آخر تحديث: 25 / 9 / 2020م - 10:17 م  بتوقيت مكة المكرمة

الكتاب في يومه العالمي

أحمد منصور الخرمدي *

إن اليوم العالمي للكتاب، الذي يصادف 23 نيسان/ من شهر أبريل كل عام، في هذا التاريخ كل المجتمعات من دول العالم يكون لشعوبها احتفاء عظيم للكتاب والقراءة وحقوق المؤلف، يعبر الجميع عن حبهم وتشجيعهم للقراءة والنهوض بثقافة الكتاب، وذلك من خلال وسائل وفعاليات متعددة والتي تقام من اليوم الأول ولمدة أيام وقد تطول إلى أسابيع في بعض البلدان التي تستضيف في معارضها الكبرى المقامة في أكثر من مدينة بها، الآلاف من الزوار وحيث تقام على دور الثقافة لديها العديد من المؤتمرات الدولية للابتكار الأدبي والثقافي ولتضيف اتجاهات التجديد الفكري والتقني في المكتبات العامة والخاصة ومنها الرقمية الحديثة .

إن إقامة معارض الكتاب، هي مناسبة حقيقية وناجحة لإبراز أهمية دور الكتاب والقراءة في بناء المجتمعات الإنسانية وفي إقامة صرح عظيم للحضارة البشرية.. إلا أننا للأسف الشديد ما زلنا نعيش مأزق خطير للغاية، فهناك حالة من العزوف وخاصة لدى الشباب للقراءة وبسبب أننا ننتمي إلى جيل لا يقرأ ولا يشعر بأهمية الكتاب والذي هو خير صديق وخير جليس وحتى وإن كان يملكه، مما يتوجب علينا أن نعيد النظر في أساليبنا وعاداتنا، حتى نستطيع أن نرتقي بمستوى الوعي والثقافة وهي الحاجة العليا لأي مجتمع من أجل نموه وازدهاره.

أن زرع بذرة القراءة وحب الأدب والثقافة لدى أطفالنا وتحفيزهم على مراجعة الكتب وتصفح المطبوعات سعياً وراء معلومة أو رأي، فيها الكثير من الفوائد، في صقل المواهب الذهنية لديهم وتقوية التركيز واتساع علوم المعرفة، وينصح الأدباء أن تكون القراءة في الهواء الطلق وفي الحدائق الزاهية ذات المناخ الملائم لجلب السعادة.

ومن المفيد في هذه المناسبة، أن ننوه أن اليوم العالمي للكتاب في الثالث والعشرون من شهر نيسان، هو اليوم الذي يصادف رحيل الكاتب الأنجليزي وليم شكسبير وغيره من الأدباء الكبار، وجاءت هذه الإحتفالية بمبادرة أطلقتها منظمة اليونسكو عام 1995 حيث خصصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة يوم 23 نيسان من كل عام يومآ عالمياً للكتاب وحقوق المؤلف والنشر والملكية الفكرية، ويهدف من ذلك توجيه الانتباه للأفراد وتطوير المجتمعات والتشجيع على القراءة واكتشاف متعتها، وتهدف من وراء قرارها هذا، والذي تحول إلى احتفاء سنوي، لا يخص شعباً بعينه وإنما البشرية جمعاء، وهو تقديراً وإبرازاً لمكانة الكتاب والمؤلفين وعرفاناً لكل من أسهموا في تنمية طرق التقدم الثقافي والمعرفي ووضعوه في خدمة الناس .