانًا جزيئات من الغبار. وتسمى أيضًا هالة «aureola»، وهو غلاف مضيء بشكل خافت خارج ”كروموسفير الشمس“، ويتكون الجزء الداخلي من عناصر شديدة التأين.

7 - في الأرصاد الجوية: مثل هذه الدائرة أو مجموعة من الدوائر ذات نصف قطر صغير ويتراوح لونها من الأزرق من الداخل إلى الأحمر من الخارج، ويُعزى إلى الحيود الناجم عن الغيوم الرقيقة أو الضباب أو الغبار أحيانًا «مميزة عن الهالة».

8 - في علم النبات: زائدة تشبه التاج، خاصة واحدة على الجانب الداخلي من كورولا، كما هو الحال في النرجس.

9 - وفيه أيضًا: ملحق أو سلسلة من الزوائد الموحدة على الجانب الداخلي للكورولا في بعض الزهور «مثل النرجس البري أو جونكويل أو عشب اللبن». أي هو هيكل على شكل تاج على الجانب الداخلي من بتلات بعض الزهور، كالنرجس البري.

10 - في التشريح: الجزء العلوي الذي يشبه التاج لجزء من الجسم أو الهيكل، مثل الجزء العلوي من الرأس.

11 - في هندسة الكهرباء: كورونا التفريغ «corona discharge»: هو إفراز «شحنة»، يكون مضيئًا بشكل متكرر، على سطح موصل أو بين موصلين من نفس خط النقل، مصحوبًا بتأين الجو المحيط وغالبًا بفقدان الطاقة.

12 - في هندسة العمارة: القطعة البارزة الشبيهة بالكرانيش الكلاسيكية المدعومة بقولبة السرير أو بواسطة المودلات، أو الأسنان، وما إلى ذلك، ليدعم «cymatium»،

13 - وفيها أيضًا، ثريا من المعدن المشغول لها شكل واحد أو أكثر من الأطواق المتحدة المركز.

14 - في لغة الكنيسة: صبغة رجل الدين الكنسي، شريط ذهبي اللون حول الحافة السفلية لغطاء رأس كهنوتي.

15 - كعلامة تجارية: [لا - كورونا]: وهو اسم سيجار طويل ذو جوانب مستقيمة حتى النهاية تشعل ويكون حادًا تمامًا في الطرف الآخر.

16 - وكعلامة تجارية أيضًا: سبق أن ذُكرَ أن كورونا يطلق على اسم نوع من أنوع الجعة «البيرة، الفقاع» الشهيرة في المكسيك.

17 - اسم جغرافي: ”كورونا“ يطلق كاسم على مدينة في جنوب كاليفورنيا، شرق لوس انجيليس، عدد السكان حوالي «مائة واثنان وخمسون ألف: 152,374».

المعنى الإصطلاحي «الاسم العلمي» لكورونا

بعد فترة زمنية من انتشاره في الصين وإخبار منظمة الصحة العالمية عنه رسميًّا في «31 - 12 - 2019»، ثم اعتبار انتشاره حالة صحية طارئة تستحق الاهتمام العالمي في «30 - 1 - 2020»، وفي «11 - 2 - 2020»، أعلنت المنظمة الاسم لفيروس كورونا الجديد، وهو ”كوفيد - 19“ «COVID - 19».

لكن لغة العامَّة، التي تنقلها وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، أو تغديها لا زالت تتدوال ”كورونا“، أو ”فيروس كورونا“، في أحسن الأحوال، متجاهلة هذا ”كوفيد - 19“، الاسم العلمي «الطبي». وقد أشرت أعلاه لهذا السبب، وهو ما يستدعي دراسة منفصلة بذاتها.

الكلمات الجديدة التي نشأت بسبب فيروس كورونا

تعلمنا مصطلحات جديدة خلال جائحة كورونا، مثل COVID - 19، والتباعد الاجتماعي، وتسوية المنحنى. كما تعلمنا المفردات المتاضدة، مثل الوباء المحلي مقابل الوباء العالمي، والحجر الصحي مقابل العزلة، وأجهزة التنفس مقابل أجهزة التهوية. وهذه كلها رسمية، من تطوير المسئولين في إدارة الأزمة العالمية المخيفة. لكن خلال الأوقات المخيفة والتحدي يلجأ الناس العاديون إلى التلاعب بالألفاظ لجلب بعض الدعابة المرحة والتواصل الشعبي غير الجاد للتعامل مع المفردات الجادة التي يستعملها المتخصصون. وقد تناولت في الحلقة الثانية مفردة ”كوفديو“ «covidiot»، من هذا الصنف، وربما في حلقة أخرى نأخذ جولة سريعة لبعض المصطلحات الفصحى والعامية التي تولدت في هذا الوقت العصيب وغير المسبوق في الحياة الحديثة.

هذه مفردة كورونا، من ناحية التسمية اللغوية والتسمية الاصطلاحية، ومعانيها، وتاريخها وتطورها. في المقال القادم، إن شاء الله، نبدأ في موضوع آخر في البعد اللغوي لقضية كورونا.

يتبع....

تاروت - القطيف